اسلام داعش الخرطومي

حسن اسحق
ishaghassan13@gmail.com
حكومة الخرطوم الممثلة في المؤتمر الوطني تتبرا دوما من الانتماء الي الحركة الاسلامية ، هذا كان ابان زيارة مطلوب المحكمة الدولية الي احدي دول الخرطوم المملكة العربية السعودية ، قال البشير ان السودان لا تربطه اي علاقة بتنظيم الاخوان المسلمين العالمي ، لسخرية الاقدار ان النظام نفسه اخوانيا مسلما حتي النخاع ، ويجاهر بذلك علنا ، وبه قيادات اخوانية تعلن ذلك للعلن ، علي الرغم من انها في كونت لها احزاب سياسية لتمويه الراي العام انها معارضة للحكومة الاخوانية الاسلامية في السودان .
مصيبة شعوب السودان انها ابتليت بهذا السم الديني وشهوة الشريعة الاسلامية لا تحمل في داخلها الا الاستهتار بالناس ، وتسعي لتطبيقها علي الفقراء والضعفاء والنساء عبر قوانين في غاية من السذاجة ، نعم تتواقف تلك القوانين بليدة الحس الانساني مع عصر محمد واتباعه الذين خلفوه ، وبعدها مارسوا الاستبداد بالدين تحت مسمي الشريعة والرحمة ، لم تكن يوما رحمة علي احد علي الاطلاق ، فالسودان منذ اكثر من ٢٦ عاما ظل قابعا في احراش الحكم الاسلام ، وما النتيجة من ذلك الا قتلا واغتصابا واستبداد وتشريد واغتصاي يجد الحماية من علماء يطلقون علي انفسهم اسم علماء الاسلام وتارة علماء الاسلام، هم المستفيدون من بقاء ذلك الحكم الي الان ، يرون موت الاخرين وتعذيبهم واغتصابهم ، لكنهم يصمتون عن ذلك ، لانهم يدركون ان قانون الشريعة الاسلامية يسمح بذلك ، ما دام مشروع الدولة الربانية في استمرار ،فليموت الجميع وتبقي شريعة الاسلام ونبيه علي جثث الابرياء السودانيين .

اذا كانت الشريعة الاسلامية التي ينادون بها لماذا يقتل بسببها الناس في السودان كل يوم ؟ ولماذا يصمت انتهازيي المنابر المسجدية عن ذلك ؟ لماذا يخطبون الي المصلين ان اخوانهم في جمهورية افريقيا الوسطي يقتلون؟ ولماذا يرددون ان مسلمي بورما يشردون من ديارهم ؟ وهل الاسلام اعلي قيمة من الانسان ام الانسان يجب ان يحتل صدارة الكرامة الانسانية في هذا العالم ؟ ولماذا الصمت عن القتل الجماعي في السودان ؟ لن تسمع من اي خطيب منبري توجيه سهام نقد الي ذلك .

فالمسكوت عنه في السودان ان الشر الذي سيطر علي البلاد نقل اليهم تعاليم الاسلام وشريعته القاتلة كما هي ، ويريد تطبيقها بحذافيرها علي الجميع ، فمن اراد سلامة نفسه او نفسها عليه ان يموت او عليها ان تغادر السودان ، فالشريعة في وجهها الحقيقي تعني الموت بدلا عن الحياة ,ثم الانتحار بدلا من تطوير الفكر الاسلامي ، فهي تحمل في احشاءها وحشا قاتلا ومدمرا للعقول ، وهذا مايريده مجرمي الاسلام زرعه في بقاع العالم الاسلامي.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.