لماذا يكره الأستاذ فاروق ابوعيسى الصادق المهدي ؟ الحلقة الأولى ( 1- 3 )

لماذا يكره  الأستاذ  فاروق  ابوعيسى  الصادق  المهدي ؟

الحلقة الأولى  ( 1- 3 )

ثروت قاسم

Facebook.com/tharwat.gasim

Tharwat20042004@gmail.com

 1-         لماذا يكره  الأستاذ  فاروق  ابوعيسى  السيد  الإمام ؟ 

  هذا سؤال المليون دولار كما  يقول  الامريكان  !

 لم نطرح  هذا  السؤال  من عدم  ولا من فراغ ،  بل طرحه  قبلنا  أناس كثر ،  من بينهم  السفير الأمريكي  دونالد بوث المبعوث الرئاسي الخاص لدولتي السودان  .

  بعد  رجوعه لواشنطون من زيارته   الاخيرة  للخرطوم  في الاسبوع  الاخير من أغسطس  2015 ،  وفي يوم  الاربعاء 2 سبتمبر 2015  كتب السفير دونالد بوث  في مدونته  ، ما ترجمته بتصرف :

 قضيت مع الاستاذ فاروق ابو عيسى في منزله زهاء الساعة ، كان ينفث في خمسين دقيقة منها   )   فنوم ) ه  على  السيد  الإمام !     

  كلمة )    فنوم ) من لغة العجم لم نقصصها عليك ، ويكتبونها بحروفهم العجمية هكذا :


( VENOM )

 نعم …   كان الاستاذ ابوعيسى ينفث (  فنوم ) ه    على السيد  الإمام   ، وكأنه   رئيس الدولة ، ومرتكب الأبادات الجماعية في دارفور  ، أو كما كتب السفير دونالد  بوث ؟

 بعكس معظم  العرب المسلمين ، الخواجات لا يكذبون إلا قليلاً  ، خصوصاً في مدونة قد يقرأها  الأستاذ  فاروق  ابو عيسى  ، ومعه  شياطين  الأنس والجن من ام دافوق إلى فاس الماوراها ناس !

تسآل  البعض عن الحاجة لنشر غسيل المعارضة (  النضيف ) على السفير  الأمريكي  وهو  من الذين يسعدهم تشاكس مكونات المعارضة  فيما  بينها  ، ويشمتون فيها ؟ 

 والسفير  دونالد    بوث  بصدد طرح  توصياته لإدارة اوباما بخصوص  السودان ،  وقطعاً لن تصب توصياته في صالح معارضة يفضحها  ويكشف ادق  اسرارها  في مدونته  وعلى  عينك يا تاجر  !    ربما  قاد الأستاذ فاروق ابوعيسى دون أن يدري إلى  وقوف  السياسة الجديدة  لإدارة  اوباما  (  المجتمع  الدولي ) في صف نظام  الخرطوم  ، بدلاً  من دعم  معارضة  مُتشاكسة  ، يسخر منها  ومن مصداقيتها  السفير  الأمريكي  ، والواضح  ما  فاضح   . 

هل يكون الأستاذ فاروق ابوعيسى قد  عماها وهو يبغي تكحيلها ؟

 يريد  السفير  الامريكي  ان يرسل  إشارة مفادها كيف تتوقع  المعارضة  الإطاحة بالنظام ، وبعض قادتها ينفث (  فنومه )  في البعض  الآخر ، بأكثر مما ينفثه في النظام  ؟   وكيف تتوقع  المعارضة الدعم الدولي    لقضيتها   ،  وقادتها   ينفثون سمومهم  في زملاءئهم   ، مما  يُبطل  مصداقية  قضيتهم  ، ويصيبها في مقتل .

 في هجومه على السيد  الإمام ، سدد الأستاذ فاروق ابوعيسى سهامه  ضد القضية السودانية  النبيلة  ، وأكد  للأمريكان أن الإطاحة بنظام  الإنقاذ معناها  الفوضى ، ببساطة لان  قادة  المعارضة سوف يتقاتلون ضد  بعضهم  البعض ، بعد إختفاء  العدو  المشترك  ، وتعم الفوضى الإقليم  وبالأخص  دولة جنوب  السودان .

وما يحدث في دولة جنوب السودان حالياً من سلخانات بعد إختفاء العدو المشترك ، سوف يجعل إدارة اوباما تغير من سياستها  في  السودان ، وتدعم نظام الإنقاذ تجنباً  للفوضى ، التي من نذرها ما نفثه الأستاذ فاروق ابوعيسى ضد زميله في الكفاح  السيد  الإمام .

