د.جبريل ابراهيم : هناك اشكالات حقيقية داخل الجيش..تهمة الانقلاب أزاحت الفريق حسان.

اذا كان هناك من يستحق الجلد فهو الرئيس..القيادة السياسيه شعرت أنه أصبح عبئاً عليها

حوار عبدالوهاب همت

مجلس الوزراء ذهب نهابون وأتوا بمن يماثلونهم وهناك من هم في رصيف الانتظار
يقال أن أهل الشعبي اشترطوا ابعاد خصومهم ليدخلوا الحوار والرئيس جلس مع الترابي بالساعات الطوال ونكص على عقبيه

الدكتور جبريل ابراهيم رئيس حركة العدل والمساواة طرحت عليه العديد من الاسئله الساخنه التي تمور بها الساحه السياسيه السودانيه , بعد ربع قرن وعام فلا المعارضة بشقيها انتصرت , ولا (الانقاذ) وفت بوعودها الكذوبه التي تقطعها أمام الملايين من جماهير الشعب السوداني الذين تستخف بعقولهم وتزاود في سقوف الوعود رغم علمها أنها عاجزة عن الوفاء حتى بتوفير مياه الشرب لجل سكان العاصمة الذين أصبح منظر تظاهراتهم واحتجاجاتهم اليوميه تنديداً بانقطاع المياه مشهداً يومياً مألوفاً. وقد بدأت العربات تتراصص صفوفها أمام طلمبات البنزين , وشح بائن في الخبز وندرة في الكثير من السلع وان توفرت لن يقدر عليها غير القله , .
عندما ضاق الحال على (الانقاذ) وبدأ صوابها يطيش تجاه معارضيها الذين يستخدمون الاسلحه المشروعه وفقاً للدستور تفتقت عقليات المرضى منهم وهم كثر حيث شرعوا في استحداث عقوبة جديدة وهي الجلد دون توفير حق الاستئناف للمحكوم عليهم كما فعلوا ذلك أمام قيادات حزب المؤتمر السوداني الاسبوع الماضي والغرض منها هو اذلال وتحقير المعارضين, وقبل ذلك كانوا يعتقلوا ويعذبوا ويغتصبوا المعتقلات والمعتقلين وكلها اشياء ذميمه ودخيله على القوانين والقيم والاعراف السودانيه .

 

عن الموقف من التشكيل الوزاري الاخير وهل سيكون لذلك أثراً على البلاد والعباد وبعد ابعاد صقور (الانقاذ) هل يمكن للعسكر أن يقودوا مركب (الانقاذ) وهي في طريقها الى الغرق وهل هم مؤهلون لذلك؟ ولماذا أحاط الرئيس نفسه بالعسكر وأبعد المدنيين؟
وهل يقود البشير (الانقاذ) منفرداً بعد أصبح الآمر الناهي؟ وهل لعلي عثمان محمد طه دوراً في ابعاد الفريق عبدالرحيم عن وزارة الدفاع؟ وهل أصبح للامهات دور في التشكيله الوزاريه؟ ماذا عن الجبهه الثوريه التي خف صوتها ولماذا لاتملك قيادتها المعلومات للجماهير؟ وهل ستستمر المعارضه بشكلها القديم المألوف أم أنها بصدد استحداث أدوات جديدة للمقاومة ؟ حركة العدل والمساواة هل تم اختراقها فخسرت معركتها الاخيرة وماذا عن التحقيقات التي قيل أنها بدأت داخل صفوفها حول ماحدث؟ وديكتاتورية رئيس الحركة التي حولها الى حركة غير ديمقراطيه ونزع عنها طابعها القومي. كل هذه الاسئله طرحتها على الدكتور جبريل ابراهيم الذي تفضل بالاجابه عليها جميعا برحابة صدره التي عرفتها عنه فله الشكر الكثير.

