اشاعة القتل دينيا

حسن اسحق

ishaghassan13@gmail.com

من يقرأ الصحف عالمية كانت او محلية وفي دولته لا تخلو من خبر القتل بالتفجيرات بالانتحارية ، وايضا هناك حروب كثيرة في اغلب قارات العالم ومناطق باستثناء اوروبا والولايات المتحدة الامريكية ، اوروبا تواجه ارهاب الاسلام عبر تفجيرات الانفاق ، الهجوم عن مقر صحيفة رسمت رسوم ساخرة عن الرسول كما يدعون ، وما يقوم اسلام التطرف يدعو الي السخرية والاستهزاء اليوم قبل الغد ، هل هذه العقيدة مكتوب عليها ان تقاتل البشرية الي ان تأتي الساعة ، وهو يتعامل بعقيدة قتالية سافكة للدم ومغيبة للعقل للانساني ، اما ان ينفي العالم كله ، هذا ما يجعل رسالة الاسلام هي الباقية الي الابد ، والتكرار عن عودة الخلافة الاسلامية اهتداء بالنبي ، لانه اول من اسس دولة اسلامية ، فالمدينة المنورة التي كانت تسمي يثرب ، بمقياس ذلك الزمان ،لا تساوي حي من احياء البركة الاربعة في منطقة الحاج يوسف بشرق النيل في الخرطوم . واخضاع العالم كله تحت رايات الاسلام عبر الكتاب والسنة ، هذا قمة وهم الاسلام في هذا العصر الجديد ، اوهام يسمم بها عقول الشباب الصغار الذي اصبحوا وقودا للعمليات الانتحارية ، واستغلال الفتيات الصغار ايضا للقيام بعمليات انتحارية واخرها في تشاد ونيجيريا قتلت العشرات من رجال الشرطة والمدنيين في الدولتين اللتين تخوضان حربا ضد اسلام بوكو ، هي فرع من الاسلام الدموي الحقيقي ، فالاسلام منذ ان بدأ كانت معه لعنة اعلان الحروب علي الجميع .

عندما عبر المفتي التركي عن تلك العاهات والامراض التي تركها الاسلام ونبيه علي الاطفال صغار السن الفاقدين حتي لطفولتهم ، وهذا التشويه علي العقل يخرج مخلوقا مشوها ، كل ما يتمناه ان يموت باي طريقة في سبيل الذهاب الي الفردوس المزعوم ، ولا سبيل الي ذلك ، الا سياسة القتل والانتحار والتفجيرات والهجوم علي الجميع ، انها حروب الابادة الاسلامية في القرن الحادي ، والعشرين ، وما قاله المفتي التركي ، يظهر علي مشهد الاسلام اليوم في كثير من دول الشرق الاوسط وافريقيا ، كيف تقوم داعش المعبر الحقيقي عن الاسلام الذي تحاول جهات تقول انه نتاج لتفسير خاطئ للاسلام ، هذا الدين يدعو الناس بالحكمة والموعظة الحسنة ، هم ينفذون ما مكتوب في الكتاب والسنة ، والقرآن والسنة بها كثير ايات الجهاد والقتال والغزو واخضاع الاخر جبريا ثم بالاكراه ، هنالك ايات من القرآن تكرر بمناسبة او دونها (من شاء فليومن ومن شاء فليكفر) هي جزء من الترميز التضليلي لخداع الاخرين ان الاسلام يقبل بكل سرور من يقال انه مرتد من خرج ملة الاسلام كما يصفون مشهد حرية التدين ، وهذا خداع ليس الا ، الاسلام يقتل من يخالف بالرأي ويجاهر به ، فما بالك بالمرتد ، والمفتي التركي صاحب المقولة المشهورة عن محمد النبي دليل ناصع علي كل مشاهد الحرية في الاسلام ، بل حرية التبعية ، قد قتلوا المفكر العلماني المصري فرج فودة ، وهدد المفكر المصري سيد القمني بالقتل ، وقتلوا المفكر السوداني محمود محمد طه مفكر الجمهوريون ، الحكومة السودانية ترفض ان تصدق للحزب الجمهوري الي الان ، وهذه هي مقولة المفتي التركي :

