أمهات قتلي دارفور لوالدة البشير: لا لموت ابني.. ليحيا ابنك.. ناشطون يطلقون علي عيد الحركة “يوم أم الشهيد”

أينما تكون الحروب والقتال تكون الأم هي الخاسر الأكبر وهي تخسر أولادها إما بالقتل أو بالسجن، أو علي الأقل تخسر مستقبلهم في بلاد يشوبها العنف وبعد مرور أربعة عشر عاما علي اندلاع الثورة السودانية بدارفور وقتل أكثر من 580 ألف دارفوري واعتقال آلاف آخرين، قرر النشطاء والمعارضون السودانيون إطلاق اسم “يوم أم الشهيد” علي يوم أمس الذي صادف يوم الذكري الرابعة عشر لتأسيس حركة/جيش تحرير السودان. وظهرت أمهات حزينات وغاضبات وهن يطالبن بحماية أولادهن وتثبيت مفهوم الوطن الذي يرعي أبناءه.
ووجهت أمهات دارفور في الأراضي المحررة بمناسبة احتفال حركة/جيش تحرير السودان في عيدها الرابعة عشر، رسالة واضحة إلي والدة الرئيس السوداني عمر البشير، إذ حملن لافتات تقول ” إلي والدة الرئيس.. لا لموت ابني.. لكي يحيا ابنك”. وكانت هذه الرسالة الأقوي من بين رسائل حملتها سيدات دارفور للنظام السوداني، من بينها “من أجل عيد أم الشهيد لا تهدي فيه الأمهات جثامين أبنائهن”. ويذكر أن والدة الرئيس السوداني، الحاجة هدية محمد زين، هي من أكثر الشخصيات المؤثرة والنافذة في النظام السوداني، وهناك تقارير تفيد بأنها تلعب دورا جوهريا في المرحلة الحالية.
وبث “مواقع التواصل الاجتماعي” التابع للحركة يوم أمس تسجيلا يؤكد مواصلة الأمهات تحديهن للسلطات السودانية، والإصرار علي حقوق أبنائهن وبناتهن. ويبدأ التسجيل ومدته 3.04 دقيقة بأغنية مارسيل خليفة “أجمل الأمهات” التي غناها لأمهات شهداء فلسطين، وأخذها السودانيون ليغنوها لوالدات الشهداء في دارفور. وتقول كلمات الأغنية “أجمل الأمهات التي انتظرت ابنها.. وعاد مستشهدا.. فبكت دمعتين ووردة.. ولم تنزو في ثياب الحداد”.
وجلس عدد من السيدات، اللواتي غطين وجوههن باللافتات الحاملة شعارات ضد العنف والاغتصاب والتهجير، في ميدان الاحتفال، وأمامهن نعش يرمز للقتلي من أبنائهن وعليه علم حركة/جيش تحرير السودان.
وقرأت إحدي الناشطات (ممثلة عن اتحاد المرأة بالحركة) خطابا وهو رسالة إلي الأمهات السودانيات بمناسبة ذكري ال(14) لتأسيس الحركة، قائلة إنهن يتقدمن “بأحلي الأمنيات للأمهات السودانيات.. أمنيات بالخير والسلام.. إنكن أحلي الأمهات، أحلي الزوجات، أحلي الثائرات.. إنكن تمثلن الثورة ضد الاستبداد بكل أبعاده”. وأضافت “أنتن الصابرات علي القتل والظلم والجور والاغتصاب.. فتحتن بيوتكن وضحيتن براحتكن من أجل الثورة التي نحتفل هذه الأيام بمرور عامها الرابعة عشر عليها”.
احمد قارديا خميس
mod.moto@yahoo.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.