ماهو رأيكم في التشكيل الوزاري الجديد؟
مجلس الوزراء في اساسه لايمثل أي شئ, في حكومة (الانقاذ) المطبخ الخاص هو الذي يضع القرارات منذ قيامها بعيدا جدا عن مجلس الوزراء والذي هو عبارة عن مكان لقراءة القرارات والتقارير , ولايعني بالنسبة لنا شئ , لانه مجرد تعبير عن وجوه, وبالتالي لاتتغير في السياسات, مجموعه من النهابين يشبع هؤلاء ويأتي من هم في رصيف الانتظار ليشبعوا أيضا وعندنا لافرق بين أحمد وحاج أحمد, صحيح هذا التشكيل بان فيه الجانب القبلي بشكل فاضح ومكافأة المليشيات القبليه والذين يساهمون في دعم النظام ظهروا بصورة واضحه ويجب أن لاينشغل بمن تغير في النظام , والذي يجب ان يضع في حدقات العيون هو أنه لابد من تغيير النظام وذهابه نهائيا, وأي تغيير للوجوه لايخدم شئا لان القابضين على زمام الامر في النظام باقون في مواقعهم والقرارات التي تصدر من جهات لاتتغير ولن تتغير.

بعد ابعاد كل من علي عثمان ونافع وعوض الجاز أي صقور (الانقاذ) كما كانوا يسمونهم هل تعتقد انهم لازالوا من يتولون أمر القيادة ووضع الخطط والتحكم فيها أم أن هناك آخرين أصبحوا أكثر قربا منهم الى رأس النظام وبالتالي يتحكمون في كل شئ؟
الواضح ان هؤلاء ابعدوا من فترة وابعادهم دليل على ان البشير سيطر على زمام الامور واتيانه باركان حربه منذ أن كان مقدما في الجيش كالفريق بكري حسن صالح نائبا له دليل على ان الامر استتب اليه برمته وانه صار يملك المقاليد , وهؤلاء الان يتصارعون فيما بينهم للعودة من خلال الى احضان البشير وتصريحات علي عثمان تدل دلاله واضحه على انه يسعى لضرب خصمه.

مقاطعة… ومن هو خصمه؟
د. نافع علي نافع وعلي عثمان يسعى لكسب ود الرئيس لانه يعلم ان كل الامر في يد الاخير والكل يسعى للعودة من خلال ارضائه وهو حلقة الصراع بصورة اقوى .

في اجابتك الاولى قلت ان هناك مجموعه لازالت قابضه على الامور هل تعني البشير ومن حوله من العساكر الذين هم حواليه أم ان هناك مدنيين من خلف ستار كما في السابق؟
بالتأكيد هناك عدد من المدنيين خلف الستار ويمكن بدأ هذا العدد في التناقص وصعود نجم العسكريين الان أكثر فأكثر, والبشير يطمئن للعسكريين بصورة اكبر ويزيد من وجودهم حوله من وزراء داخليه ودفاع وفي القصر وهم يتمددون في حكم الولايات لذلك المساحه المتروكه للمدنيين بدأت تتقلص كثيرا خاصة في مواقع اتخاذ القرار.

حسب معلوماتكم من من المدنيين الان وراء البشير ويتحكمون في الدوله؟
من الصعب الحديث عن مدني له مساهمة حقيقيه في اتخاذ القرار الان لان الفاعلين الاساسيين هم العسكر والاجهزة الامنيه ويمكن ان نتحدث عن بكري حسن صالح وطه عثمان مدير مكتب الرئيس وعبدالرحيم محمد حسين وعبدالغفار الشريف ومحمد عطا , لكن المدنيين لايتواجدون في مواقع اتخاذ القرارات بدرجه كبيرة ولا استطيع ان اشير الى اشخاص بعينهم وأقول انهم من صناع القرارات.

حسب تجربتك وأنت كنت في يوم من الايام قريبا من هذه المؤسسه هل تعتقد ان العسكريين في مقدورهم ادارة شئون السياسه في الدوله لفترة طويله أم انه ربما حدث سؤ تقدير فيضطر النظام للجؤ الى المزيد من الكبت والقمع ويعطوا الاجهزة الامنيه والعسكريه صلاحيات أكبر؟
وسيله العسكريين في العادة اللجؤ الى العنف وهذه المهمة تدربوا عليها وواضح ان النظام اتجه نحو المزيد من الكبت ومنح صلاحيات اكبر للامن والساكر والان الولاة يتحدثون عن القتلى المتفلتين واطلاق ايدي المليشيات لتفعل ماتشاء والبلاد في حالة فوضى كاملة بواسطة العسكريين لانهم لايعرفون سوى لغة السلاح ومنطق العنف لذلك لااتوقع لهم ان يتوفقوا في ادارة شئون البلاد وانهم سوف يعقدون الحياة السياسيه أكثر فأكثر وفي النهاية يتوقع ان يعجلوا بنهايتهم.

