واشنطن تضع فيتو على خروج اليوناميد من دارفور

السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة مانثا باور ترفض سحب قوات اليوناميد من إقليم دارفور وتدعو إلى فرض تطبيق العقوبات الدولية.
العرب

الامم المتحدة تطلب تمديد مهمة يوناميد لعام آخر

نيويورك – رفضت الولايات المتحدة الأميركية الاستجابة لضغوط الحكومة السودانية بشأن بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المشتركة (اليوناميد) من دارفور.
وقالت مانثا باور سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة “الآن ليس وقت سحب قوات حفظ السلام الدولية من إقليم دارفور السوداني حيث تزايدت حدة العنف واضطر عشرات الآلاف للتخلي عن منازلهم”.

وطالبت الخرطوم، مرارا، بانسحاب القوة المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي من تلك المنطقة النائية بغرب السودان، معتبرة أن وجودها لم يعد ممكنا متهمة إياها بـ”الانحياز”.

واستهدفت على مدى الأشهر الماضية جماعات مسلحة، يشتبه في علاقتها بالخرطوم، تلك القوة المعروفة باسم يوناميد.

وكان تفاقم إراقة الدماء في دارفور وأسلوب المواجهة الذي تنتهجه حكومة الخرطوم محل تركيز لاجتماع مغلق غير رسمي لمجلس الأمن الدولي.

وتحدث عبدالرحمن قاسم وهو محام من السودان وحواء عبدالله محمد صالح وهي ناشطة من دارفور في الاجتماع.

وقال الاثنان للصحفيين في وقت لاحق إنهما ناشدا أعضاء مجلس الأمن الدولي اتخاذ خطوة أكثر جرأة لوقف إراقة الدماء وحماية سكان الإقليم.

وقالت باور في بيان إن “الإشارات من اجتماع اليوم واضحة.. الآن ليس وقت التخلي عن دارفور”.

وأضافت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة “يتعين على الدول الأعضاء التي لها تأثير على الخرطوم استغلال هذا التأثير وحث الحكومة على السماح بزيادة إمكانية وصول موظفي الإغاثة الانسانية والسماح ليوناميد بمباشرة تفويضها بحماية المدنيين”.

وانهار القانون والنظام في أنحاء كثيرة من دارفور حيث حمل متمردون من غير العرب السلاح في 2003 ضد الحكومة التي يقودها العرب في الخرطوم متهمين إياها بالتفرقة في المعاملة على أساس عرقي ومذهبي.

وتسعى الحكومة السودانية المدعومة بميليشيا الجنجويد حسم الصراع في دارفور مع الحركات عسكريا، فيما ترى المعارضة السياسية كما المجتمع الدولي بضرورة حله ديبلوماسيا.

ولم تحضر الصين وروسيا وهما أكثر دولتين لهما تأثير على الخرطوم الاجتماع الذي وصفه عدة دبلوماسيين بمجلس الأمن بأنه كان محبطا.

ودعت باور إلى فرض تطبيق عقوبات الأمم المتحدة وحظر السلاح وإلى “حل سياسي شامل يبدأ بتفاوض على وقف حقيقي للعمليات العسكرية”.

وقالت إنه يتعين على المجلس أن يوضح أنه لن يفكر في أيّ سحب أو إنهاء لعمل يوناميد قبل الأوان.

وأوصى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بأن يتحرك المجلس هذا الشهر لتمديد تفويض يوناميد لعام آخر قائلا إن أيّ سحب للقوات لا بد وأن يعتمد على قدرة الحكومة والجماعات المسلحة على تحقيق تقدم بشأن السلام.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.