الكرة فى ملعب الجبهة الثورية!!!

ادم ابكر عيسي.
rukadam77@outlook.com

السلام سنة الحياة واسم من اسماء الله الحسني .والجميع متفق على عدم تجزئة الحلول و ضرورة علاج جذور الازمة السودانية عبر حزمة واحدة متفق عليها لكل القضايا ( سياسية، اجتماعية، واقتصادية وفق خارطة طريق الجبهة، اعلان باريس وبرلين ).إلا ان هناك تساؤلات تفرض نفسها بقوة حيال الشروط والرؤي المتوافق عليها من اطراف الجبهة الثورية. وايضا هناك نقاط مختلف حولها داخل منظومة الجبهة الثورية والدليل على ذلك البيانات التى تصدر هنا وهناك واي طرف يسعي لفرض وجهة نظره منفردا مما يؤكد بان هناك اختلاف بين مكونات الجبهة وهذا طبيعي لعدم اتفاقها علي هدف مشترك وآليات انفاذها اذاً هناك ضرورة تضمين كل مشكلات المناطق في المشكلة السودانية وخاصة (دارفور .وكردفان، وجبال النوبة والنيل الارزق ) .فينبغي للجبهة الثورية ان تعمل وتسعي لضم كافة القوى الثورية السودانية المسلحة..
معروف سلفا بان الجبهة تمثل وعاء ثوري لكل الاجسام الثورية التى تؤمن بوسائل النضال العسكرية والمدنية سعيا لاسقاط النظام لذا لابد أن تنفتح الجبهة وتفتح ابوابها لجميع فصائل الثورة السودانية المسلحة لكن أليس غريبا أن تضم أجسام مدنية لا تساهم باي عمل عسكري وترفض اخري تحمل ذات الآليات ومستجيبة للطرح اذا لماذا ترفض الجبهة انضمامهم اليها . إن المبادئ التي تطرحها وتتبناهاالجبهة الثورية من الديمقراطية وقبول الآخر وغيرها يجب أن تجد حظها داخل أروقتها وتفاديا لتجارب سابقة من اتفاقيات مجزئة تنم عن أنانية مفرطة علينا عدم تكرارها… أن وحدة المقاومة ضرورة ملحة تمليها فرضيات الواقع الحالى والتطورات الاقليمية والدولية. إن سلاح الهامش يجب ان يتوحد لمواجهة الخطر القادم، سواء كان عبر الحوار او عبر التحول الديمقراطي سلماً اوحرباً .لا يمكننا اقصاء الاخر طالما ان الوطن ملك للجميع ولن ننتصر حتي في الفترة الديمقراطية ما لم تتحد قوّانا… أن هيكلة الدولة السودانية تبدأ ببناء قوالب وقواعد سليمة ومتينة يتم التوافق عليها من جميع اطراف المقاومة المسلحة بعيدا عن نهج الغالب او المغلوب اوالاكثرية او الاقلية .. لنعبر مرحلة البناء والحل الدائم جميعا ومن ثم ننطلق الى المباراة الفاصلة فى الداخل وسط الجماهير بعد الفترة الانتقالية وقتها أيضا لن نتحدث بلغةالحشاش يملأ شبكته لكن نحتاج لرابط مصيري واستراتيجي يكون سببا لإنتصار قوي التغيير.. نقطة اخرى محورية ضرورية وهي السعي الى وحدة كل اطراف المعارضة السودانية بشكل متوافق عليه بعيدا عن نهج الاقصاء، قد يقول قائل بان توافق جميع اطراف المعارضة على كلمة سواء فأن هذا ليس صائبا ولا منطقيا وكل يوم نطالع بيانات مختلفة وتشاكش مرفوض وان كانت حقا قوي الجبهة الثورية على اجماع ( لماذا القفز فوق نداء السودان .. واين ناس برلين والفجر الجديد .. والاجماع الوطنى ) الواضح كل طرف يريد فرض اجندته على الاخر بنفس نهج المركز و زيادة (اى صورة بالكربون ) ..نري الاستعلاء السياسي والكنكشة في كثير من الامور لدى بعض منظومات المعارضة وداخل الجبهة الثورية .. لسنا فى حاجة الى اعادة انتاج أزمة المركز الماثلة بادوات جديدة وافراد جدد، الاختلاف في الأسماء فقط .. التغيير القادم يجب ان يستهدف بنية الوعي وتغيرات جوهرية فى فن الممارسة والسلوك على هدى وقانون ينظم حياة الناس وفق نهج شفاف ديمقراطي للجميع فيه حق النقض والقبول واحترام الآخر لتكون الجبهة بمثابة مرآة للجميع ، والا سوف تتكسر تلك المرآة قبل ان توضع فى مكانها .
إن ضبط ايقاع الامن يتطلب صناعة سلام على اسس متينة واشراك كافة أطراف النزاع مع وضع معيار لها. إن شعب الهامش ينتظر من الجبهة الامن والانتقال والإرتقاء به الى العيش الهانئ والعودة الي أوطانهم وتعويضهم بشكل جماعي وفردي وازالة كل المعوقات التى تقف حجر عثرة فى طريق شعبنا الذي ساند الثورة لايمانه بغدٍ جميل ومتطلعا الي حياة سعيدة وتحسن في ظروفه الحياتية الضرورية (سكن، علاج ..تعليم، مدارس، كهرباء طرق) وبلا شك في مجال القيم (ديمقراطية، واستعادة كرامته الانسانية، سلام دائم، رقي اقتصادي، زراعي وامان ) لا يهمه من يكون رئيسا او زيرا… الخ
مطلوب حراك دبلوماسي قوى من اطراف الجبهة لاقناع دول المحيط الاقليمي بقضية الهامش والسودان واعادة هيكلة الدولة على اسس شفافة لتكن هى منارة وملهم للشعب ، ضرورةالسعي الى وحدة صف الهامش عبر رؤي واهداف قصيرة وطويلة الاجل لان المعركة القادمة هى الاقوي وتحتاج الى ادوات ورجال من نوع خاص…. تحديد الاوليات الانية والمستقبيلة وكيفية ضمان تحققها … وضعية قوات الجبهة كضامن للإتفاقية. ضرورة الاستفادة من إخفاقات الماضى حتى لا نعود الى المربع الاول وامامنا تجربة جنوب السودان . واتفاقيات السلام الفاشلة التى اسهمت اسهاما فى صناعة الحرب بدلا من صنع السلام .. ان إرادة وتصميم شركاء الوطن هو الضمان الأساسي لتنفيذ اي اتفاقية أما الاطراف الخارجية هم وسطاء وجهود… ولأن الحكومة معروفة بالخيانة والنكوص عن العهود و المواثيق فعلي الجبهة تضمين اليات قوية وضمانات كافية قبل الخوض في الحوار و التفاوض . اخيرا نهدي البيت التالي لقادة الجبهة الثورية فهل من معتبر.. …
لا تنهي عن خلق وتأتي بمثله ..
عارُ عليك أذا فعلت عظيم

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.