يلاحظ ان كل الوزراء استقروا في مواقعهم عدا وزير الدفاع والذي يرد اسمه كمكلف وهذا يعني أن هناك أزمه داخل الجيش كما يشاع ماهي معلوماتكم في ذلك؟
حسب معلوماتنا ان هناك صراعا كبيرا داخل القيادة العامه بشأن القادة الذين ابعدوا من هيئة الاركان وشأن من أعيد تعيينه رئيسا لهيئة الاركان ثم وزيرا للدفاع.

اذا من أين جاء رفض الفريق عبدالرحيم محمد حسين وزيرا للدفاع؟
ذلك جاء من الجيش وبقوة أجبرت رأس النظام لتغييره ونقله الى الولايه وأيضا مصطفى عبيد غير مرغوب فيه لقيادة الجيش ولافي وزارة الدفاع ولاهيئة الاركان والجزء الغالب في الجيش يرون انه أداة في يد عبدالرحيم لذلك هناك صراع كبير داخل القيادة , وهذا ماتم التعبير عنه أولا باعادة تشكيل هيئة الاركان وقبل اعلان التشكيل الحكومي من جهه وبتعيين وزير دفاع مكلف من جهة أخرى الامر لم يستتب حتى الان ولم يجدوا معادلة مرضيه لوزير الدفاع لذلك لجأوا الى هذا الاسلوب الى ان يتوافقوا على شخص يرضي الجميع سواء في هيئة الاركان أو وزارة الدفاع.

هل تعتقد ان هذا الامر يمكن أن يؤدي الى انفلات في الجيش وتسعى مجموعه لعمل انقلاب أو تحدث تصفيات فيما بينهم أو برأيك ماهي السيناريوهات المتوقعه لضبابية الرؤيه؟
المؤكد ان هناك عدم رضى عام داخل الجيش أولا لتفضيل المليشيات على حساب الجيش بصورة واضحة وكبيرة والمكافأت التي تقدم من أموال وتسخر لهم في مقابل الضنك الشديد الذي يعيشه الجيش لذلك هناك تضجر شديد داخل الجيش وهذا أمر لاخلاف عليه.

مقاطعة ..السؤ ال اذا كيف يتطور هذا الامتعاض الكبير الموجود داخل الجيش الى عمل كبير؟
هذا أمر يصعب التكهن به والبلد تتحول كلها الى أجهزة أمنيه داخل وخارج الجيش والناس يتخوفون من ان تنكشف اي محاولة للتغيير ولايستطيع احد ان يتنبأ بما سيحدث, قيل ان الفريق حسان والذي حاول مؤخرا سعى وفي النهاية حاولوا القاء القبض عليه ووجدوا ان في ذلك اثارة للجيش ومنع الفريق عدوي من السفر وكذلك الفريق حسان , وذلك بعد أيام من الحادث , وهناك اشكالات حقيقيه ولايدري أحد ماذا سيحدث غدا داخل الجيش.

الى ماذا تعزوا ذلك هل هم ضد القرارات الجديدة أم أن رأس النظام يعتقد ان لديهم تحرك أم ماذا؟
نعم هناك خلافات كبيرة داخل ادارة الجيش وعندهم خلاف اساسي حول تبعية المليشيات المسماة بالدعم السريع للاجهزة الامنيه وتضخم دورها في جهاز الامن على حساب الجيش وهذا السبب خلق اشكالا كبيرا داخل الجيش وشعر العسكر بالدونيه والمهانه وحاولوا استرداد كرامتهم بشكل أوبآخر ولم يجدوا استجابه من رئيس هيئة الاركان ولاوزير الدفع وهذا كان السبب الاساسي في الخلاف وأيضا هناك خلافات حول طريقة ادارة البلاد ومعاناة الجيش واشكاليات كثيرة بدأ الحديث حولها داخل الجيش ولكن في الناية عدم الرضى الاساسي كان عن عدم رضى عبدالرحيم محمد حسن بصورة سافرة, ثم عن مصطفى عبيد نفسه والذي أعيد تعيينه رئيسا لهيئة الاركان.