 بحديثه مع السفير الامريكي  ضد  السيد  الإمام ، قدم  الأستاذ فاروق  ابوعيسى خدمة لا تُقدر بثمن لنظام  الإنقاذ ، ويجب على النظام مكافأته ، خصوصاً إذا جاءت السياسة  الأمريكية الجديدة في السودان بشطب العقوبات  ، ورفع المقاطعات ، وشطب الدين  الخارجي  ، كما تتوقع  مساعدة مدير بعثة منظمة المعونة الأميركية بالسودان،  السيدة  لي سوانسون.

 في مداخلتها في فعاليات منتدى سلام السودان بقاعة الشارقة  ، يوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2015   ، برعاية معهد أبحاث السلام بجامعة الخرطوم ، لمحت السيدة لي سوانسون بإمكانية رفع العقوبات  الأمريكية على  السودان التي ظلت سارية منذ  العام 1997 … ولكنها أحجمت عن  القول بأن السبب في ذلك يعود  للأستاذ  فاروق ابوعيسى  وهجومه  على  السيد  الإمام   !

ما هوموقف السيد  الإمام  من هذه  الوكسة التي اوقعه فيها ومعه بلاد  السودان الأستاذ فاروق ابو عيسى ؟  

إستمر  السيد الامام  في محاكاة  النخلة  الحامل ، ترمي بثمرها على  من  يرجمها بالحجارة  ،  وهو مًحصن ومُؤيد بروح القدس ،  ويردد دوماً الآية 33 في سورة الأنعام :

قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ ، فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ ، وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ .  .

هناك  اسباب شخصية وأخرى موضوعية لكراهية  الأستاذ  فاروق  ابوعيسى  للسيد  الإمام . سوف نركز في هذا  المقال من ثلاثة  حلقات   ،  على الأسباب الموضوعية ، ونستعرض في أيجاز  بعض  الأسباب الشخصية لهذه  الكراهية  المُستعرة  ، في هذه  الحلقة  الأولى من  المقال .

 2-           الأسباب  الشخصية  لكراهية  الأستاذ  فاروق  ابوعيسى  للسيد  الإمام ؟

 يمكن الأشارة  العابرة  لثلاثة أسباب طينية  ، من بين أسباب اُخر  ،  لكراهية  الأستاذ فاروق ابو عيسى   للسيد  الإمام  ، في النقاط  التالية :

 اولاً :

ماكان قديماً  في الناس  …  ومن شر حاسد  إذا حسد .

لعلها  الآية 15 في سورة الفتح  التي تقول :

(…  فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلاً )  .

نربأ   بالأستاذ  فاروق  ابو عيسى  أن يكون من زمرة  من ( كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلاً  )  .

ثانياً :

من الاسباب الطينية لهذه الكراهية خشية  الاستاذ  فاروق ابوعيسى أن يفقد  رئاسة تحالف قوى الإجماع  الوطني إذا نجح السيد  الإمام في  مشروعه  الوطني صهر جميع وكل مكونات المعارضة في تحالف قوى المستقبل  الوطني .

  ومن ثم  محاربة  الأستاذ فاروق ابوعيسى الشرسة ضد تكوين تحالف عريض بأسم تحالف قوى المستقبل  الوطني ، ربما آلت رئاسته  للسيد  الإمام   الذي ينادي به  ، أو  كما يتوهم  الأستاذ  فاروق  ابوعيسى ، وبعضه إثم  .

 ومن المُضحكات المُبكيات  إن السيد  الإمام كان من إقترح إسم  الأستاذ  فاروق ابو عيسى رئيساً لأول إجتماع لتحالف قوى  الإجماع  الوطني  وقبل تكوينه  التنظيمي …  ومن ديييك وعيييك ؟

ثالثاً :

 ولكن يجمع المراقبون إن السبب الطيني الرئيسي لهذه الكراهية هو عقدة ذنب وتأنيب ضمير ظلت ملازمة للأستاذ فاروق ابوعيسى منذ يوم   الجمعة 20 مارس 1970  … بدء كتلة  الجزيرة ابا  ، التي شارك في التخطيط  لها وتنفيذها  الأستاذ فاروق ابوعيسى …  حسب توكيدات  الأستاذ احمد بهاء  الدين  والأستاذ محمد حسنين هيكل  .

