البشير يغادر إلى موريتانيا في تحدٍ جديد للمحكمة الجنائية الدولية

الخرطوم 26 يوليو 2015 ـ غادر الرئيس السوداني عمر البشير، الأحد، إلى موريتانيا مترئساً وفد بلاده المشارك في أعمال القمة الرابعة العادية للوكالة الأفريقية للسور الأخضر الكبير التي تبدأ أعمالها بنواكشوط، الإثنين، وذلك في تحدٍ جديد للمحكمة الجنائية الدولية.


الرئيس السوداني عمر البشير يستعد لاخذ صورة تذكارية جماعية في جوهانسبيرج قبيل افتتاح اعمال القمة الافريقية في 14 يونيو 2015 (صورة رويترز)

ورغم أن موريتانيا غير موقعة على ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية لكن المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا سبق أن طلبت من السعودية ومصر غير الموقعتين على الميثاق، توقيف البشير، كما حدث مع الرياض في أكتوبر الماضي.

ويواجه البشير مذكرات توقيف من المحكمة الجنائية الدولية تعود للعامين 2009 و2010، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وابادة في النزاع في اقليم دارفور.

وسبق للجنائية أن طالبت كل من قطر والكنغو وكينيا وأثيوبيا بالقبض على الرئيس السوداني الذي درج على تحدي المحكمة والقيام برحلات الى عواصم عديدة في أفريقيا لكنه لم يحاول المغادرة الى أي دولة أوروبية فيما زار بعد صدور قرار التوقيف كل من الصين وإيران.

ومنذ صدور المذكرتين، حدّ البشير من رحلاته إلى الخارج مفضلا زيادة دول لم توقع على ميثاق المحكمة الجنائية الدولية، إلا أنه زار 5 دول على الأقل موقعة على وثيقة روما الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية، ومن بينها الكونغو الديمقراطية ونيجيريا ومالاوي وجيبوتي وجنوب أفريقيا في يونيو الماضي.

قمة نواكشوط

وبدأ وزراء وخبراء في الدول الأعضاء اجتماعاتهم الدورية في نواكشوط، الخميس الماضي، تمهيدا لقمة الرؤساء التي ستعقد الاثنين وتستمر ليومين.

وتضم المبادرة الإفريقية للحزام الأخضر الكبير كلا من: موريتانيا، أثيوبيا، أريتريا بوركينافاسو، تشاد، جيبوتي، السنغال، السودان، النيجر، نيجيريا ومالي.

وتنفذ البلدان المنخرطة في المبادرة الأفريقية للحزام الأخضر الكبير حاليا برنامج يتمحور حول 12 مشروعا رئيسيا في إطار خطة أنشطة خماسية تغطي سنوات 2011 – 2015.

ويتمثل الإطار التنفيذي لهذه المشاريع في منطقة جافة تبلغ مساحتها آلاف الكيلومترات، وتتعلق بأعمال واسعة للتشجير والزراعة والغابات والرعي وتعزيز نسبة الاستفادة من الخدمات الاجتماعية الأساسية، والارتقاء بالأنشطة الجالبة للثروة من أجل تحقيق مداخيل إضافية.

وتسعى مبادرة إنشاء السور الأخر لإنشاء حاجز من الغطاء النباتي يساعد في وقف تقدم زحف الرمال والتصحر عبر دول جنوب الصحراء، من خلال تشجير أحزمة خضراء متعددة الأنواع تمتد من موريتانيا إلى جيبوتي بطول 7000 كلم وبعرض 15 كلم في المناطق التي يبلغ معدل هطول الأمطار فيها ما بين 100 إلى 400 ملم سنوياً والواقعة ضمن المنطقة الصحراوية الساحلية.

وسيمر المشروع الذي يطلق عليه اسم السور الأخضر العظيم والمدعوم من قبل الاتحاد الافريقي عبر 11 دولة افريقية.

وكانت فكرة المشروع قد رأت النور قبل 10 سنوات لكن لم تتم المباشرة به بسبب نقص التمويل.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.