هل تعتقد أن علي عثمان محمد طه لعب دورا في ابعاد عبدالرحيم عن وزارة الدفاع بحكم الخلافات القديمه بينهما؟
لايستطيع علي عثمان الدخول مابين البشير وعبدالرحيم خاصة بعد ابعاده من دائرة صنع القرار وعبدالرحيم يقال ان والدة البشير طالبت ابنها ان يرجع لها اللبن الذي أرضعته له حال ابعاده لعبدالرحيم ولذلك فالرئيس يتجود على عبدالرحيم بالمناصب وينقله من موقع لآخر أو يعطيه استراحة محارب ومن ثم يعيده الى موقع آخر , ولااعتقد ان لعلي عثمان اي دور في ابعاده ولو وجد علي عثمان فرصة لأبعده خارج السودان وليس واليا على ولاية الخرطوم والتي هي أغنى وأكبر ولاية وادارتها أكبر من أي ملف آخر تولاه من قبل واعتقد أن الابعاد تم بضغوط من الجيش وليس من علي عثمان.

هناك كلام عن أن البشير كان يخطط لابعاد عدالرحيم تدريجيا وهل تعتقد يمكن ترفيعه من ولاية الخرطوم لمنصب آخر مستقبلا؟
شوف مادام البشير في موقعه كرئيس للبلد من الصعب أن يبعد عبدالرحيم عن مواقع صناعة القرار والعلاقة الخاصة التي صنعها مع والدة البشير هي جواز مروره وهكذا تدار الدوله ولك ان تتخيل ان والدة الرئيس تشترط أن يبقى الرجل في السلطة فيجاب طلبها , وهذا جزء من المشكله والاشكال الاكبر ان الرئيس يثق في العسكريين وعلى رأسهم عبدالرحيم وهو دائما يطمئن عندما يجدهم حوله وهؤلاء رجال لايعرفون كلمة لا أمام الرئيس ويطيعونه طاعه عمياء فكيف يغيرهم بسياسيين لايضمن ولاءهم الكامل له.

هل ابعاد المجموعه التي كانت حول الرئيس من مدنيين جاءت من منطق الخوف الذي ذكرته ؟ لاتنسى ان المؤتمر الوطني طرح شعار التجديد والاتيان بالشباب؟
أولا البشير خائف من القيادات التي ابعدت وشعر بأنهم يشكلون خطورة كبيرة عليه وانهم جميعا من الاسلاميين وهو يريد ان يرضي محيطه العربي والاقليمي والدولي أيضا وأنه بدأ الابتعاد تدريجيا من الاسلاميين نحو العسكريين وهذا جزء من اتجاهات التفكير والجزء الاخير , ربما ان الناس غير متأكدة منه ربما محاولة الدخول في حوار مع المؤتمر الشعبي والجهات الاخرى , شعر بأن هؤلاء لن يوافقوا على الحوار وحاول ابعادهم حتى يجد فرصة لكسب آخرين ظناً منه ان الاطراف الجديدة ستدخل الحوار وتدعمه بصورة أفضل والذين سيخرجون من مواقع السلطه كسرت اجنحتهم ولايستطيعون فعل شئ وهي خليط من أمور كثيرة بالتأكيد الخوف هو الجزء الاكبر من أسباب تغييرهم.

باختصار هل يمكن القول ان البشير أصبح الآمر الناهي؟
هذا صحيح والبشير هو الذي يدير البلاد الان.

فيما يتعلق بالحوار الذي يراوح مكانه هل تفتكر ان هناك اتفاقً تم مابين المؤتمر الشعبي والوطني وهم يحاولون اللعب على عامل الزمن ومن ثم يعلنون الاندغام ولماذا المؤتمر الشعبي مندفع نحو الحوار ويصر في السير على دربه رغم انه لايوجد حوار؟
والله يا أخي ناس الشعبي أقدر على الاجابه على سؤالك أكثر من أي مواطن آخر.

