طموحات البشير بتقارب سريع مع واشنطن تتلاشى

تقرير وزارة الخارجية الأميركية يثير حفيظة الخرطوم التي رفضت ما جاء به، مؤكدة أنها لطالما تعاونت مع واشنطن لضرب الإرهاب.
العرب 

البشير يفشل في اذابة الجليد مع واشنطن

الخرطوم – تشعر الحكومة السودانية بخيبة أمل كبيرة، إزاء قرار الولايات المتحدة الأميركية بالإبقاء على السودان ضمن الدول الراعية للإرهاب، وهي التي عملت جاهدة خلال الأشهر الأخيرة على كسر الجليد الذي يلف العلاقة بين الجانبين.
وصدر، مؤخرا، تقرير عن وزارة الخارجية الأميركية حول الإرهاب، يقول “إن السودان حافظت على مكانتها كدولة راعية له لاحتضانها لبعض الجماعات الإرهابية فضلا عن وجود اتصالات بين الخرطوم وهذه الجماعات”.

تقرير وزارة الخارجية الأميركية أثار حفيظة الخرطوم التي رفضت ما جاء به، مؤكدة أنها لطالما تعاونت مع واشنطن لضرب الإرهاب.

وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان لها، إن تقارير الإرهاب التي تُصدرها وزارة الخارجية الأميركية سنويا منذ عام 2002 تؤكّد على حقيقة تعاون السودان التّام مع الولايات المتحدة في مكافحة النشاطات الإرهابية.

وأضافت “ولكنها مع ذلك، وفي تناقض بائن تُبقي اسم السودان في قائمة ما يسمى بالدول الراعية للإرهاب، لأسباب لا تمت للأمر بأدنى صلة”.

وترى الخرطوم أن دوافع الإبقاء عليها ضمن دول الإرهاب هو قرار سياسي بامتياز. وتشهد العلاقة بين الخرطوم وواشنطن فتورا كبيرا، منذ أوائل التسعينات على خلفية احتضان نظام الرئيس عمر حسن البشير لقيادات متطرفة لعل أبرزهم أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الذي قتلته الولايات المتحدة الأميركية في 2011.

وقد سعى النظام السوداني على مدى السنوات الماضية للتقارب سرا من البيت الأبيض عبر تقديم معطيات استخبارية عن عدد من الجماعات والقيادات المتطرفة التي له صلات معها.

وخلال الأشهر الأخيرة تكررت محاولات النظام السوداني “استرضاء” واشنطن في العلن، وقد حصلت زيارتان لمسؤولين كبار إلى الولايات المتحدة أبرزهم ابراهيم غندور نائب البشير بداية هذه السنة. وقبيل إعلان تنصيب عمر حسن البشير لولاية رئاسية جديدة، أوفد الأخير عددا من زعماء العشائر إلى واشنطن في محاولة لإقناعها بوجهة نظره في ما يتعلق بعلاقته مع المعارضة والحركات المتمردة التي تعتبر أحد أسباب التوتر بين الطرفين.

ويرى متابعون أن الولايات المتحدة تبدو غير متعجلة في فتح صفحة جديدة مع النظام السوداني، ويستدلون على ذلك بالإبقاء على الخرطوم ضمن قائمة الإرهاب، وقبلها عدم اعتراف البيت الأبيض بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي جرت في أبريل الماضي، مؤكدا أنها لم تكن شفافة وتضمنت عمليات تزوير عدة.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.