الحزب والدولة

حسن اسحق
ishaghassan13@gmail.com
الان الصورة باهتة جدا بالنسبة للوضع السياسي السوداني ، في كل المناحي ، الحرب تزداد حرارتها بين المكونات السكانية هذه المرة في داخل عاصمة الاسلام قبيلتين تتصارعان علي امتلاك الارض ، المؤتمر الوطني يقف متفرجا علي صداماتهم مستمتع بمشاهد الدماء المتدفقة دوما في جبال النوبة والنيل الازرق ثم دارفور ، اما الوضع السياسي يشهد تهديدا من عناصر الامن التي سطت علي مؤسسة الدولة بعد التعديل الدستوري الاخير ، استدعاء متكرر للصحافيين والصحافيات ، ومصادرة جوازات الصحفيين ، دون تقديمهم للقضاء ، انه اشبه باستعراض عضلات المصارعين علي حلبة المصارعة لاغراء المشاهدين ، لا يقف الامر علي هذه الحدود وحدها شن جهاز الامن اخيرا حملات اعتقال علي كوادر حزب المؤتمر السوداني من جلد مستور احمد محمد الامين السياسي للحزب ورفاقه ، واعتقال خالد سلك ، ومجدي عكاشة ووداد درويش اخيرا ، والتعامل معهم كمجرمين لا كمعارض تحت اسم حزب سياسي مسجل .
اما حوار الوثبة يبدو انه لفظ انفاسه ينتظر الدفن بعد غسلت المعارضة تكتيكاته ، والقت بها في مزبلة فوضي اسلام النخبة المجرمة .
جانب ان السودان في عقر عاصمته يشهد تدهورا اقتصاديا هز كل اركانها منذ اكثر من شهرين ، انعدام مستمر للمياه ، وصل سعر البرميل سبعين الف جنيه ، والكهرباء تداوم علي القطع اليومي ، وسد مروي اثبت انه خيال عملاق مارد ، يصرخ دون ان يؤدي اشياء يحسها المواطن , وصل الامر الي خداع النظام في اتفاقية مع شركة روسية وهمية وقعت داخل القصر الجمهوري ، اخيرا اكتشف انها اسم علي مسمي لا حقيقة لها علي الارض اطلاقا ، ان الامن اكيد وراء هذه المهزلة الاقتصادية التي فضحت انه لا توجد دولة ، بل مجموعة اشبه بالمافية لا تلتزم بقانون ولا دستور ,هدفها جني ثمار الاموال وتكديسها وتهريبها الي بر الامان . هل السودان الان دولة ، ام هو زواج بين الحزب وجهازه الامن ،؟ هو زواج ابدي في سبيل ديمومة البقاء اطول فترة ممكنة ، وهذا هو الناتج الفعلي ، الدولة اخطفتها العصابة المافوية ، وتمتعت بها اسرة المطلوب للمحمكة الدولية ، وبعض الاقارب من نفس الحكم ، احتكروا السودانيين ، سرقوا اراضيهم وباعوها لدول بني عقال الخليجيين ، طفيليي البترول في حقبة تدفقه المجنون عليهم ، هم اشتروا الرؤوساء قبل شراء اراضيهم ، هذا لا ينجح الا في واقع التزواج الحزبي مع جهاز الامن والمخابرات الوطني ، هذه الاحداث رؤيتها تتضح يوما في سطوته وتعديه السارف علي الدستور ، يعتقل يصادر يحظر يوقف يقتل يحبس دون قرار من القضاء .
اذا اريد للتغيير ان يحدث ، يتم تحطيم مؤسسة جهاز الامن والمخابرات الوطني من الاساس حتي الراس ، لانه الان توغل علي الحياة المدنية يشتري الاندية الرياضة لاخفاء انتهاكاته ، يوهم السودانيون ، انهم من صلب المجتمع الذي يقتلوا طلابه ويغتصبوا بناته ، ثم يحاكموا صفحييه واخيرا يمنعوهم من الكتابة ، والمجلس القومي للصحافة والمطبوعات يقف علي عتبة وظيفته متفرجا لا غير . ختاما ان الزواج تم وعقد قرانه النتن بين سفاحي اسلام الخرطوم ومؤسسة الجنجويد الحالية جهاز الامن والمخابرات الوطني ، انها اشبه بحالة انهيار لم تعلن بعد ..