هل في هذا محاولة ايجاد مبرر لهم؟
لا. ونحن لانجد أي مبرر أو سبب لاندفاع الشعبي نحو الحوار من غير ضمانات أوعلى الاقل من غير ضمانات معلنه وكل الذي بلغنا أن الامين العام للمؤتمر الشعبي جلس ولساعات طوال مع الرئيس البشير واتفقا على خطوات الحوار, طبعا البشير نكص على عقبيه وذهب في اتجاه الانتخابات وهذه الامور التي تم الاتفاق عليها وعلى عدم اقامتها حسب الكلام الذي بلغنا نحن لسنا بمتأكدين لان الكلام تم في غرف مغلقه و حسب فهم أطراف في المؤتمر الشعبي ان لاتقوم الانتخابات وفي مرحلة من المراحل كان التفكير ان تتم الانتخابات لرئاسة الجمهورية فقط لتطمين البشير ان الناس لايستهدفونه, أما الانتخابات الولائيه وغيرها تؤجل الى ان يصل الناس الى حوار جامع يخلص الى تغيير بنية الحكم وهذا لم يحدث , ومع ذلك أهل الشعبي يصرون على المضي في الخط الخاص بالحوار وفي حقيقة الامر نحن لاندري ماذا في جعبتهم, والافضل ان نترك الاجابه على هذا السؤال ويحول لهم.

بالنسبة للمعارضة المسلحه والمتمثله في الجبهه الثوريه يلاحظ في الفترة الاخيرة أن هناك شبه ركود وهناك أحاديث عن عدم وحدتها وجديتها وكذلك عدم انفتاحها على بقية المعارضين الغير منتمين لمكوناتها..الخ..؟
أولا لايستطيع أحد أن يدعي أن المعارضه المسلحه وغير المسلحة غير جادة في التواصل مع الاخرين وكل المشروعات التي تمت حتى الان لتوحيد المعارضه المسلحه والسلميه كانت بمبادرة من الجبهه الثوريه, وتوحيد الجبهه الثوريه نفسها تم بمبادرة, وميثاق الفجر الجديد واعلان باريس ونداء باريس كل ذلك تم بمبادرة من الجبهه الثورية مع اطراف أخرى والكلام عن الجبهه الثوريه غير ساعيه لجمع صف المعارضه حديث يجافي الحقيقه. صحيح لايستطيع احد ان يقول ان الجبهه جسم متماسك100% وهذا غير موجود في أي تنظيم سوداني أو تحالف يجمع أشتات تكون هناك تباينات وهذا أمر طبيعي ونعتقد أن الجبهه الثوريه خطت خطوات كبيرة نحو التقارب تجاه المعارضة السلميه , ونحو بناء وطرح رؤيه لتغيير النظام ونحن سائرون على هذا الدرب , ونعتقد أنه حدثت نجاحات كبيرة وطموحات الناس وآمالهم أكبر بكثير من الذي تحقق حتى الان, لكن النظرة الواقعيه للاشياء تقول أن المعارضه الان تسير في اتجاه صحيح وبخطوات قد تكون وئيدة, لكنها حقيقية وجادة في اتجاه التغيير, وحتى لانحبط الناس لايمكن أن نقول أن كل شئ متوقف, ولاتنسى أن الذي تحقق كثير.

لكن ألا ترى أنه من المهم تمليك الشعب السوداني الحقائق في الجانب السياسي مثلا بعيدا عن الجوانب التنظيميه أو العسكريه؟
والله معك حق, ولابد من أن نعرف الشعب السوداني بما أنجزناه وهناك تقصير في مجال الاعلام , وحتى الان لم نستطيع التواصل مع المواطن السوداني بصورة يوميه لعجز في التعبير عما نقوم به في الجبهه الثوريه, وهذه واحدة من نقاط الضعف في عملنا ولابد من ايجاد حل لنصل الى المواطن.

مقاطعه من المحرر….لاحظ ان وعودكم هذه ظللنا نسمعها منذ التوقيع على كاودا وأنتم توعدون الناس بحل هذه المشكله فكيف لانسان كبكبايه وعبري وطوكر أن يعرف مايدور عندكم وأي خطوات عمليه وأنكم تأخرتم أكثر من اللازم في هذا الامر ماهو تعليقكم؟
يا أخي الكريم في النهاية لابد أن تكون هناك بصارة عين, وقصر اليد موجود في العمل المعارض المسلح لانه في النهاية تكون عندك مشكلة كيف توفر متطلباتك الاساسيه, مطلوب من المعارضة ان تتحدث عن انشاء قناة فضائيه , لكنهم لم يفلحوا الى الان في الوصول الى مبتغاهم والامر ليس بتلك السهوله وأنت تتمنى ولكن يمكن ان لايتحقق حلمك لضيق ذات اليد ومعظم الدول لاتعطيك شهادة خوفاً من النظام في الخرطوم , لاننا نعمل عملاً مضاداً وتكون هناك اشكالات حقيقية حول كيف تعمل قناة فضائيه. عبر الانترنت يمكن السعي لعمل شئ مثلاً لنستطيع الوصول الى الناس.

