هروب رئيس هو سقوط تلقائى لنظامه

معلوم ان كل الانظمة استمدت قوانينها من الاعراف السائدة للمجتمعات البشرية٠ وان لكل نظام اجتماعى هيكلها تنظم شئون حياتها ٠
الرئيس او السلطان او ايآ كانت المسمى مقصود به الشخص الذى يعهد اليه تمثيل اشعب وحمايته وحماية ارضه وستقلاله عن اى مهددات امنية او كارثية تضر بمصابح الشعب وسلامة اراضيه وسيادته٠
ان من اهم سمات الرئيس او السلطان ان يكون شجاعآ ، ثابتآ ، حكيمآ ، ذكيآ ،فطنآ يتصرف فى كل الموافق تصرفآ تضمن سلامة شعبه من كل اسباب الضعف والذل والهوان وتصون كرامته من اى عار او استخفاف ، لذلك من الحكمة أن يتجنب الرئيس او السلطان اى مواجهة قد تلحق بشعبه ما يجرح او يخدش كرامته ٠
معلوم فى جميع الاعراف ان الرئيس او السلطان اشد الناس ثباتآ فى الشدة والملمات ومثل اعلى فص التضحيات ولو يؤدى ذلك الى مماته احترامآ لشعبه واغزازآ له لذلك اصبح من الثابت ان السلطة لا تعرف الهروب فاذا هرب انسان ذى سلطات فان الانسان يهرب بجسمة من غير سلطته اى ان السلطة تكون باقية فى موقعها ٠ اى ان الذى يتمتع باى سلطات سيادية ويكون فى موقف لا يستطيع الدفاع عن نفسه بالحكمة او بالقوة ولم يكن امامه الا الهروب فيتخذ ذلك ابخيار ويهرب فانه يهرب بجسمه وفى حالها تكون السلطة مخلوعة عنه ٠ هذه هو العرف وانه ليس عرفآ سودانيآ وانما عرفآ بشريآ لدى جميع البشر ٠
اما فى السودان نجد هناك سوابق كثيرة ناخذ منها كنماذج منها هروب المك امام قوات الخديو ، حيث كان المك نمر سلطانآ على دار جعل وعند هروبه من المتمة الى الحبشة انتقل بجسمه وترك المكوكية فى المتمة ومنذ ذلك التاريخ لم يعد للجعليين كيان ادارى لتاريخ اليوم وهم الان شعب ليس لهم اى قيم او اعراف تحكم سلوكهم وانهم اقل الناس دراية بالاعراف الاجتماعية واضعف الناس فى معالجة المشاكل الاجتماعية خاصة فى فض النزاعات وحللة قضايا القتل التى تكثر لدى قبائل الجعليين كل ذلك لفقدانهم للادارة الاهلية بهروب المك نمر ٠
النموذج الثانى هروب السلطان على دينار امام قوات الحكم الثنائى حيث هرب على دينار بجسمه وترك السلطنه فى الفاشر بذلك فقدت الفور السلطنة لتاريخ اليوم بل انتقلت السلطة الى امينه ومعلوم ان من يكون الامين تحت مسمى الملك )محمود الدادينقاوى (
اما الحالة العكسية للهروب هى الثبات اكرامآ للشعب واعزازآ له نجده لدى غردون باشا الذى وقف فى الساريا )القصر الجمهورى( وقفة اعزاز واكبار لشعبه ومبراطوريته التى لا تغيب عنها الشمس حتى قطع رأسه وبذلك سجل اروع مثل فى الشجاعة والثبات رغم ما لديه من امكانية الهروب والنجاة بروحه تحت حراسة الجيش عبر النيل ولكن الشامة والنخوة السيادية جعله يضحى بروحه رخيصة لاجل السيادة ٠
النموذج الرابع استشهاد الخليفة عبد الله بن تور شين خليفة الامام المهدى حينما انهزم جيشه امام قوات الانجليز فى ام دبيكرات انه قام بفرش مصلايته وصلى ركعتين وجلس عليها حتى قتل وكان امامه فرصة للهروب لان الشعب شعبه والجغرافيا جغرافيته وممكن الشجر والخيران والجيال يحميه لكن التزامآ بمبادئه واحترامآ لشعبه واعزازآ لوطنه ظل جالسآ على مصلايته حتى فارق الحياة شهيدآ ولقد شهد الد اعداءه سلاطين باشا النمساوى بقوله فى كتابه السيف والنار بانه من اكثر الناس كراهة للخليفة ولكن ما شاهدته من موقف بطولى لا يجد الانسان مجالا غير احترامه وليس هناك شهادة اصدق من شهادة الاعداء
قياسآ على العرف السائد نجد ان هروب عمر حسن احمد البشير من جنوب افريقيا خوفآ مو الموت او خوفآ من الاعتقال امام كل الزعماء الافارقة وامام كل كمرات الفضائيات هذا يدفع بنا للحكم بان البشير هرب بجسمه تاركآ وراءه السياده السودانية التى حملها معه الى جنوب افريقيا ولكن ظلت السيادة محتارة فى جنوب افريقيا ومنذ لحظة فراره وهروبه بجسمه لم يعد رئيسآ للسودان وبالتالى الشيئ الطبيعى جدآ ان ينتظره الشعب السودانى ممثلة فى بكرى حسن صالح بكلباش عند بوابة الطائرة بمطار الخرطوم ثم يحيله الى سجن كوبر بهمة خيانة الشعب السودانى .تعريض سمعته للاشانة واذلالا سيادته ولكن٠٠٠ هل للسودان سيادة ٠
