معتقلين سابقين يكشفون عن عنصرية جهاز الامن والمخابرات الوطني داخل المعتقلات الحلقة الاولي

معتقلين سابقين يكشفون عن عنصرية جهاز الامن والمخابرات الوطني

داخل المعتقلات الحلقة الاولي

حسن اسحق
ishaghassan13@gmail.com

هذا التقرير هو عبارة عن حوار مع عدد من المعتقلين لدي جهاز الامن والمخابرات الوطني السوداني مروا بفترات عصيبة جدا من اهانة للذات الانسانية والبشرية ، وكل الافادات تؤكد ان جهاز الامن التابع للحزب الحاكم يمارسوا اسوأ انواع التمييز النعصري التي يمارس جهاز الامن بالاخص اولئك الذين من اقليم دارفور ، او حتي الذين لا ينتمون الي المركز الاسلامو عروبي عرقيا ، الا انه للتأكيد ان جهاز الامن يعذب علي الجميع علي سواء ويهينهم ، لكن ذلك لا يمنعهم من ممارسة العنصرية اللفظية واللفظية المناطقية ، وذكر احد الذين اعتقلهم جهاز الامن والمخابرات الوطني من داخل قاعة الصداقة انه ووجه بالتهديد بالتصفية الجسدية وشارك في هذا التهديد احد اقاربه المنتمين الي الحزب الحاكم ، يشيرون الي مؤسسة عنصرية تمارس القهر للحط من كرامة السودانيين .

حسن برقو يتهم تاج الدين عرجة انه خلية نائمة

اريد اقول تفاصيل فترة اعتقالي واسبابها ، وان اضع الصورة التي بها اشياء لا علاقة بها بالانسانية والدين من نظام المؤتمر الوطني قام بارتكابها في حق انسان المنطقة التي انحدر منها ، واتضح لي انه عدوا يضمر الكراهية لشعب هذا الوطن ، ودائما يعكر صفو حياتنا منذ نعومة الاظافر ، واذا كان لي بقية من العمر ، ساقوم بسرد ذلك للشعب السوداني ، والسبب الرئيسي للاعتقال بعد ارتفاع وتيرة غضبي ، وصلت الي قناعة كاملة ، لا خيار امامي الا ضرب صدري ، وصرخت في وجه الرئيس عمر البشير والتشادي ادريس دبي ، انهما السبب وراء الهلاك والدمار الذي لحق بانسان دارفور ، وادخلوا البلاد في عنق الزجاجة ، وصاروا اشبه بالسمكة الخارجة من الماء بكل ارادتها ، رمت بنفسها في اتون وضع لا تطيقه ، وظلت تقفز ولا تدري ماذا تفعل ، واتهم ديبي الرئيس التشادي سبب كارثة انسان دارفور ايضا ، وحولت الوضع الحياى الي الجحيم ،ورفض قبول حل ازمة الاقليم ، وحل المشلكة قد يسهم في ايجاد حل للمشاكل المستعصية ، هذا افقد البشير الشرعية ، واوصله الي المحكمة الجنائية الدولية ، وفشله في ادارة البلد . والحكومة تظن ان حل مشكلة دارفور في اخراج واستمالة ابناء الزغاوة من صف المعارضة المسلحة في الاقليم الغربي ، واغراءهم بالسلطة والمال والوعود بتنمية مناطق الزغاوة دون غيرها ، وشراء ذمم وضمائر العضفاء منهم ، والذين يحدثون الضجيج من ابناء الزغاوة العديمي الضمير كما قال تاج الدين عرجة ، من الذين ارتموا علي احضان الحكومة ، وقبضوا الثمن ، واصبحوا القشة التي قصمت ظهر البعير بقيادة التجاني ادم الطاهر الذي اشتهر بدفن الدقن ، ومعه محمد صالح ، وحسن برقو المعروف بالخبث والكسب علي دماء الابرياء ، وشرح عرجة ان حسن برقو قال انه خلية نائمة منتمي للحركات المسلحة بالعاصمة ، وحرض جهاز الامن علي تصفية تاج الدين عرجة جسديا في اجتماع ضم عدد من ضاربي الطبول مع وحدة الامن السياسية عقب اعتقال عرجة مباشرة ، وضرب والقي به علي الارض ، وفقدان الوعي لفترة طويلة .

