الثورية تتمسك بمساري التفاوض في المنطقتين ودارفور وتفصل في شروط وقف العدائيات والاجتماع التحضيري

استعرضها : عمار عوض 

وافقت الجبهة الثورية على الدخول في وقف عدائيات مع الحكومة السودانية لمدة ستة شهور لأغراض حماية المدنيين؛ توفير المساعدات الإنسانية دون عوائق للمتضررين وخلق بيئة مواتية لعملية السلام والحوار الوطني الدستوري وذلك بعد اجتماعات استمرت لايام في باريس شارك فيها عدد من المبعوثين الدوليين من امريكا وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الاوربي.
واحتوت خارطة الطريق التي وقع عليها رئيس الجبهة الثورية مالك عقار بعدة متطلبات للدخول في وقف العدائيات للاغراض الانسانية بحسب البيان حيز التنفيذ في أن تتوقف جميع الاطراف على الفور عن أعمال القتال بعد التوقيع على الاتفاق المقترح منها وان يكون طرفا وقف العدائيات ممثلة في الجبهة الثورية بما فيها جميع الحركات المنضوية تحت لؤاها كطرف اول والحكومة السودانية كطرف ثاني ويشمل هذا الطرف القوات المسلحة والمليشيات المرتبطة بها مثل جماعات الجنجويد وقوات الدعم السريع والاحتياطي المركزي وحرس الحدود وقوات الشرطة ونصت خارطة الطريق على ان يضمن الطرفان السيطرة على قواتهم مع اتفاق وقف العدائيات للاغراض الانسانية على ان يشمل النطاق الجغرافي لوقف العدائيات جنوب كردفان والنيل الازرق ودارفور وان يتيح الطرفين الفرصة لنجاح وقف العدائيات للاغراض الانسانيه هذا بتهيئة الظروف المناسبة لوصول المساعدات الانسانية ودون عوائق وتوغير حرية الحركة والمرور لوكالات الاغاثة الانسانية للوصول الى المتضررين في مناطق الصراع وفقا للقواعد الدولية
وطالبت خارطة الطريق لوقف الأعمال العدائية للأغراض إنسانية بإنشاء لجنة عليا مشتركة للاشراف على مراقبة تنفيذ وقف العدائيات تتالف من أطراف النزاع، والاتحاد الأفريقي، ومنظمات الأمم المتحدة الأخرى،وكذلك يوناميد (دارفور) ويونيسفا في ابيي وتكون هذه اللجنة مسؤولة عن رصد والتحقق من تنفيذ الاتفاق، بما في ذلك رصدإيصال المساعدات الإنسانية ورصد امتثال كل طرف لعدم القيام بالاعمال المحظورة والتي تهدد وقف العدائيات
ومن جهة اخرى قالت الجبهة الثورية انها مستعدة للدخول في عملية سلام شاملة وبحسن نيه تحت قرار مجلس الامن 2046 وقرار مجلس السلم والامن الافريقي 539 وطالبت مجلس الامن الدولي باعتماد قرار مجلس السلم والامن الافريقي وطالبت بوجود دور لدول الترويكا وخاصة دول إيغاد، جنوب السودان، تشاد، نيجيريا ومصر وجنوب أفريقيا والجزائر والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وفرنسا، وألمانيا.
وطالبت الجبهة الثورية للدخول في العملية السلمية بتطبيق تدابير لبناء الثقة تتمثل في ان تفرج حكومة السودان على الاسرى والمعتقلين وعلى الطرفين دعوة اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) لتنظيم تبادل أسرى الحرب كما ينبغي أن يتفق الطرفان على وضع حد لاستخدام وسائل الإعلام بشكل معادي فور التوقيع وقف الاعمال العدائية اضافة الى ان تقوم حكومة حكومة السودان بالالغاء الفوري للقوانين التي تتعارض مع حقوق الانسان وتنتهك الدستور في جانب الحريات الاساسية في دستور 2005 فورا كما يجب على حكومة السودان رفع الرقابة على الفور لوسائل الإعلام والسماح بحرية التعبير وضمان المساواة في الوصول إلى وسائل الإعلام المملوكة للقطاع العام لجميع الأطراف السياسية والمدنية.
كما طالبت خارطة الطريق ان تعلن حكومة السودان التزامها الرسمي بنتائج الحوار الوطني الدستوري ونتائج المفاوضات الثنائية في مساري دارفور وجنوب كردفان بما في ذلك الترتيبات المتعلقة بالحكومة الوطنية الانتقالية التي تنتج عن الحوار والمفاوضات .
كما طالبت الخريطة فور التوقيع على وقف العدائيات السماح للجبهة الثورية بالعمل بحرية في ربوع السودان المحتلفة دون قيد او شرط كما اوضحت خارطة الطريق للجبهة الثورية انها ملتزمة بالاستمرار في المفاوضات لوجود حلول جزرية لمناطق الصراع عبر مساري دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق وفقا للقرار 539.
وجددت الجبهة الثورية تمسكها بالاحتماع التحضيري للحوار الوطني الدستوري في اديس ابابا وان جدول الأعمال ينبغي ان يعطي الاولوية لتحديد جدول الأعمال والمواضيع المطروحة للنقاش الدستوري الوطني وتحديد أماكن انعقاد الحوار الوطني الدستوري؛ والمبادئ التوجيهية للحوار وآليات اختيار المشاركين في الحوار والنظام الداخلي لاجراء الحوار وتحديد هوية الميسرين والمراقبين له ؛ والقيام بعمليات توعية عامة وحرية الوصول إلى جميع الوسائط الاعلامية لهذا الغرض مع ضرورة تحديد اطار زمني للحوار وسبل الدعم المالي واللوجستي لذلك مع توضيح انواع الضمانات وآليات التنفيذ للحوار ؛ مع رسم الهياكل التظيمية للحوار، بما في ذلك هيكل التنسيق واللجان التوفيقية ومجموعات العمل وهياكل القيادة الداخلية.
وقالت الجبهة الثورية انها تنطلق في موقفها هذا من مقررات (كاودا) ووثيقة (الفجر الجديد ) واعلان باريس واعلان برلين ومقررات نداء السودان مع الاخذ في الاعتبار قرارات مجلس الامن رقم 2046 وقرار مجلس السلم والامن الافريقي رقم 539 الاخير في اديس ابابا .

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.