الخرطوم والمعارضة توافقان على تلبية دعوة ألمانيا للحوار

الخرطوم – النور أحمد النور
تلقت برلين موافقة من الحكومة السودانية وقادة المعارضة بشقيها السياسي والمسلح، على عقد لقاء تحضيري خارج السودان، لتحديد خطوات عقد طاولة حوار وطني لتسوية الأزمة في البلاد.
وقالت مصادر بارزة في الاتحاد الأفريقي لـ «الحياة» أمس، أن كبير وسطاء الاتحاد ثابو مبيكي تلقى اتصالات أوروبية تفيد بموافقة الفرقاء السودانيين على استئناف المساعي الأوروبية لتقريب مواقف الأطراف السودانية، في سبيل التوصل إلى تسوية تنهي الحرب وتطوي النزاعات في البلاد.
وأضافت المصادر أن زيارة مسؤولة الشؤون الأفريقية في الخارجية الألمانية السفيرة ماريانا شوغراف الخرطوم أخيراً، والاتصالات التي أجرتها برلين مع أطراف سودانية معارضة أبرزها زعيم حزب «الأمة» الصادق المهدي، أنعشت الجهود التي تعثرت في وقت سابق برفض الخرطوم المشاركة في لقاء تمهيدي في رعاية الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا نهاية آذار (مارس) الماضي.
في غضون ذلك، أعربت بعثة السودان لدى الأمم المتحدة عن أسفها لما أسمته «تصريحات سلبية» أدلت بها مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سامانثا باور في شأن الوضع في دارفور واستراتيجية خروج البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي «يوناميد» من الإقليم. وأعرب سفير السودان لدى الأمم المتحدة بالوكالة حسن حامد عن أسفه لإصدار باور أحكاماً «لا أساس لها من الصحة»، خصوصاً في ما يتعلق بـ «الحديث السلبي» عن الوضع في دارفور ووصفه بأنه متدهور. ووصف تصريحات السفيرة الأميركية بأنها «تناقض الحقائق والواقع على الأرض بصورة صارخة»، مؤكداً أنه ليست هناك حرب مفتوحة مع المجموعات المتمردة، وزاد: «بل إن ولايات دارفور الخمس تنعم بالسلام والاستقرار المستدامين».

جنوب السودان
على صعيد آخر، رفض رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت اقتراح وسطاء الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) بهدف إنهاء الصراع في دولته.
وقال وزير شؤون الرئاسة في جنوب السودان أوان رياك أن سلفاكير أبلغ رؤساء دول وحكومات «إيغاد» الذين حضروا قمة الاتحاد الأفريقي في جوهانسبورغ أخيراً، أن حكومته ملتزمة بتسوية سلمية للصراع لكن الاقتراح الجديد للوسطاء «يقوض التعايش السلمي».
كما رفض المتمردون في جنوب السودان اقتراح الوساطة للتسوية واعتبروها تعجيزية. وقال مسؤول المتمردين في ولاية أعالي النيل داك دوب بيشوب أنهم لن يقبلوا بمطالب الوسطاء بالجلوس إلى طاولة المفاوضات إلا في حال تنحي الرئيس سلفاكير عن الحكم ومنحهم منصب رئيس مجلس الوزراء ونصف الوزارات.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.