بمفوم الدولة ومقارنة بنظام الانقاذ لم توجد سيادة فى السودان لانها لا توجد شعب ذو حقوق .طنية وبالتالى يصبح نظام الانقاذ عبارة عن اصابة دكتاتورية باشطة تعتمدعلى الآلة العسكرية المؤدلجة للحفاظ على نظامها وتكسب شعبيتها على المصلحة الخاصة التى تقدمها لافرادها وعندها تتحول شعبيتها الى صاحب مصلحة حتى ولو تتعارض من المصلحة العامة او الوطنية النابعةعن الارادة الحرة ٠ لذلك نجد من الطبيعى ان تهب اصحاب المصلحة الخاصة لاستقبال الهارب استقبال الابطال فى تزوير فاضح لارادة الشعب السودانى العظيم٠
إن هروب عمر حسن احمد البشير من بروتوريا عبرة طائرة غير طائرته الى مطار كينيا اكد ذلك الهروب امورآ مهمة حيث اكد مما لا يدع مجالآ للشك صحة التهم التى وجهتها المحكمة الجنائية فى لاهاى ٠ ثم اكدت المحكمة العليا لجنوب افريقيا صحة ما ذهبت اليها المحكمة الجنائية كما اكدت المحكمة العليا فى جنوب افريقيا لقادة وزعماء افريقيا جميعآ ان مسألة تهمة عمر حسن احمد البشير امرآ جديآ وبالتالى الكل يتخذه عبرة للتعامل مع شعبه كما كل الرؤساء والزعماء والمنظمات الاقليمية والدولية يضعون الف حساب للتعامل مع السودان فى ظل هذا الوضع الغريب ٠
اذا كانت هذه موقف الزعماء الدول والمنظمات الاقليمية والدولية فماذا يرجى من بقاء عمر حسن احمد البشير فى سدة الحكم ؟
ايبقى لسواد عيونه ٱم انه يبقى لانه ابن حسن احمد البشير ؟
رئيس جبان وهو ضد الشجاعة ، رئيس هارب وهو ضد الثبات ‘ رئيس احمق وهو ضد الحكمة ، رئيس طائش وهو ضد الفطنة ،رئيس بليد وهو ضد الذكاء ، انه فاقد لكل مقومات وسمات الرئيس وفاقد لهيبة الحكم فماذا يفعل به السودان وماذا يفعل به الشعب السودانى ٠
أألم يكن هروبه هذا إذلال للشعب السودانى ؟
أألم يكن هروبه هذا اذلال للسيادة السودانية عبر التاريخ ٠
إن علاقة الرئيس بالشعب علاقة ابوة لطفآ ورحمة وقدوة فهل هذا ينطبق على رئيس يتهم بقتل ثلثمائة الف من شعبه فينكر ويقول بضمة لسانه انه قتل فقط عشرة الف نفس بريئة وهى لم ترقى فى نظره لمستوى الجريمة فكم يريد قتلهم حتى يقبل التهم الموجهة اليه ٠
رئيس تعترف بفضل جزء من السودانيين على الاخر حتى يقول ان نساء دارفور اذا اغتصبهن الجنجويد والقوات الحكومية فتلك شرف لهن فهل هذا يعد سلوك الرئيس اللطيف الرحيم ٠
عمر حسن احمد البشير يعرف هذا تمامآ فاقد الاهلية لقيادة هذا الشعب وما اصراره وتعمده ياتى تأكيدآ لنظرته للشعب السودانى نظرة املاك وعبيد يسيرون وفق رغبته ومزاجه ٠
ان الذين يقرون بان عمر رئيسآ ويمجدون بحمده لم يعد انهم اكثر من مجرد عبيد استرقوا اتفسهم له طواعية وبالتالى واجب طاعة السيد ولو بالعصا٠
على الشعب السودانى ان يعلم لا يكون التغير الا بتغير الذات فاذا كان نظامآ ديموقراطية يتخذ من الحسنى والكلمة الطيبة واالعمل للصالح وسيلة لادارة الحكم ينبغى ان يعارض المعارضة بنفس الوسيلة ولكن اذا كان النظام يتخذ من العنف والقوة والبطش والارهاب وسيلة لحفظ نظامه الظالم الفاسد الجائر الاحمق فيكون مسلك المعارضة بتلك الاسلوب انه يرتكب حماقة بل ان كل الذين. يدعون الى معارضة سلمية هم مجردعملاء للنظام بل مطلوب من المعارضة ان تتخذ العنف والقوة لاسقاط هذا النظام الجبان الذى ارتكب كل حرام فى حق الشعب والوطن والسيادة والحرية والعزة والكرامة ٠
جعفر بقارى ابوه هاشم

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.