مت من اجلي

حسن اسحق

 ishaghassan13@gmail.com

مت من اجل

انت كائن لم تكتمل انسانيتك بعد ،

لا تسأل ،

فالتابع والصحابي يؤمر فينفذ ،

سيدي ، لماذا نحرق هذه القرية ،

ليس بها رجال ،

انهن النساء والاطفال والشيوخ ،

هذا امر ،

لا نريد سماع صراخ ،

عندما تشرق الشمس ،

سيدي ، هذا ليس عدلا ،

هل انت مخالف للسنة والجماعة؟

مكتوب منذ الازل ،

الارض الطيبة هي تركة للصالحين ،

هل ترفض الركوب معنا ؟

فأنت من الخاسرين ،

اقتل ، ايها اللعين ، اقتل ، كل من يحاول الفرار،

وماتبقي فهم سبايا لنا ،

سيدي ، ان قلبي به رحمة ،

لا رحمة اليوم لحاكم علي مواطن ،

من اين نبدأ القتل ، احرق هذه العجوز الشمطاء ،

وأسر هذه الفتاة ذات النهود البارزة ،

ان بها جسد كحور العين ،

سيدي ، انها فتاة صغيرة ،

انظر اليها ، انها لم تبلغ العاشرة بعد ،

هل هذا الجسم الممتلئ ذو القوام السريري

لم يبلغ مرحلة المضاجعة ،

لن اتركها لاحد ،

قطعت هذه الاميال ،

لاعود بحور عين دنيوية ،

ماذا عن حور عين المستقبل ؟

فالقصر السماوي المستقبلي تفيض منه روائحهن ،

ايها الاحمق ، لا تنسي نصيبك من مملكة الارض ،

سيدي ، اليس هذا طمعا ،

اسكت ، سكلتك امك ،

اتعصي امر الاله ،

هو من قال نصيب الارض يجب ان يضع في الاعتبار ،

اخرج ، وادعوا المرتزقة ،

حانت ساعة القتل والحرق والسبي والتفجير ،

يجب ان تبدأوا الان .

 

اذا كان الاله رحيما بهذا الوصف

الذي اصموا به الاذان

لماذا كل ثانية يسفكوا دماء الابرياء

بهذا الشكل الفظيع

اذا كان الرسول الذي بعث رحمة للعالمين

هذا ماقرأه الجميع في الكتب المدرسية

بأسمه ترتكب المجازر ،

ليس هذا في التاريخ البعيد ،

تاريخ الفتوحات المدون في الاراشيف المخطوطة

بدماء الفتوحات الغازية الاستيطانية ،

وبأسم نفس اله الرحمة ورسول الرحمة

يعيد التاريخ نفسه مع نقل تاريخ الغزاة

من الصحراء المكاوية

الي غرب افريقيا عبر بوكو حرام

وفي شرق افريقيا عبر الشباب

وفي صحراء سيناء وشواطئ البحر الابيض المتوسط

وما ادراك ما اسلام الحركة السودانية ،

ما ادراك ما سوريا والعراق ،

تريد داعش ان تعيد الخلافة الي مجدها الاول ،

نعم انه المجد الذي بسببه هلك الملايين من دون وعي ،

الا لانهم يريدون الانتقال الي المملكة لا بقلوب رحيمة ،

بل بايادي تفوح منها رائحة الدماء ،

فعلا انه الي ونبي عجيب غريب .

هذه المقالة كُتبت في التصنيف شعر. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.