كشف مركز النيل الأزرق لحقوق الإنسان والسلام عن مصرع وإصابة 11 قرويا من ضمنهم زعيم قبلي، في إنفجار لغم أرضي بمحلية باو في ولاية النيل الأزرق، يوم الجمعة الماضي، واتهمت القوات الحكومية بزرعه.

وقال المركز الذي ينشط عبر مراقبين غير معلنين داخل مناطق سيطرة الحكومة والحركة الشعبية ـ شمال، بالنيل الأزرق إن لغما أرضيا إنفجر في شاحنة بمنطقة “قلدمول” قرب بلدة “مقنزا” في محلية باو.

وخلف انفجار اللغم 5 قتلى كانوا يستغلون الشاحنة ضمن أهالي على رأسهم الشيخ سردار ود أبوك من عمودية “طيقو” في طريقهم إلى قرية “ديرنق” لجلب مواد البناء المحلية لتشييد مساكنهم في مدينة “الشهيد أفندي” للنازحين، بعد أن منعت مفوضية العون الإنساني والسلطات الحكومية المنظمات من الوصول إلى النازحين وتقديم المساعدات بما فيها توفير مخيمات الإيواء.

وكان مركز النيل الأزرق لحقوق الإنسان قد أفاد في الأول من يوليو الحالي أنه رصد انتهاكات واسعة ارتكبتها الحكومة ضد مواطني منطقة ديرنق في محلية باو بترحيلهم، قسرياً إلى معسكر الشهيد أفندي للنازحين جنوب مدينة الدمازين، توطأة لتشييد قاعدة عسكرية.

وتقاتل الحكومة السودانية، متمردي الحركة الشعبية ـ شمال، في منطقتي جنوب كردفان “جبال النوبة”، والنيل الأزرق منذ يونيو 2011، ومجموعة حركات مسلحة في إقليم دارفور منذ 11 عاما.

وبحسب المركز أدى الإنفجار إلى مقتل “جدو كمندان عثمان، محمد هارون مله، أبوشوك أدوك، الشيخ سردار ود أبوك، ووليد مطر”، إلى جانب إصابة 6 آخرين نُقلوا إلى مستشفى الدمازين الملكي لتلقي العلاج وهم: “سليمان بونج، عبد الله عمر، العجب بونج، علي جادفر، مارنجان خليفة وعوض خليفة”.

وأبدى المركز بالغ أسفه جراء ما تعرض له مواطني النيل الأزرق من مآسي ونبه إلى أن “استخدام الألغام المضادة للبشر بات سلاحاً آخر من الأسلحة المحظورة دولياً بجانب القصف الجوي الذي درجت حكومة السودان على استخدامه”.

وذكّر المركز الحقوقي بأنه تم ضبط شاحنتين محملتين بالألغام المضادة للبشر في وقت سابق من العام2013 تابعة للقوات المسلحة السودانية، ما يعتبر إنتهاكاً للمعاهدة الدولية لحظر الألغام “اتفاقية أوتاوا 1997” والموقعة من قبل الحكومة.

يشار الى أن مركز النيل الأزرق تأسس في العام 2006 تحت إسم المركز الإستراتيجي للدراسات، وبعد إندلاع الحرب في الإقليم خلال سبتمبر 2011 صودرت ممتلكاته.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.