الا تعتقد أنه يتوجب تطوير أدوات المواجهه ضد النظام لان المواجهه بشكلها القديم ماعادت فعاله وأثبتت فشلها واذا كنت توافق ماذا تقترح؟
أنا أأمل ان لاتطور الوسائل في اتجاه العنف كما يحدث الان في بلدان أخرى وندخل أساليب جديدة لم تكن معهودة في الساحه السياسيه السودانيه, لكن النظام يدفع الناس نحو اللجؤ الى الاساليب الغير معهودة في الممارسه السودانيه وبالتأكيد العمل السياسي يحتاج الى المزيد من الابتكار ولا استطيع أن أقول لك ماهو الجديد الذي نراه الان من وسائل , ولكن بالتأكيد نحتاج الى أن نضع رؤوسنا مع بعض كماعرضة في سبيل الوصول الى بدائل غير معهودة لاسقاط النظام.

يلاحظ أن الحكومة وفي الاسبوع الاخير أدخلت أساليب جديدة في اذلال المعارضين وذلك بجلد قيادات حزب المؤتمر السوداني, سبق ذلك التعذيب والاغتصاب ولانعرف ماذا ستأتي به مستقبلا الا تعتقد أن الوقت مناسب لايقاف هذه المهازل؟
بالتأكيد هذه واحدة من الاشياء التي أشرت لها في حديثي السابق وأن الحكومة تستفز الناس وتدفهم دفعاً لاستخدام أشياء أخرى غير معهودة في التعامل وأفتكر ماحدث يستحق الادانه الشديدة من كل القوى السياسيه السودانيه داخل البلاد وخارجها لان مواجهة الخصوم بالجلد أمر غير مقبول وخرق واضح للدستور وتكميم للافواه وانهتاك صارخ لحرية التعبير واذا كان الذي يخاطب الناس يجلد فالاولى قبل ذلك جلد رئيس الجمهورية وهو يخاطب الناس بالرقيص وعبر مكبرات الصوت, ولكن هذا يحدث والمخاطبه السياسيه لايمكن تفسيرها باعتبار أنها ازعاج عام ويجلد من يقوم بها. الجلد أمر مرفوض تماما ونحن في المعارضة يجب الا نقيف مكتوفي الايدي ونكتفي بالادانات والشجب لانه في حقيقة الامر , من يهن يسهل الهوان عليه وهذا النظام استمرأ المسأله لانه فعلا الناس ماعندهم رد فعل بعد أن جربوا كل وسيلة من وسائل الاذلال والمهانه وسكتنا ويبدو أن سكوتنا أغرى النظام في أن يستمرأ بل ويجرب كل الوسائل ضد السياسيين. وماتم فعل شنيع واهانة للقضاء السوداني وتسييس كامل له وهذا ليس بجديد , ولكن بأسوأ تمظهراته والقضاءالسوداني أن يصل الى هذا الحضيض ويتعامل مع الخصومه السياسيه بهذه الطريقه, أفتكر ماتم طعنه نجلاء في صدر الحوار لان الذي يريد أن يتحاور مع الناس يجب أن لايفعل ذلك وهذا دليل على عدم جدية النظام والذي يسعى لشراء الوقت. عليه يجب ان لاينخرط الناس في حوار بهذا الشكل بأي حال من الاحوال ويجب مقاطعته.

برأيك اذاً لماذا يقوم النظام بذلك؟
النظام يحاول الثأر للاهانات التي تعرض لها في الايام الفائته من مقاطعه شامله في الانتخابات وفضيحة هروب الرئيس في جوهانسبيرج, حاولوا كدأبهم أن يغطوا بهذه الاشياء والثأر بجلد المعارضين وهذا أمر مرفوض ويجب أن يخرج الناس من الاستكانه ومواجهة النظام بالمزيد من المخاطبات والاعتصامات والمظاهرات وهذه أيضا لن تؤتي أكلها الا اذا توحدت المعارضة لاسقاط النظام بقوة وصلابه.

