الرئيس السوداني يتخلص من الحرس القديم

من المتوقع أن تضم الحكومة المقبلة عددا محدودا من شخصيات المنتمية لأحزاب موالية إلى السلطة، إلى جانب وزراء حزب المؤتمر الوطني الحاكم.
العرب

البشير يقوم بتغييرات جذرية في السلطة
الخرطوم – أعفى الرئيس السوداني عمر حسن البشير، مساء الثلاثاء، كلا من نائبه الأول بكري حسن صالح والنائب حسبو محمد عبدالرحمن، من منصبهما.
جاء ذلك إثر أدائه اليمين الدستورية لولاية رئاسية جديدة مدتها خمس سنوات، بعد انتخابات شهدت نسبة مشاركة ضعيفة جدا لم تتجاوز الـ30 بالمئة.

وجدير بالذكر أن البشير قام قبيل تنصيبه بأيام بتغييرات جذرية شملت المؤسسة العسكرية التي يعتبرها صمام الأمان لحكمه.

وأعفى رئيس وأعضاء رئاسة الأركان المشتركة من مناصبهم، واستبدلهم برئاسة أركان جديدة يقودها الفريق أول مصطفى عثمان عبيد سالم.

ويرى متابعون أن هذه التحويرات التي قام بها الرئيس السوداني تعكس عدم رضاء عن المزاحين عن المشهد السياسي وخاصة العسكري.

وفشلت قيادة الجيش التي تمت إقالتها في إنهاء “التمرد” في أقاليم النيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور، وبات المتمردون أقوى من ذي قبل، حيث حققوا خلال الأشهر الأخيرة تقدما كبيرا وكان لهم دور كبير في عدم تصويت مناطقهم في الانتخابات الأخيرة، من خلال شن حملة اختطاف ونهب لصناديق الاقتراع.

نقطة أخرى لا يستبعدها المتابعون وهو أن تغيير البشير لرئاسة أركان القوات المشتركة يندرج في سياق التحولات التي شهدتها السياسة الخارجية السودانية، تجاه التطورات في المنطقة العربية، وخاصة في علاقتها بإيران.

ويوجد داخل المؤسسة العسكرية شق متشدد داعم لطهران، وقد سربت على مدار السنوات الماضية عدة تقارير تتضمن تصريحات لعدد من أركان القيادة المشتركة الذين شملهم التنحي والإقالة يؤكدون فيها أنه لا بد من الحفاظ على العلاقة مع إيران باعتبارها الداعم الرئيسي للخرطوم، وأنهم لن يسمحوا بالمس بها باعتبارها خط أحمر، حتى وإن كان من باب المناورة.

وفي سياق الحديث عن التغييرات، وفي خطوة إجرائية بحتة أصدر الرئيس السوداني عمر البشير مرسوما بحل الحكومة الحالية.

وأشار إبراهيم غندور نائب البشير، في تصريحات صحفية، إلى أنَّ إعلان الحكومة الجديدة لن يتأخر وسيكون خلال اليومين القادمين.

ومن المتوقع أن تضم الحكومة المقبلة عددا محدودا من شخصيات المنتمية لأحزاب موالية إلى السلطة، إلى جانب وزراء حزب المؤتمر الوطني الحاكم، وذلك في ظل مقاطعة معظم أطياف المعارضة المشاركة فيها.

وأعلن زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي محمد عثمان الميرغني، رفضه المشاركة في الحكومة الجديدة، ليقطع بذلك الجدل الذي أثارته فرضية انخراطه في هذه الحكومة.

وقال الميرغني “مساعي الحوار الحالية لن تفضي مطلقا إلى دخول الحكومة”، مضيفا “نحن نتحدث عن قضايا وطن لا عن مصالح شخصية ضيقة..”.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.