الجلد السياسي مستور ورفاقه نموذجا 2..2

حسن اسحق

ishaghassan13@gmail.com
ايادي الاستبداد والجلد لم تنجح في ايقاف مسيرة العمل السياسي لمستور ورفاقه من حزب المؤتمر السوداني المعارض ، ولم تنجح مساعيها علي ايقاف المخاطبات الجماهيرية في الاسواق من ذات المكان الذي اعتقلوا فيه ،جدد الحزب مخاطبته الجماهيرية في تحدي لسلطة الامن الحاكمة ان الجلد رغم كونه استفزازا ، الا ان ذلك كان دافعا جديدا ومفتاح للعمل للالتحام بالجماهير في كل مكان ، كان يعتقد الامن ان بالجلد سيوقف العمل السياسي للحزب ويخاف اعضاءه من ذلك الشر العنيف ، شر يطال دعاة الديمقراطية والحرية والسلام ونبذ الحرب ، ان الشر الامني في البلاد يطال من يجاهرون بصوتهم عاليا ، اوقفوا الحرب ، نعم للسلام ، لكن دعاة الشر في كل مكان هم الدعاة الحقيقيين للموت الجماعي ، هم الدعاة الحقيقيين للتشرد ، هم الدعاة الحقيقيين لكل ما هو مخالف للانسانية في بلادي ..
اكد الحزب وشبابه ان الجلد لم يكن يوما وسيلة للرجوع الي الخلف او النظر من وراء حجاب ، ان الجلد هو افتتاحية ان العمل الذي يقوم به الحزب الان قد اعطي ثماره ناضجة ، بعد زرعها علي تربة هي الاساس تنتج ماهو واقعي وتعكس عزوف الشارع السوداني عن قبول الحزب الحاكم علي انه الوحيد الذي يحرص علي حال البلاد ، هو يعمل علي اضعافها اكثر مما كانت ، ولا يرغب ان يساهم الاخرين في اعادة الوطن الي محطة حتي لو كانت محطة الانعاش ، النظام يريد هذه الغرفة المظلمة ان تظل كما هي ، ولا يرغب في فتح نوافذ للضوء ليري من خلالها ، الالام والاوجاع والجراحات ، ان الدواء الذي قدمه مستور ورفاقه فشل جهاز الامن ان يتجرع حقيقته ، لان الحقيقة تكمن في المرض يحتاج الي دواء عاجل ، والمريض لا رغبة له ان يتناول الدواء ليشفي من امراض التسلط والقمع والجلد والقتل والاعتقال والاغتصاب وسرقة الاراضي وتجييش المليشيات وتحريضها علي قتال بعض بعضا ، انه بالفعل مريض كشف عنه مستور ان الحكومة لا تلزم نفسها الذهاب الي الطبيب لعمل فحص شامل كامل ، رغم العلم انها مصابة بمرض عضال ، تتهرب من البحث عن دواء له .
كلنا معا من اجل الرفض الذي يساهم في ازدياد الاوجاع ، رفضنا الحرب وقتل المدنيين ، ورفضنا قتل الناس في شبر من السودان ، عندما احتجوا ورفعوا شعارات سلمية مطالبين بتوفير ابسط من مقومات الحياة من مياه وكهرباء ، رفضنا قصف المدنيين بطائرات الرئيس عمر البشير مطلوب الجنائية الهارب ، لذا علينا ان نرفض جميعا جلد اي فرد حتي لو لم يكن سياسيا او ناشطا ، بصراحة ان الجلد هو قمة الحقد الذي يضمره النظام علي من يعارضونه سلميا ، فما بالك المعارضين له عن طريق حمل السلاح ، هم ستنطبق عليهم مقولة مطلوب الجنائية الاخير احمد هارون (اكسح امسح قشو ماتجيبوا حي ) هو الان والي شمال كردفان الحالي . اكد مستور بعد هذا السوط الامني انه دافع للعمل الجماهيري في كل مكان ، وهذا المكان هو قلوب الشعوب السودانية الصامتة والمتحركة فعلا حينما تأتي ساعة الجلد الحقيقة .
ان الحملة التي اعقبت حادثة الجلد المؤسفة والشنيعة كانت المكسب الشعبي ، بتجدد العمل ، خاطبها من جلدوه ورفاقه في نفس المحطة ، كان الحضور الجماهيري متعاطف مع ضحية الاستهتار السياسي ، الاجهزة الامنية تعمل علي اغلاق كل نافذة يخرج منها بصيص من الامل ، وكل ما تسعي له هو ان اغلاق النوافذ ليظل الظلام هو سيد الموقف ، بصراحة من ادمن البقاء في الظلمة يستحيل ان يخرج الي الظلام الي الضوء مسامحا قابلا للمختلف عنه ، نعم كل يوم نراهم في النور والشوارع ، من امن يرتدي زي موظف ، لكن ظهورهم هذا هو الظلمة بعينها ، وهو المرض الذي استقر علي عقولهم وتفكيرهم ، والخروج من هذا الظلام ، باخراجهم من قاطرة الوطن نهائيا والي الابد ، ان امكن ذلك ، لان قياداتة الوطن من جانبهم ستقوده حتما الي منعطف اخطر ، خطورته الاولي بذهاب الجنوب ، والبقية علي الطريق ، والاكبر من ذلك هو الجلد ، والجلد اكد ان النظام اكثر ما يخافه ان تخاطب من هم في الشارع العام ، لان الشرارة تبدأ من هنا.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.