اخر كلمة

حسن اسحق
ishaghassan13@gmail.com
اخيرا نطق من لا ينطق ، قد تجرع المجلس القومي للصحافة والمطبوعات السم من جهاز الامن ، وبات جسده لا يحتمل هذا التعدي السافر علي حرية الصحافة في البلاد ، والمجلس القومي للصحافة المنوط به العمل في هذا المجال ، هكره الامن ، لا يسمع له صوتا في المؤتمرات والمنتديات الاعلامية ، والامن احتكر كل حاجة حتي الاعلانات يمنحها لمن يريد ، ومن لا يرغب به يقول لهم اضربوا راسكم علي الحيط ، منذ قدوم هذا العام الامن يصادر الصحافة بالجملة ، قيل اشهر حصلت مجزرة صحفية صودرت اكثر من عشر صحف دون اسباب واضحة ، مصادرة بعد الطبع لاسكات الاقلام وارعاب الصحافة لا لحاجة الا ان الامن فوق القانون ، وحتي فوق شريعة الاسلام التي تنحدر منها انتهاكاته .
اتحاد الصحافيين معروف بولاءه للنظام ، اصبح لا يرضي عن تصرفات الامن نفسه المحسوب له ، اتحاد وجد ليدافع عن حقوق الصحافيين لكن في حقيقة الامر لا يستطيع عن يدافع حتي عن مؤسسته ، فما بالك بالصحفيين الممنوعين من الكتابة باتصال هاتفي من مكتب تعلق عليه صورة الزعيم القاتل ومدير جهاز امن هتلر السوداني وليس الالماني هتلر محمد عطا ، باتصال تلفوني واحد ، مصير الصحفية او الصحفي يعلق بجنازير الامن ، وكم من صحفيات وصحفيين سجنوا وضربوا واهينوا ، الاتحاد لا يكترث ..
لكن عندما تصل درجة مرض الامن علي المؤسسات الاعلامية مرحلة حرجة لابد للمريض ان يبحث عن تشخيصا لهذا المرض الامني ، اذا لم يكن عبر المؤسسات المعروفة من قضاء وبرلمان ، تكون المرحلة الاخيرة الدعاء لمن لا اله يسمع شكواه ، دعوة المظلوم اشكالية ، فما بالك بدعوة الظالم ايضا ، الخروج من حالة الصمت الاعلامية الي المجاهرة بها ، خطوة جيدة ، لكنها انتهازية ، لان ليست هذه هي المرة الاولي التي يتعدي فيها الامن صلاحياته ، هو دوما متعدي فوق كل شيء ، ويقول للقانون والدستور والاعلام ان المؤسسة التي تعمل من دون ان تخشي المحاسبة يوما ما ..
المجلس القومي للصحافة والمطبوعات يبدو ان السم وصل مراحله الاخيرة ، والانتظار اكثر من ذلك خطير ، ما عليه الا ان يقول لا والف لا ، لكن هل للجهر نتيجة ، فارضية مدير جهاز الامن صلبة ، والمجلس القومي للصحافة والمطبوعات لا ارضية له اساسا..

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.