مقاطعه..من المحرر لكن القوة والصلابه تحتاج الى عمل عسكري لان دخول الناس في تظاهرات كما حدث في سبتمبر واستشهاد اكثر من 147 شخص يجعل الناس يترددون في الخروج للشارع وظهورهم مكشوفه هل توافقني؟
شوف العمل العسكري قد يوفر الحمايه وقد يكون سببا لقتل المتظاهرين أيضا ولكن التفكير في العمل السياسي ليس نقل المسلحين الى الخرطوم لمواجهة قوات النظام , انما محاولة شد النظام من الاطراف بمعنى بمعنى أن تحدث مجموعه من العمليات في مناطق مختلفه من الوطن ويضطر النظام لتوزيع قواته لمواجهة هذه العمليات وبالتالي يقل عدد ماتبقى لمواجهة المظاهرات, هذه واحدة من الوسائل التي يمكن أن تخفف بها على المتظاهرين, لكن أن دخلنا الى الخرطوم بقوة السلاح بالتأكيد سيكون من الصعب التمييز بين المعارض المسالم والمسلح وبالتالي يواجه المعارض الغير مسلح بالسلاح كحامل السلاح, والناس يحتاطون ولابد أن يشعر الذي يخرج في المظاهرات بأنه محمي بشكل أوبآخر وان هنالك وسائل يجب أن لاتناقش في الاعلام بصورة مفتوحه ولكن سنضع الاحتياطات اللازمه حتى لايكون التحرك العسكري سبباً في المزيد من العنف تجاه المواطن الاعزل.

يقال أن الحكومة بدأت ترسل الوفود سرا مرة أخرى تجاه المعارضين بخصوص الحوار هل وصلتكم أي أطراف؟
أبدا لم يصلنا أي طرف والحكومة لم تترك يوماً السعي من وراء الكواليس للاتصال بالاطراف المختلفه, لكن أعتقد هذا الامر ليس له قيمه كبيرة وأنه في النهايه محاولة لشق صفوف المعارضة والاستفراد بطرف مقابل عروض ضعيفه لاقيمة لها , وهذا يحدث باستمرار , وان لجأوا للحديث معنا نحن لانعتقد ان الحديث خلف الكواليس يفيد كثيراً الان لان المواطن السوداني يحتاج الى حوار شامل مفتوح على أسس واضحه وهذا الحوار لايؤدي لتحقيق مصالح طرف من الاطراف, لكن يحقق مصالح الشعب السوداني أولاً ويؤدي الى تغيير النظام بنيوياً بصورة شامله , وهذا مايريده الشعب ومانريده نحن, لانريد أن تحقق مكاسب تنظيميه خاصه على حساب المعارضه الكليه , والتجربه أثبتت أن كل الوعود والاتفاقيات التي تتم وراء الكواليس لاتجد طريقها للتنفيذ ولاتتحقق أهداف المواطنين ولايستطيعون أن يقولوا أشياء كثيرة , ولكن لاتصل معهم الى شئ في النهايه من حيث التطبيق واستحقاقات المواطن وانما يسعون لاغراء افراد بوظائف وأموال وهذا لن يجدوه مننا ان شاءالله.

هل يمكن القول أن الاتصالات لم تنقطع أصلاً ولكنها ليست ذات جدوى؟
أنا لااعتقد ان الاتصال بكل القوى السياسيه ولو على فترات متقطعه فهو موجود ولكن غير مفيد وغير مجدي والاتصال غرضه في الاخير هو جس النبض والنظام لم يتخذ حتى الان قراره بارادة سياسيه لتغيير منهجه في التعامل مع المعارضه السودانيه والمواطن السوداني , كل الذي يملكه هو تقديم بعض الاغراءات الوظيفيه والماديه لاأكثر ولا أقل وهذا لايخدم مشروع التغيير الذي ينشده الناس وأي حكومة تسعى للاتصال بمعارضيها بصورة أو أخرى لكن يجب أن تكون الاتصالات جادة لاحداث تغيير شامل للطريقه التي تدار بها البلاد , هذا غير موجود واي اتصالات تتم هنا أو هناك لاقيمة لها.

