الجيش السوداني يتآكل أمام تعاظم قوة المليشيات

الفريق آدم حامد موسى رئيس مجلس الولايات السابق يؤكد عزوف الشباب السوداني عن الانخراط في المؤسسة العسكرية.
العرب

الجيش السوداني يفقد هيبته

الخرطوم – حذر نواب في البرلمان السوداني، ينتمون إلى المؤسسة العسكرية، من تدهور أوضاع الجيش مقابل تصاعد نجم ميليشيا “الجنجويد”، التي أدرجها النظام منذ فترة ضمن القوات النظامية.
وأكد الفريق آدم حامد موسى رئيس مجلس الولايات السابق عزوف الشباب السوداني عن الانخراط في المؤسسة العسكرية.

وقال آدم حامد في مداخلة له تحت قبة البرلمان “إن هذا الوضع أدى بالدولة للاستعانة بميلشيات ذات تكلفه عالية ومردود ضعيف”. وشدد النائب السوداني أنه “وفي حال استمرت الأوضاع كما هي لن يكون هناك جندي متخصص في الميدان”، مشيرا إلى أن “مستحقات الجندي السوداني لا تكفي قوت شهره”.

ويثير الوضع الاقتصادي للمؤسسة قلقا كبيرا لدى قياداتها التي بدأت أصواتها تتعالى الأشهر الأخيرة داعية إلى ضرورة إتيان هذا الجانب أهميته.

وكشف وزير الدفاع السوداني السابق، عبدالرحيم محمد حسين، في مايو الماضي، عن صعوبات كبيرة تواجه عمل القوات المسلحة بالبلاد، أهمها عزوف السودانيين عن الانخراط في صفوف الجيش.

ويعاني الجنود في السودان من ضعف الرواتب بالمقابل تضخ الدولة أموالا طائلة لدعم ميليشيات الجنجويد (عناصر مشكلة من قبائل عربية)، التي أضحت في عدة مناطق في السودان أقوى من الجيش الأمر الذي يثير تململا كبيرا في صفوفه.

وقد حصلت على مر السنوات الأخيرة عديد الاشتباكات بين الطرفين، سقط خلالها عشرات القتلى والجرحى.

ويشكل تنامي قوة الجنجويد مصدر قلق للسودانيين، في المقابل يصر النظام على تمويلهم باعتبارهم “رأس حربة” في مواجهته المفتوحة مع الحركات المسلحة.

وعن هذه المواجهة حذر رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان السوداني أحمد إمام التهامي، في ذات الجلسة البرلمانية، من أن التراخي في حسمها سيدفع بالجميع إلى مغادرة البلاد وإخلائها لهم”.

وقال التهامي “ما لم يحسم التمرد نهائيا في المستقبل القريب فسنحمل متاعنا ونغادر ونترك لهم هذه البلد”.

ويخوض الجيش السوداني منذ سنوات حربا على عدد من الحركات المسلحة في كل من النيل الأرزق وجنوب كردفان ودارفور.

ورغم إعلان مسؤولي النظام في أكثر من مرة عن قرب الحسم، إلا أن الأمر يبدو وفق المتابعين، صعب المنال في ظل التقدم الكبير الذي تحرزه هذه الحركات التي نجحت في الفترة الأخيرة في السيطرة على عدة قرى وبلدات بجنوب كردفان.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.