التعذيب بحي كافوري الراقي

وفترات العلاج علي مستوي المستشفيات هي وحدها قصة طويلة جراء التعذيب في مكاتب وزنازين جهاز الامن السوداني ، والسعي لاستعادة العافية ، ومنذ مدة انا اجوب المستشفيات لتلقي العلاج ، ويشعر عرجة بـالم شديد في الاذن وضعف في السمع وطنين حاد علي الاذن ايضا ، والرقبة والسلسة وصداع مزمن .

يقول الناشط تاج الدين عرجة انه اعتقل يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من ديسمبر 2013 من داخل قاعة الصداقة بالخرطوم لقاء بين الرئيس التشادي ادريس ديبي والرئيس السوداني عمر البشير ، واقتيد الي مباني جهاز الامن بنفس القاعة ، وانه تعرض للتعذيب الجسدي واللفظي والنفسي بمفردات عنصرية علي حد قوله ، واجريت معه اكثر من 8 جلسات للتحري في ثلاثة مكاتب لا يعرفها مكان بالضبط وللجميع ، وهي اشبه بالاماكن السرية ، وبعدها سلم الي مجموعة اخري ، والتحريات التي اجريت معه علي حد تعبيره كانت من افراد الامن الرئاسي المرافقين للرئيس عمر البشير ، وسلم الي مجموعة اخري ، هو فاقد للوعي (مغمي عليه ) ، وبعدها اخذ الي مبني شاهق مكون من 4 طوابق بحي كافوري بمدينة بحري ، يروي عرجة انه في ذلك الوقت ذاق انواع عديدة ومتنوعة من التعذيب ، وكانت اسوأ من سابقاتها التي تعرضت لها في قاعة الصداقة بالخرطوم ، والجزء الاخير من الليل نقل الي موقف شندي بمدينة بحري ، به مبني مشهور لجهاز الامن ، وبه العديد من الغرف الانفرادية للتعذيب والحبس الانفرادي ، وقضي هناك ثلاثة اشهر ونصف ، واضاف انه شاهد ما لم يكن يتوقعه ، ويجده في المجتمع البشري ، وعندما وجدوه علي الصبر والثبات من التعذيب المتكرر ، ولم يغير رأيه وتضامن الاحرار معه ، والضغط علي النظام لاطلاق سراحه ، ربما اتصل احد مكتب الامن وطالب باطلاق سراحي ، وكان في سجن كوبر المخصص للمعتقلين ، واشار الي انه تعرض للاغراء اثناء اعتقاله بالمال والمناصب ، وفي مرات يأتون بي محمد احمد مناوي ()المشهور ب(تكيش) هو نائب الدائرة 24 غرب كتم الذي بذل مجهود كبير في اطلاق سراح عرجه كمال قال ،والتفاوض معه للتنازل ، ولكن كان التفاوض ينتهي برفض عرجة ، واخيرا بعد الاقتناع من انه علي موقفه الثابت ، اطلق سراحه يوم السابع عشر من شهر ابريل 2014 ، بعد القضاء( 4 شهور وسبعة عشر يوما) في المعتقل ، وكان ذلك يوم الاحد السابع عشر دون سابق انذار ولا اخطار للاسرة والمتضامين والاحرار .

وكشف تاج الدين ان ما تعرض له في المعتقل كان من وراءه احد القيادات من دارفور الشهيرة يدعي حسن برقو ،وطالب الامن ان ينقل من المعتقل الي احد مقابر العاصمة …

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.