سلام يا .. وطن

حيدر احمد خيرالله
قامة المفوضية القومية لحقوق الإنسان :وقيامتنا!!
*عندما رفعنا قضية رفض تسجيل الحزب الجمهوري للمفوضية القومية لحقوق الإنسان فى 30ديسمبر 2014 إحتجاجاً على القرار وتنويها للطعن الدستوري الذى تقدم به الحزب للمحكمة الدستورية ، أفادت المفوضية عبر رئيسة لجنة الشكاوى الأستاذة / آلاء مكي بأنهم اجتمعوا بالمحكمة الدستورية أكثر من مرة بخصوص جميع القضايا العالقة والتى لم يتم البت فيها وتلقوا وعداً بالفصل فى كل القضايا .. والواضح أن هذا قصارى المفوضية ..
*وعندما قمنا بتقديم مذكرة عن إغلاق المراكز الثقافية ومن ضمنها إغلاق مركز الأستاذ / محمود محمد طه الثقافي بأمدرمان ، وسجلت وقتها المنظمات الدولية موقفها ، الا المفوضية القومية لحقوق الإنسان فانها التزمت الصمت المريب ، وجاء رد الاستاذة آلاء بان قانون المفوضية يمنعها من التدخل الا بعد استنفاذ كافة فرص الاستئناف للقرار والشاهد أن اول استئناف دخل أدراج وزارة ثقافة الدقير ، ولم يخرج وربما لن يخرج .. وكان هذا قصارى المفوضية ..
*والمفوضية لم تحرك ساكناً وهى ترى التعديلات الدستورية التى طالت إنتخاب الولاة ، وعطلت وثيقة الحقوق ، فلم تكترث المفوضية بالتعديلات ولا إنشغلت بوثيقة الحقوق ، بالرغم من أن الحكومة قد وافقت على قيام المفوضية القومية لحقوق الانسان كجهاز رقابي على الأجهزة الحكومية ، والمفوضية لم يتم إعتمادها من قبل المجلس العالمى لحقوق الإنسان ، بينما نجدها تعتمد فى تمويلها على برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، الذى سيكون مظنة ملاحقة ومساءلة فيما لو ظل الوضع بهذا البؤس البئيس ..ولعل الموقف المشرف الوحيد الذى قامت به هذه المفوضية هو استقالة رئيستها الأستاذة / آمال التني التى قالت ان المفوضية بهذه التركيبة وكونها بلاصلاحيات ولاميزانيات لايمكن لها ان تقوم بأي شئ فى مجال حقوق الإنسان ..
*وبالأمس عندما نهضت الأستاذة آلاء مكي بهمة عالية ، وأدخلتنا على مولانا / جوزيف سليمان المفوض بالإنابة ، كان استقبال الرجل محبطاً وكأنك داخل للبحث عن وظيفة غير معلنة أوزائر غير مرغوب فيه ، فالرجل جعلنا وقوفاً ولم يتكرم حتى بعبارة السوداني العادي البسيط تفضلوا بالجلوس ،حتى هذه ، للأسف لم يقلها ، وأسوأ من ذلك رفض حتى استلام البيان او الإطلاع عليه وأحاله الى الأستاذ/ الطيب هارون ليستلمه ، استغربنا التصرف من الرجل وتدافعت للذاكرة صورة الراحل المقيم هنري رياض سيكلا القانونى البصمة فى مسار القانون السودانى ومواقفه المنحازة للمظلومين وتواضعه الجم وأدبه الرفيع وشخصيته الآسرة عليه رحمة الله ، وبئس اليوم الذى جعلنا نحمل مظالمنا لمن إختار البقاء فى جزيرة معزولة وكنا نظن ان قضيتنا عنده حتى اكتشفنا أنها معه، والتاريخ سيسجل من الذى يعيش لقضايا شعبنا ومن الذى يعيش عليها..فهذه هى قامة مفوضية حقوق الإنسان : او قل قيامتنا .. وسلام يااااااوطن..
سلام يا
لازالت الفرصة متاحة أمام السيد / حسن عبد القادر هلال وزير البيئة والموارد الطبيعية ، لتصحيح الجرم الكبير الذى خطه قلمه الاخضر وهو يتجاوز القوانين والاعراف العلمية ليسحب توجيهه ويحاسب لجنته التى قررت ترقية موظفته أمين عام المجلس الأعلى للبيئة د.نادية حسن عمر ، نأمل ان ينهي هذا الامر حتى نواصل فى التعيينات والمشاريع والمحاسيب من الابناء والبنات والجبانة الهايصة .. وسلام يا ..
الجريدة السبت 19/9/2015

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.