المواعيد الاربعة ؟ الحلقة الأولى ( 1- 2 )

ثروت قاسم
Facebook.com/tharwat.gasim
Tharwat20042004@gmail.com

1- المواعيد الاربعة ؟
نحن على موعد مع اربعة مواعيد مفصلية ، خلال ما تبقي من عام 2015 ، نجاهد حالياً في تطويع كل واحد منها لهدفنا الاوحد :

السلام الشامل العادل والتحول الديمقراطي الكامل .

نسجل ادناه المواعيد الأربعة :
+ الموعد الأول … مؤتمر السبت 10 اكتوبر 2015 لحوار الوثبة ؟

+ الموعد الثاني … يوم إعلان السياسة الجديدة لإدارة اوباما حول السودان ؟

+ الموعد الثالث … الإجتماع التمهيدي لقوى المعارضة للتحضير لإجتماع اديس ابابا التحضيري ؟

+ الموعد الرابع … إجتماع مجلس السلم والأمن الافريقي في اديس ابابا يوم الاربعاء 25 نوفمبر 2015 ؟
دعنا نستعرض خلفيات وتداعيات الموعد الأول والموعد الثاني في هذه الحلقة الأولى من المقالة ، ونختم بإستعراض مآلات الموعد الثالث والموعد الرابع في الحلقة الثانية والأخيرة من هذه المقالة .

سوف نركز ، بصفة خاصة ، على مجهودات السيد الإمام الدؤوبة لإنجاح كل موعد من هذه المواعيد الأربعة ، بما يصب في مصلحة بلاد السودان وأهل بلاد السودان .

اولاً :
الموعد الأول … مؤتمر السبت 10 اكتوبر 2015 لحوار الوثبة ؟

+ الموعد الاول هو يوم السبت 10 اكتوبر 2015 ، اليوم المحدد لبدء مؤتمر حوار الوثبة في الخرطوم بين التركي والمتتورك ، بين أحمد وحاج احمد ، بين الوطني والشعبي … حوار بين الحلفاء والشركاء في ابواب دوارة تنتهي بتحصيل الحاصل ، وبهدف حصري واحد هو كسب الوقت والمحافظة على إستدامة الإستقرار في ربوع السودان حتى موعد الإنتخابات القادم في ابريل 2020 .

يجاهد السيد الإمام لتأجيل عقد هذا المؤتمر ، لتشارك فيه كل مكونات المعارضة المدنية والمسلحة ليكون مؤتمراً للحوار الدستوري الجاد بمستحقاته ، بعد التحضير الجيد له والإتفاق على مبادئه العامة ، وإجراءاته ، وأجندته ، وأهدافه ، والمشاركين فيه ، في إجتماع تحضيري يتم عقده في اديس ابابا بمراقبة لجنة أمبيكي ، حسب قرار مجلس السلم والأمن الأفريقي في إجتماعه رقم 539 في يوم الثلاثاء 25 أغسطس 2015 .

في كلمة كما في مية ، بدون مشاركة تحالف قوى نداء السودان ، سوف يحاكي الحوار في مؤتمر السبت 10 اكتوبر 2015 حوار احمد مع حاج احمد ؟

يؤكد الرئيس البشير رفضه القاطع والنهائي لأي حوار خارج السودان ، وإصراره على ان يكون الحوار في الخرطوم وبرئاسته ليتحكم في مخرجاته ، وحتى لا يقود إلى تحول ديمقراطي فتكون الطامة الكبرى ، التي ليس لوقعتها كاذبة . ولكن لا مانع من لقاء الحركات المسلحة في اديس ابابا لتطمينهم على سلامتهم عند مشاركتهم في مؤتمر السبت 10 اكتوبر 2015 ، بدون مناقشة أي أجندة أخرى .

يجب ان لا نلوم الرئيس البشير على موقفه الحاد ضد فكرة التحول الديمقراطي وضد إجتماع اديس ابابا التحضيري المرتبط بهذه الفكرة ، والمُسهل لها .

يسوق المراقبون عدة أسباب لهذا الرفض المرضي لفكرة التحول الديمقراطي ، نختزل اربعة منها في النقاط أدناه :

+ واحد :

في يوم الأثنين 27 يناير 2014 ، دشن الرئيس البشير حوار الوثبة ، ووضعه داخل إطار من أربعة أضلاع : السلام ، الحريات ، الإقتصاد والمواطنة . إستبعد الرئيس البشير ، عن قصد وسبق إصرار الضلع الخامس الذي تنادي به المعارضة وهو التحول الديمقراطي . ببساطة لأن التحول الديمقراطي يعني إنتخابات حرة ونزيهة وغير مخجوجة ، تأتي بحكومة ديمقراطية سوف تقوم، تحت الضغط الدولي ، يتسليم الرئيس البشير لمحكمة لاهاي . لا يعتمد الرئيس البشير على توكيدات السيد الإمام وإلتزامه بعدم تسليمه لمحكمة لاهاي ، لأن الإنتخابات الحرة ربما أتت بالفريق مالك عقار رئيساً للحكومة الديمقراطية ؟