تمت إبادة جماعية مُمنهجة ل 745  من الأنصار المدنيين  المسالمين في الجزيرة ابا يوم الجمعة 20 مارس  1970  ،   وإستمرت الكتلة  والإبادة الجماعية  لمدة عشرة ايام  ،   وحتى يوم  الاحد 29 مارس 1970  ،  بالوسائل التالية .

+    ﻘﺎﺫﻓﺎﺕ ﺍﻟﻠﻬﺐ  ،

 +  ﺍﻟﻀﺮﺏ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺪﺑﺎﺑﺎﺕ ﻭﺍﻟﺒﺮﻳﻨﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻊ ﺍﻟﺮﺷﺎﺷﺔ ﻣﻴﺪﺍﻧﻴﺎً،

 +  القصف  الجوي بطائرات ﺍﻟﻤﻴﺞ 17  المصرية بقيدة  اللواء محمد حسني مبارك  ،

+  ﻭﺁﺧﺮﻭﻥ ﻣﺎﺗﻮﺍ ﻏﺮﻗﺎً ﻭﻫﻢ ﻳﻌﺒﺮﻭﻥ ﺍﻟﺠﺎﺳﺮ.

كتب    الأستاذ هيكل  ﺍﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ  ﻧﻤﻴﺮﻱ
ﺑﻌﺚ  الأستاذ  فاروق ابوعيسى  برسالة  ،  صاغها  الأستاذ فاروق  ابوعيسى  ،   ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ  ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ ﺃﻭﺿﺢ   ﻓيها   ﺍﻥ ﻧﻈﺎﻣﻪ ﻣﻬﺪﺩ ﺑﻘﻮﻯ ﺭﺟﻌﻴﺔ ،  ﻭﺍﻥ ﺍﻻﻣﺎﻡ ﺍﻟﻬﺎﺩﻱ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﺃﻋﺪ ﺍﻟﻌﺪﺓ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ  من  الجزيرة ابا  ﻟﺘﻄﻮﻳﻖ  ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ، والإطاحة  بالنظام الحليف لنظام  عبد  الناصر . وكتب  هيكل ان الاستاذ  فاروق ابوعيسى  قد طلب منه  ، وألح  في الطلب ،   التوسط لإقناع الرئيس عبدالناصر تدمير الجزيرة ابا ، لتصير قاعاً صفصفاً  ينقع فيه شؤم  البوم    ،  قبل ان يصل الخطر إلى  القاهرة !

ﻭأضاف   الأستاذ  ﻫﻴﻜﻞ   وجود  تنسيق  في تلك الفترة (  1970  )    ﻟﻠﻮﺣﺪﺓ ﺑﻴﻦ ﻣﺼﺮ ﻭﻟﻴﺒﻴﺎ ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ .  ولهذا  السبب   ﺍﻫﺘﻢ  الرئيس  ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺗﻬﺪﻳﺪ  انصار الجزيرة ابابا لنظام  النميري  ﺗﻬﺪﻳﺪاً    ﻟﻠﻤﻨﻄﻘﺔ .   فقام بارسال سرباً من طائرات الميج 17 بقيادة  اللواء محمد  حسني مبارك ابادت تجمعات الأنصار في الجزيرة ابا بقنابل النابالم  وقاذفات  اللهب والبرينات سريعة  الطلقات  .

  ابادت  الطائرات  المصرية  جماعياً  745   انصاري في  الجزيرة  ابا   خلال 10  ايام من القصف  المستمر من الجمعة 20 إلى الأحد 29 مارس 1970 .

 يشعر الاستاذ  فاروق ابوعيسى بعقدة الذنب كلما سمع أسم السيد  الإمام ، لانه يذكره بضلوعه في كتلة الجزيرة ابا . لوكانت محكمة الجنايات الدولية موجودة في ذلك  الزمن (  مارس 1970 )    ، لتمت محاكمة  وإدانة الاستاذ فاروق ابو عيسى بتهمة الأبادات الجماعية  ل 745  أنصاري  مُسالم .

 ولكن دعنا من هذه وتلك من  الأسباب الطينية لكراهية  الأستاذ  فاروق ابو عيسى  للسيد  الإمام  ، ودعنا نركز على الأسباب الموضوعية .

1-          الأسباب  الموضوعية   لكراهية  الأستاذ  فاروق  ابوعيسى  للسيد  الإمام ؟

 نواصل في الحلقة  الثانية …

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.