نعم لحق تقرير مصير دارفور

فى ندوة عن السلام فى افريقيا والشرق الاوسط نظمتها مركز الدراسات الافريقية بجامعة لايدن الهولندية تحدث القيادى بحركة تحرير السودان نزار فرنساوى عن الاسباب التى ادت الى انفصال جنوب السودان وقال ان الاسباب نفسها ستؤدى الى انفصال دارفور واجزاء اخرى من ماتبقى من السودان حيث ان الهوية التى لاتعبر عن جميع 

شعوب السودان و الثقافة الاحادية المفروضة و سؤء استغلال الموارد وانعدام التنمية المتوازنة بين ولايات السودان المختلفة والمركز والفشل فى ادارة التنوع الثقافى والدينى و العرقى وحروب المركز ضد الهامش وانعدام الموطنة المتساوية الممارسات العنصرية الاخيرة ضد طلاب دارفور فى الجامعات والمعاهد السودانية دفعنا للتفكير فى الانفصال وهذا حق يكفله لنا كل الشرائع والدساتير حيث ان دارفور هى اخر جزء تم ضمه للسودانفى العام 1916 وان سكان درفور لم يستشاروا فى شان ضم مملكتهم الى الدولة السودانية اى ان دارفور ضمت قسرا ولذلك فان قرار ضم دارفور الى السودان كان قرارا باطلا ويجب تصحيحه وعلى المجتمع الدولى ان يتقبل حق شعب دارفور فى تقرير مصيره وهذا حق يكفله لهم كل الدساتير والمواثيق الدولية لان الدارفوريين لا يستطيعون الاستمرار كجزء من دولة لاتحرم حقوقهم فى المواطنة وتمارس ضدهم ابشع انواع الاضطهاد والعنصرية ومنذ انضمامنا الى الدولة السودانية المركز لم يقدم لنا شئ على الاطلاق ولم نستفيد من انضمامنا الى السودان فى اى شئ سوى الذل والاحتقار لذلك فان سبعين فى المئة من سكان دارفوريؤيدون حق تقرير المصير والبقية هم من قبائل الجنجويد ومنتسبى المؤتمر الوطنى وعلى القبائل العربية فى دارفور ان تتنبه الى المؤامرات التى تحيكها المؤتمر الوطنى وذلك باستغفالها و استغلالها باسم العروبة فى حروبها العنصرية علما ان المؤتمر الوطنى نجح نجاحا باهرا فى تفكيك النسيج الاجتماعى وخلق الفتن بين القبائل العربية نفسها فلذلك على القبائل العربية ان تنبذ العنف بينها و تتوحد لمواجهة العدو المشترك لشعوب دارفور.ان حكومة المؤتمر الوطنى اجهضت كل المساعى الرامية لحل قضية دارفور فى اطار الحل الشامل للازمة السودانية. وقال فرنساوى فى ختام حديثه ان الهوية السودانية الحالية هى هوية مزيفة ولا تمثل هوية وثقافات الشعوب السودانية لذلك فان الكثير من الشعوب السودانية لا تشعر بالانتماء الى السودان الحالى كوطن يمثلهم ولا يجدون انفسهم فيه وهذا الشعور دفع الناس الى الرجوع الى القبلية والجهوية الى مرحلة ما قبل بناء الدولة وهذا بدوره ادى الى نشوب الحروب والصراعات الاثنية والقبلية والى فشل الدولة السودانية.نحن شعوب الهامش السودانى حملنا السلاح من اجل السودان الجديد الذى يسع الجميع ولكن فى نهاية المطاف حدثت تحولات جذرية فى طبيعة الصراع مما دفعنا للنظر من زوايا عديدة فى التعامل مع الازمة السودانية فى عموميتها والخلاصة التى توصلنا اليها هو حق شعب دارفور فى تقرير مصيره ولسنا نادمين على ذلك. نزار فرنساوى هولندا 0031684016522

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.