تأمل ثم إبتسم أصفراً وأبصق علي وجوه هؤلاء !!

بقلم : احمد ويتشي
ahmedwitsh2222@yahoo.com
بالطبع الأمر يدعو للسخرية والأسف في ان واحد كما يدعو للتأفف عن الخوض في هذه الحالة من الدناءة الذي وصل إليها البعض من مدعي القيادة وتمثيل دارفور الذين هم أباطرة الفساد والمأرب الذاتية الضيقة ولا شعور يحركهم بحيث باتوا عناوين بارزة لثقالة دماء وتخانة الجلود وفقدان الكرامة والشهامة التي ولو لحفظ ماء وجوههم التي تساقطت عنها لحوم الحياء والقيم . لم يكتفوا بعد سرقتهم لدماء رفاقهم الشهداء وبيع آمال المشردين والمهجرين من ضحايا الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في دارفور . في الحقيقة يمكننا القول أن قضية الشعب السوداني في دارفور هي من أكثر القضايا التي تمت قرصتنها وهمبتتها من قبل “السراريق ” والارزقية والفاقد للضمير الحي من أبناء دارفور الذين سالت لعابهم نحو دولارات نظام النازية الجديدة المنهوبة من نفط أرض الجنوب الذي ذهب بعيداً الآن . لقد إنكب المئات نحو ثورة المهمشين في دارفور وادعوا الثورية وهم بعيدين منها ومن مبادئها و دربها الشاق والحامي كبعد السماء بالأرض لا شي يجمعهم بالثورة فقط اتخذوها حصان طروادة أو ك ” transit ” نحو التوظيف الديكوري وتحقيق ما حرمت عنهم في طفولتهم من العيش الرغد والتباهي بالفارهة علي حساب الملايين من المهمشين وكما ظللنا نتابع ما يورده بعض النشطاء من تقارير عن أن المئات من الأطفال والأمهات والشيوخ يموتون في معسكرات النازحين واللاجئين في دارفور وشرق تشاد وأفريقيا الوسطى نتيجةً لأمراض سوء التغذية وبما أن الحال هناك لا يحتاج لتقارير بحيث إذا كان أهالي الخرطوم يصرخون ويهربون بالآلاف يومياً لما وصل بهم الحال من العطش والجوع والقحط والفقر والانيمياء
فإذا هل نحتاج لتقرير للكشف عن الأوضاع هناك ؟!
وتلك قصة مؤلمة نرويها لأصحاب الضمير الحي والتالي قصص عديدة عن الانتهازيين الرخاص سنرويها لكم فاضحكوا واسخروا ومن ثم ابصقوا مرتين أو يزيد علي وجوههم المتشحمة والناعمة
وعسي أن يكون هناك رأي عام تجاههم من قبل أبناء إقليم دارفور . لكي يعرف الجميع بأن هؤلاء اتوا لأكل عيشهم وليس لهم أدني إهتمام بما يجري لأهالي دارفور .
وكما تابعنا حيث وردت في الأخبار يوم أمس الأربعاء بأن أعمال شغب وفوضى واشتباكات عنيفة وقعت واستخدمت فيه قذائف و صواريخ من الأحذية والكراسي عابرة للصالة الفاخرة لفندق السلام روتانا في الخرطوم واندلعت المعركة بين مجموعة من موقعي الإتفاقيات الجزئية أو ما يسمي بوثيقة الدوحة التي شبعت الموت بعد إن رفضها رعاة القضية الحقيقين قبل أعوام
واضطرت الشرطة العسكرية وجهاز الأمن التابعة لنظام الإبادة الجماعية للتدخل لفض الأشتباك والتي إنتهت بالتنابز بالألفاظ النابية بين أمين حسن عمر وبحر إدريس أبو قردة عندما قال الأول للاخير ” أنت كنت نكرة ونحن من صنعك ” وما لا يتخيله المرء هو أن هذه الأحداث المؤسفة والدرامية وقعت أمام جمع من ضيوف السودان وشخصيات مرموقة ورجال أعمال ومدراء شركات ومؤسسات دولية تقدمهم عدد من دبلوماسيين أفارقة واوروبيين والسفير القطري لدي الخرطوم وكان الحدث بإسم دارفورنا الحبيبة
وكان المأمول من هذا التجمع حسب ما قيل كان من أجل فتح مظاريف العطاءات لتنفيذ مشروعات تنموية صغيرة في دارفور