+ أتنين :
لا توجد أي مبررات تُرغم الرئيس البشير على تقديم تنازلات والقبول بالتحول الديمقراطي وإجتماع اديس ابابا التحضيري المُسهل والمؤدي للتحول الديمقراطي . المعارضة مسكينة وقادتها مساكين كما يصفها ويصفهم الاستاذ فاروق ابوعيسى ، وهو أدرى . قادة المعارضة متشاكسون فيما بينهم كما يصفهم ، عن تجربة لصيقة ، السفير الأمريكي دونالد بوث ، والذي لن تسمح حكومته لهؤلاء وهؤلاء من قادة المعارضة الإطاحة بنظام الرئيس البشير ، وإلا عمت الفوضى بلاد السودان ، مُستنسخاً مجموع التماذج الليبية + اليمنية + السورية + العراقية … وبالتالي تندلق الفوضى على دولة جنوب السودان ، كما يقول مبدأ القس فرانكلين جراهام . هذا خط أحمر لن تسمح به إدارة اوباما ، التي سوف تستمر في دعم الرئيس البشير ، خصوصاً وهو رهينة مسكينة في اياديها بسبب أمر القبض الذي تبتبزه به كلما دعت الحاجة ، وكلما قال بغم ؟

+ ثلاثة :
يتمتع نظام الرئيس البشير بعلاقات طيبة مع كل دول الجوار ، وآخرتها يوغندة ؛ وصديقه المنبوذ دولياً ( الرئيس روبرت موقابي ) ، الرئيس الحالي للإتحاد الأفريقي معه في السراء والضراء ، فالطير على أشكالها تقع ، والمصائب يجمعن المصابينا . وأتت عاصفة الحزم لتؤكد الدعم العربي ، وبالأخص الخليجي . وبكين وموسكو في جيب الرئيس البشير اليمين ، والفيتو جاهز .

والحال هكذا وهي كذلك ، ما الشيطان الرجيم الذي يدفع الرئيس البشير لتقديم تنازلات لمعارضة كحيانة يتهم بعض قادتها البعض الآخر بأنهم دواعش؟

+ اربعة :
يشاهد الرئيس البشير ، هذه الأيام ، على شاشات التلفزيون ، محاكمة الرئيس السابق لدولة تشاد حسين هبري امام محكمة هجين في داكار في جرائم تعذيب ، حال عليها أكثر من 25 حول . وهي جرائم أقل فظاعة بكثير من جرائم الإبادات الجماعية المُتهم بها الرئيس البشير . كان رئيس السنغال السابق عبده ضيوف قد رفض محاكمة حسين هبري وتسليمه لتشاد ، وكذلك الرئيس الذي تلاه عبدالله واد ؛ وجاء الرئيس الحالي ماكي صال ليقوم بمحاكمته ، رغم الوعود الفولاذية للرؤساء السابقين بحمايته لأنه إستجار بالسنغال . لهذه الأسباب ، يصل الرئيس البشير إلى قناعة بأن كرسي السلطة هو الضامن الوحيد له ضد محكمة لاهاي ، وبالتالي الكنكشة ودولة الفرعون الأمنجية المحروسة بحميدتي ومليشياته القبلية .
مع ذلك ورغم ذلك ، نتمنى ان تُكلل مساعي السيد الإمام فينجح في إقناع الرئيس البشير بتأجيل مؤتمر السبت 10 اكتوبر 2015 لما بعد إنعقاد الإجتماع التحضيري في اديس ابابا ، الذي ينفع ولا يضر … وفي التأني السلامة وفي العجلة الندامة .
أدعموا السيد الامام في محاولاته الدؤوبة تأجيل عقد مؤتمر السبت 10 اكتوبر 2015 لحوار الوثبة ( الموعد الأول ) لمصلحة السودان !
ثانياً :