قال المفتي توران دوسون عن النبي محمد ، هذا المفتي الحد وقتل بعد ذلك ، قولته المشهورة هي ، اذا كان هناك اله ، فهو حتما ليس اله محمد ، اشخاص كثيرون جدا لا يمكنهم عيش طفولتهم بشكل صحيح سببه محمد ، اشخاص كثيرون جدا يعانون من كوراثه ..كان مفتي لمحافظة سيواس التركية ، ولد عام 1934 وتوفي عام 1990 . الشباب الذين يقومون بالانتحار شوه الاسلام عقلهم وضللهم ، وبرر لهم القتل في سبيل الله هو امنية لا يكافئ بها الا مؤمن حقيقي صادق مع ربه ، اي هذا يعني رب القتل والدمار وسفك دماء الابرياء حتي ان لم يكونوا مسلمين ، التشويه يبدأ من المدارس بتدريس تاريخ الدم المسفوك ، ليس كعبرة بل كممارسة ايضا في السلوك اليومي ، الاطفال شوهوا والشباب وفقدوا الصورة الناصعة في الحياة ، فاصبحت امنيتهم الوحيدة الموت وقتل الاخر ..

من ينفذون هذا العمل الوحشي من كل تيارات الاسلام انهم يقتدون بالقرآن والسنة ، اي هم علي ايمان بمحمد الرسول المحارب والله العادل ، ولا يرون ان الالام التي يسببوها للاخرين اي ذنب يستحق الاعتذار ، ما هي تنفيذا لامر رباني ونبوي ، والرسول محارب الكفار هو القدوة الحسنة لهم ، باعتباره قائد للمعارك ضد المشركين في العهد القديم في تاريخ مكة والمدينة والغزوات الاسلامية العربية التي تسمي كذبا بالفتوحات ، كانت شبيهة بالغزوات الاوروبية علي افريقيا واسيا وغيرها ، فالاسلام دين غازي وليس دينا فاتحا كما يدعون لنا ، ومدمر لكل ما وجده من حضارات . والقتلة باسم الاسلام الان ، ماهم الا طاقم ينفذ ما جاء في الكتابين ، وما قام به الرسول من قبل . اي داعش صاحبة فكرة الخلافة الاسلامية لما لها من اراضي تقاتل فيها وتحاول جاهدة الي توسعة الرقعة الجغرافية لها، اقتادا بمحمد ، من خلال مبايعات وانضمام اسلام العنف المتمثل في البوكوية والشبابية في افريقيا الغربية والشرقية ، وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي ، ودول تغض الطرف ، وتدعم سرا ، تبوفير الملاذ والاموال وتجند الافراد والطلاب وترسلهم الي سوريا والعراق عبر تركيا ، فداعش وجدت منذ اكثر من 26 عاما في السودان تحت غطاء الحركة الاسلامية ، هي اول اسلام يصل بالقوة في اسلام العنف الحالم بعودة الخلافة الاسلامية بعد سقوط الخلافة العثمانية في العالم السني ، المؤتمر الوطني يمثل تنظيم داعشي حاكم ، والمؤتمر الشعبي يمثل تنظيم داعشي معارض ، وكلاهما خاضا الحرب في جنوب السودان وجبال النوبة والنيل الازرق وشرق السودان تحت شعار وهم اسلام المشروع الحضاري، ونشر الاسلام في افريقيا عبر بوابة جوبا ، اوهام اسلامية ليس الا ، فالمؤتمر الشعبي بقيادة داعش يحلم بالخلافة بطريقة فيها نوع من البرغماطية والانتهازية الاسلامية يمثله الترابي . كل التيارات المبتورة من الكتاب والسنة لا تري ان القتل والسبي الذي يسببه كل اوغاد الاسلام الحربي ، لا يمثل كوارث ، قد يفتي احدهم بتحريم الانضمام الي داعش ، لكن لن يفتي بحرمة الدم المسفوك ، او اسر النساء والفتيات والتمتع بهن ، هي ثقافة ملك اليمين المبرر لها في الاسلام ، واقتناء الجواري ايضا للتمتع بهن ، وهذا يجسد شناعة وفظاعة في المتعة الجنسية بالنسبة للمرأة ، ولا يريدون الاكتفاء بهذا ، يريدون ايضا حور العين في الفردوس المفقود ، انها دين يسد الجانب الشهواني للمتوحشين الاسلاميين في بقاع العالم .

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.