حسن اسحق
ishaghassan13@gmail.com
الان الصورة باهتة جدا بالنسبة للوضع السياسي السوداني ، في كل المناحي ، الحرب تزداد حرارتها بين المكونات السكانية هذه المرة في داخل عاصمة الاسلام قبيلتين تتصارعان علي امتلاك الارض ، المؤتمر الوطني يقف متفرجا علي صداماتهم مستمتع بمشاهد الدماء المتدفقة دوما في جبال النوبة والنيل الازرق ثم دارفور ، اما الوضع السياسي يشهد تهديدا من عناصر الامن التي سطت علي مؤسسة الدولة بعد التعديل الدستوري الاخير ، استدعاء متكرر للصحافيين والصحافيات ، ومصادرة جوازات الصحفيين ، دون تقديمهم للقضاء ، انه اشبه باستعراض عضلات المصارعين علي حلبة المصارعة لاغراء المشاهدين ، لا يقف الامر علي هذه الحدود وحدها شن جهاز الامن اخيرا حملات اعتقال علي كوادر حزب المؤتمر السوداني من جلد مستور احمد محمد الامين السياسي للحزب ورفاقه ، واعتقال خالد سلك ، ومجدي عكاشة ووداد درويش اخيرا ، والتعامل معهم كمجرمين لا كمعارض تحت اسم حزب سياسي مسجل .
اما حوار الوثبة يبدو انه لفظ انفاسه ينتظر الدفن بعد غسلت المعارضة تكتيكاته ، والقت بها في مزبلة فوضي اسلام النخبة المجرمة .
جانب ان السودان في عقر عاصمته يشهد تدهورا اقتصاديا هز كل اركانها منذ اكثر من شهرين ، انعدام مستمر للمياه ، وصل سعر البرميل سبعين الف جنيه ، والكهرباء تداوم علي القطع اليومي ، وسد مروي اثبت انه خيال عملاق مارد ، يصرخ دون ان يؤدي اشياء يحسها المواطن , وصل الامر الي خداع النظام في اتفاقية مع شركة روسية وهمية وقعت داخل القصر الجمهوري ، اخيرا اكتشف انها اسم علي مسمي لا حقيقة لها علي الارض اطلاقا ، ان الامن اكيد وراء هذه المهزلة الاقتصادية التي فضحت انه لا توجد دولة ، بل مجموعة اشبه بالمافية لا تلتزم بقانون ولا دستور ,هدفها جني ثمار الاموال وتكديسها وتهريبها الي بر الامان . هل السودان الان دولة ، ام هو زواج بين الحزب وجهازه الامن ،؟ هو زواج ابدي في سبيل ديمومة البقاء اطول فترة ممكنة ، وهذا هو الناتج الفعلي ، الدولة اخطفتها العصابة المافوية ، وتمتعت بها اسرة المطلوب للمحمكة الدولية ، وبعض الاقارب من نفس الحكم ، احتكروا السودانيين ، سرقوا اراضيهم وباعوها لدول بني عقال الخليجيين ، طفيليي البترول في حقبة تدفقه المجنون عليهم ، هم اشتروا الرؤوساء قبل شراء اراضيهم ، هذا لا ينجح الا في واقع التزواج الحزبي مع جهاز الامن والمخابرات الوطني ، هذه الاحداث رؤيتها تتضح يوما في سطوته وتعديه السارف علي الدستور ، يعتقل يصادر يحظر يوقف يقتل يحبس دون قرار من القضاء .
اذا اريد للتغيير ان يحدث ، يتم تحطيم مؤسسة جهاز الامن والمخابرات الوطني من الاساس حتي الراس ، لانه الان توغل علي الحياة المدنية يشتري الاندية الرياضة لاخفاء انتهاكاته ، يوهم السودانيون ، انهم من صلب المجتمع الذي يقتلوا طلابه ويغتصبوا بناته ، ثم يحاكموا صفحييه واخيرا يمنعوهم من الكتابة ، والمجلس القومي للصحافة والمطبوعات يقف علي عتبة وظيفته متفرجا لا غير . ختاما ان الزواج تم وعقد قرانه النتن بين سفاحي اسلام الخرطوم ومؤسسة الجنجويد الحالية جهاز الامن والمخابرات الوطني ، انها اشبه بحالة انهيار لم تعلن بعد ..

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.