الموعد الثاني … يوم إعلان السياسة الجديدة لإدارة اوباما حول السودان ؟

+ الموعد الثاني الذي يحاول السيد الامام التاثير الإيجابي على مخرجانه هو يوم إعلان السياسة الجديدة لإدارة اوباما حول السودان ، بعد زيارة السفير دونالد بوث ، المبعوث الرئاسي الأمريكي للسودان ووفده للخرطوم من يوم الاربعاء 26 وحتى يوم الأحد 30 اغسطس 2015 . عقد السفير بوث جلسات إستماع ، استمع فيها مع وفده المكون من اكثر من عشرين مسؤولاً في كافة التخصصات ، لأفكار وتوصيات ومقترحات قادة الحكومة والمعارضة ومنظمات المجتمع المدني .
يعمل السيد الإمام على ان يكون السودان البلد الثالث بعد كوبا وإيران للتطبيع مع القوة الكونية الوحيدة لتختفي المقاطعات الاقتصادية والعقوبات المالية ، ويتم شطب دين السودان الخارجي ، وينجح السيد الإمام في رفع اسم السودان من قائمة الدول الداعمة للأرهاب … مقابل موافقة حكومة الخرطوم على عقد حوار جدي بمستحقاته يبدأ من اديس ابابا وينتهي في الخرطوم ، ويحقق السلام الشامل العادل والتحول الديمقراطي الكامل .

ياله من ثمن بخس دراهم معدودة تدفعها حكومة الخرطوم مقابل الصيد الثمين الذي تمثله التسوية السياسية للمسألة السودانية .

ولكن تصطدم محاولات السيد الإمام للتطبيع مع إدارة اوباما في صفقة كسبية ربحان – ربحان لمصلحة السودان ، بما يحمله السفير دونالد بوث من افكار سلبية عن بعض قادة المعارضة . يفقد السفير بوث وقاره الدبلوماسي وهو يحكي في مدونته ، وبإستهجان ، عن التشاكسات الطفولية لبعض قادة المعارضة ، التي تنذر بالفوضى وإستنساخ النموذج الليبي وتدمير بلاد السودان ، لو قدر للمعارضة الإطاحة بنظام الإنقاذ ، وإستلام السلطة عبر إنتفاضة شعبية وإنتخابات ديمقراطية تالية .

دعنا نتاوق في مدونة السفير بوث لنقرأ ما قاله عن بعض قادة المعارضة .

كتب السفير بوث :

+ واحد :
+ يهاجم الأستاذ فاروق ابوعيسى فكرة السيد الإمام تكوين تحالف قوى المستقبل الوطني ، ويعتبر فكرة تحالف المستقبل خدعة من السيد الإمام لرئاسة التحالف الجديد ، وزحلقة الأستاذ فاروق ابوعيسى من رئاسة تحالف قوى الإجماع الوطني . يستهجن السفير بوث ، في مدونته ، تركيز الاستاذ فاروق ابوعيسى على المسائل الشخصية ، وتجنب الأمور الموضوعية ؟ ويتسآل السفير بوث لماذا لا يهاجم الأستاذ فاروق ابوعيسى السيد الميرغني وهو جزء أصيل من الحكومة بخلاف السيد الإمام الذي هو زميل كفاح الأستاذ فاروق ابوعيسى في المعارضة ؟

+ إتنين :

+ يهاجم الاستاذ ياسر عرمان الدكتور جبريل ابراهيم ويتهمه بأنه إسلاموي تفوح منه روائح داعشية ، وبالتالي لا يصلح لرئاسة الجبهة الثورية العلمانية … بينما يصف السفير بوث الدكتور جبريل بأنه رجل دولة له قضية نبيلة يدافع عنها ، وإنه شخصياً يغشى الكنيسة كل يوم أحد ليصلي ويتذكر الرب وابنه السيد المسيح ؟

+ ثلاثة :
+ يرفض الاستاذ عبدالواحد النور الإنضمام لتحالف قوى نداء السودان ، ويهاجم زملاءه قادة الجبهة الثورية بألسنة حداد وفي بيان مفتوح ، مما يهدد بتفكك الجبهة الثورية إلى مكوناتها الأربعة الأولية ؟

+ اربعة :
+ يرفض تحالف قوى الإجماع الوطني المشاركة في إجتماع أديس ابابا التحضيري ؟

+ خمسة :
+ يهاجم حزب البعث ( العربي ) الإشتراكي مكونات المعارضة غير العربية ( الزرقة ) ، وبالأخص الجبهة الثورية ؟

+ في مدونته ، يتسآل السفير بوث ، مُستغرباً ، بأعداء مثل هؤلاء ، هل يحتاج الرئيس البشير لأصدقاء ؟

+ ولكن هل اتاك حديث السيد الإمام للوفاق والتوافق والمصالحة والتناغم بين جميع مكونات المعارضة ، في الإجتماع التمهيدي الذي يجاهد السيد الإمام لعقده ، لمصلحة الوطن حصرياً ، رغم معارضة الكثيرين من قادة المعارضة ، لأمور في نفس يعقوب ؟

أدعموا السيد الامام ، حتى بفاتحة مكربة ، في محاولاته الدؤوبة التأثير على مخرجات السياسة الجديدة لإدارة اوباما ( الموعد الثاني ) لمصلحة السودان … يرحمكم الله !
وكفى بنا حاسبين !

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.