بالنسبة لكم داخل حركة العدل والمساواة بعد المعركة الاخيرة التي خسرتمونها عرفنا ان هناك تحقيقيات تم فتحها هل توصلتم الى شئ وهل ارسل النظام أعينه داخل صفوف حركتكم ونجح في ضربكم عن طريقهم؟
التحقيقات لازالت جاريه وأنا بعيد من الساحه الان وهذه أشياء لانتناولها بهذه الطريقه لكن مستقبلا أستطيع التحدث اليك عنها عندما أكون في مكان آخر وبعد أن أعرف نتائج التحقيقات وفي تقييم الحركه لما تم والتحقيق في مثل هذه الاشياء يتم بشكل دقيق.

بيانات كثيرة صدرت خلال الفترة الماضيه تتهمك شخصيا بأنك ديكتاتور وتعمل بشكل عشائري وأفقدت حركة العدل والمساواة طرحها القومي ماذا تقول؟
الخصم شهادته مجروحه بالطبع والحركة لها مؤسساتها سوأ كانت مجلس تشريعي أو مؤتمر عام أو مكتب تنفيذي يستطيع المتظلم أن يعبر عن تظلمه وشكواه بشكل مريح عبر هذه المؤسسات وأنا أملك الامر فيها الا في حدود ان النظام الاساسي للحركة يمنح رئيسها سلطة تعيين التنفيذيين في الحركة وسلطة محاسبتهم واذا رأى أي طرف ان هناك اي خرق للنظام الاساسي يستطيع اللجؤ الى المجلس التشريعي عبر مؤسسات الحركة ويمكن ان يحصل على اجابات أما أن يعلن الانسان خروجه على هذه المؤسسات بطريقة غير قانونيه ويقول ان فلان ظالم ويبحث عن مبررات لخروجه وغطاء للعلاقه التي جمعت بينه ومن ساهموا في في خروجه ونحن لانريد أن نسير في هذا الخط كثيراً وهناك من يسعى لتبرير خروجه بعد أن مل من طول مسير طريق النضال والوصول الى الثورة مما اضطره للاستسلام للاغراءات تقدم ليل نهار من أطراف معروفه والحكم في هذا الامر هو مؤسسات الحركة ونظامها الاساسي والتي ترصد كل صغيرة وكبيرة والخروج على الحركة يجب ان يتم بعد استنفاذ كل الطرق المتاحه داخلها .
نحن نعرف ان اصحاب المصلحه يتصلون بضعاف النفوس ليخلقوا انقسامات وهذا لم يحدث في حركة العدل والمساواة وحدها انما هي بذرة بذرتها الحكومة داخل كل الاحزاب السودانيه وكذلك الحركات المسلحه وهو نهج مدروس من جانب النظام وحدث الامر حتى داخل النظام نفسه حيث تفتت المؤتمر الوطني الى شعبي ووطني ثم الاصلاح وسائحون ومجموعة د. الطيب زين العابدين ومنبر خال الرئيس وهكذا والامر ليس بجديد وليس ببدعه انه منهج المؤتمر الوطني لشق الصفوف واستمالة اصحاب النفوس الضعيفه ونحن نطمئن الشعب السوداني أننا بخير ولازلنا العدو الاول للمؤتمر الوطني وسوف تستمر معركتنا معه الى ان ينتصر الشعب السوداني ويحقق غاياته المنشودة.

هناك حالة احباط دبت في اوصال الشعب السوداني بعد ماجرى للدكتورة ساندرا كدودة وغيرها وأخيراً جلد المعارضين ماذا تقول للشعب السوداني؟
أقول لشعبنا ماضاقت الا لتفرج وكلما حاول النظام اذلال الشعب أثبت أنه وصل الى مرحلة الافلاس الكبرى وكل الجلد والاهانه والتعذيب دليل على حالة هلع النظام وافلاسه من كل النواحي بعد أن فقد كل وسائل الحوار والتغيير, وفي النهايه يلجأ لاسوأ ماهو متاح.
هذه بداية النهاية للنظام الذي وصل الى مرحلة متقدمه من الضعف والهوان وهو مضطر لاستخدام هذه الاساليب الرخيصه لارهاب المعارضين لكنها لن تلين من قناة الشعب الذي يتهيأ للقضاء على النظام وذلك سيحدث في أي لحظة من اللحظات وأهل النظام سكارى بالسلطة.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.