ليس دفاعا ولكن …

بسم الله الرحمن الرحيم
ليس دفاعا ولكن …
أشرف حسن البصري.
إنتظرت كثيرا الحلقات المتبقيه من المسلسل الصوتي الدرامي مشروخ السيناريو، أقصد هنا التسجيلات الصوتيه لتراجي مصطفى التي سمعنها مؤخرا عبر المواقع الاسفيريه والتي طالت حركة العدل والمساواة السودانيه وقيادتها فهم أغنياء عن أن ندافع عنهم . لكن الامانه والتاريخ يحتم علينا توضيح الحقائق .
نتحدث كأهل علم في مجال الدراما بكل أنواعها ، فقد ألفنا قصصا كثيره وكتبنا روايات عديده أيام الزمن الجميل، الدورات المدرسيه حيث كانت المدارس قوميه حيث يقبل الطالب من أقصى شرق السودان بالفاشر الثانويه أو من أقصى غرب السودان بمدرسة بوارث بورت سودان الثانويه أستحضر 

حتى الان الميداليات الذهبيه التي حققها طلاب مدرسة نيالا الفنيه والتي فازو فيها على طلاب مدرسة بوارث بورت سودان بمنشط كرة القدم كان ذلك بالعام 1990م وكانت الدوره ذلك العام بولاية الخرطوم وبمنشط الكره الطائره نالت نيالا الثانويه بنين على الميداليه الفضيه وبمنشط الثقافه حاز النشيد الوطني عازه فوق المستحيل على المركز الاول أداء طالبات نيالا الثانويه بنات وحازت المسرحيه البيئيه ( التار ) على المركز الاول وكانت من تأليفي وإخراجي .كانت هذه دراما الزمن الجميل التي عشناها وعايشناها تحكي عن الاصاله السودانيه . عرجت قليلا عن موضوع المقال لان هذا سيساعدنا وربما يستحضر البعض من الذين حضروا تلك الدوره المدرسيه.
دعونا نبحر قليلا في توضيح تسجيلات تراجي مصطفى الصوتيه هذه الفبركه التي ربما قد يصدقها من ليس له خبره أو معرفه بعلوم الدراما فإذا أردنا تعريفها فهي تعني فعل ودائما ما تكون قصه أو حبكه وهي سرد واقعي أو خيالي لافعال نثرا أو شعرا يقصد بها إثارة الاهتمام أو الامتاع . لكن حبكه تراجي جأت فقيرة لان الاحداث لم ترتب ترتيبا منطقيا وهذا من أهم عناصر القصه الدراما أيضا ليست لها عقده وهذه العقده تعبر عن ترتيب الحوادث زمنيا وتاريخيا حيث يكون معيار الحبكه أو القصه الممتازه وحدتها ، التغيرات داخل القصه غير متماسكه ولا مقنعه وأحداثها أقرب لان تكون مفتعله وكانت فيها ربكه من ناحية الحدث والحجم والموقف وأركان القصه لم تكتمل . هذه القصه أو التسجيلات الصوتيه أقرب إلي (الفانتاز ) وهي أشرس أنواع القصص لانها دائما تكون ذات طابع متمرد وخروج غير مألوف عن الدارج .
حقيقةً الاخراج كان غير موفقا قد نعتبرها شائعه ليس إلا نراها تناقل أحاديث من شخص لاخر دون أن تتطلب مستوى البرهان والدليل فهي نوع غير مباشر لغسل المخ من خلال تغيير أفكار الناس إتجاه موقف أو شخص معين ، هذا هو الخيال بعينه تجسيد عناصر قد لا تكون في الواقع أو وسيله يتم من خلالها الانتقال في أفاق الزمن .

نواصل
albrins60@yahoo.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.