وتعود أسباب هذا الأشتباك إلي طمع كل مجموعة في تولي الصرف علي تنفيذ هذه المشروعات وكما أن هناك حالة من الإحتقان والتشرزم ظلت تعيشها حركة تحرير والعدالة الموقعة علي وثيقة الدوحة وهي حركة لا تتعدي عضويتها الخمسين شخص ورغما عن ذلك انقسمت هذه المجموعة إلي عدة مجموعات إثنية وقبلية ومن ثم إلي عشائرية و أسرية وإلي اعمامية وخوالية وخالاتية وعمتاتية ضيقة جداً ” ويذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تقع فيها الاشتباكات بين هذه المجموعات التي تتسلق علي أكتاف الضعفاء من النازحين واللاجئين للوصول إلى مبتغياتهم الرخيصة جداً مقابل سكوتهم عن كل الإنتهاكات والجرائم الوحشية التي ظل النظام يرتكبها في دارفور طيلة العقد ونصف الماضي
وهناك وقائع أخري بحيث في نهايات العام 2011م وصلت مجموعة مكونة من ثمانية عشرة فرد قيل أنهم يمثلون وفد المقدمة لموقيئ وثيقة الدوحة ولكن ما أن وصلت المجموعة وتم استضافتهم في منزل في أطراف الخرطوم ولم يتعدي الثلاثة أيام حتي وقع إشتباك عنيف بين أفراد المجموعة و أستخدم فيه “السكاكين” و “عكاكيز القنع ” وجرح عدد منهم ونقلوا إلي المشافي وفتحت محاضر جنائية ضدهم في قسم الخرطوم شمال تحت مواد الإزعاج و الإخلال بالأمن العام بعد تدخل الشرطة والقبض عليهم .
وحسب ما قيل أن اشتباكهم كان بسبب ” نثريات الميز”
ومن ثم تكررت هذه الإشتباكات في الأيام الماضية أي قبل أسبوعين بين نهار عثمان نهار والصادق يوسف زكريا في قلب الخرطوم وكانت معركة حقيقية استخدمت فيه “الطوب” و ” الخشب” و ” الشلاليط” و”البونيات” والسقوط علي الأرض كما كنا نفعل أيام طفولتنا البريئة وأصيب أحدهم بجروح ونقل الي المستشفي لتلقي العلاج وكان اشتباكهم العنيف تلك في الشارع العام وسط تجمع مئات المشاهدين من المواطنين الكرام الذين اندهشوا حتي الصدمة بعد علمهم بأن المتصارعين هما وزيرين في نظام الإبادة الجماعية ويدعون تمثيل دارفور وجلب العدالة والسلام وإعادة السكان الي قراهم وتحقيق الرفاهية لأهلها
في قصص هذه المجموعة الانتهازية لهي مسلية ومبكية في ان واحد واتذكر واقعة مضحكة جداً حدثت معي قبل سنوات في الخرطوم .حيث كنا شخصي رفيق لي وبالحاح منه طلب مني أن نقوم بزيارة لقريبه وقريبي أيضاً الذي هرب من الميدان بآليات الثوار وجاء لتوقيع إتفاق مع النظام . وساعة دخولنا للمنزل وجدنا أناس لم نراهم من قبل في أي من ميادين النضال السلمي او المسلح فقط انهم اقرباء للقادم الجديد الي عالم الدولار
والمضحك هو أن المناصب يتم توزيعها هناك أي يتم كتابتها بخط اليد علي الورقة
وشخصي سرحت مع ذاتي بعيداً وكنت أتحدث مع نفسي وأتسأل من أين آتي هؤلاء ؟!
وفي ساعة سرحتي تلك جاء رفيقي وقال لي لنذهب إلي داخل المنزل الإلقاء السلام علي الشخص المعني بالزيارة “اقسم بالله كما رسمته في مخيلتي”
دخلنا عليه وعرفني علي الفور وقال لي تركتك قبل عشرين ولكن لقد كبرتم وعجزتم قبلنا
وشخصي كمجاملة مني فوت الأمر بابتسامة صفراء
وبعدها قمت بسؤاله أهم الأسئلة وهي عن أبرز بنود إتفاقه مع النظام العنصري . فقال لي مباشرة ” لم نوقع بعد ولكن بعد قليل ذاهب إلي مبني جهاز الأمن في الخرطوم للتوقيع علي إتفاق لوقف إطلاق النار بين مجموعاتنا والحكومة . سبحان علام الغيوب !
لاحظ شخص ياتي إلي الخرطوم منشقا عن الثورة باليات عسكرية وجنود ولكنه لم يبرم بعد أي إتفاق لوقف إطلاق النار
ولكننا دوما نقول مازال هناك رجال
وشرفاء لم ولن يبيعوا الحقوق فنحن الجماهير من خلفهم حتي الرمق الأخير

ثورة ثورة حتى النصر

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.