المهدي يستبعد الدخول في حوار مع نظام البشير

رئيس حزب الأمة السوداني الصادق المهدي يعتبر أن أي حوار مع النظام لا يمثل الرأي الآخر مرفوض.
العرب

أديس أبابا – ربط الصادق المهدي، رئيس حزب الأمة، أكبر أحزاب المعارضة السودانية، عودته إلى بلاده بـ”توفر شروط السلام الشامل”، في وقت جدد فيه شروطه للانخراط في عملية حوار (سبق أن تعثرت) دعا لها الرئيس عمر البشير، مطلع العام الماضي.
وقال المهدي الموجود حاليا بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إن “أي حوار لا يمثل الرأي الآخر مرفوض”، واستبعد الدخول مع الحكومة في حوار جاد في ظل ما أسماه “سلطة الفرد الواحد التي مزقت البلاد”.

والمهدي هو آخر رئيس وزراء منتخب في السودان، بعد الانقلاب الذي قامت به جبهة الإنقاذ الإسلامية في 1989 وتولى إثره الرئيس الحالي عمر البشير السلطة.

وتعثرت عملية حوار دعا إليها البشير في يناير 2014، بعد أن ثبت للمعارضة أنه غير جاد في التعاطي مع الاستحقاق، وأن هذا الحوار لم يكن سوى مناورة سياسية للوصول إلى الانتخابات العامة التي جرت في أبريل الماضي وأفرزت فوز البشير مجددا بنسبة مشاركة لا تتجاوز الـ28 بالمئة من الناخبين.

وقد شهدت الفترة الأخيرة ضغوطا دولية كبيرة على النظام السوداني للسير في عملية الحوار “المعطلة” ووقف الحرب في مناطق النزاع في كل من النيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور.

وهناك اليوم وفد أميركي يزور السودان، وقد أجرى أمس لليوم الثاني اجتماعات مغلقة مع مسؤولين كبار في النظام السوداني، لم يرشح منها أي معطى.

ويعتقد خبراء أن الوفد بقيادة المبعوث الأميركي الخاص بالسودان وجنوب السودان دونالد بوث سيتطرق بعمق إلى الأزمة الداخلية التي يشهدها هذا البلد وضرورة أن تبذل السلطات السودانية جهودا لحلها.

وتصر الولايات المتحدة الأميركية على ضرورة وقف الخرطوم لقمعها أصوات المعارضة والسماح لها بالعمل بحرية، وأيضا بوقف الآلة العسكرية في مناطق التوتر وإيجاد تسوية سياسية شاملة ترضي الجميع.

في مقابل ذلك ستفكر واشنطن في فتح الباب أمام إمكانية تطبيع العلاقات معها، ورفع الخرطوم عن قائمة الإرهاب.

ويسعى النظام السوداني جاهدا إلى العودة إلى المجتمع الدولي، بيد أن خبراء يرون أن الطريق مازالت طويلة أمامه لتحقيق ذلك في غياب عامل الثقة.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.