موجات عنف الانتيوف في كاودا بداية الفصل الثاني من الفشل

حسن اسحق

نشر موقع (عاين) الاخباري علي احدي مواقعه في التواصل الاجتماعي قيام طائرتين يوم الاربعاء 27/مايو اطلقت اربعة قنابل وتأكد سقوط منها ، واخري لم تنفجر ، وفي الساعة الحادية عشر ، هجمت طائرة انتيوف ، واطلقت 12 قنبلة شمال مدينة كاودا ، واوضحت موقع (عاين) انها لم تتلقي معلومات كافية عن الخسائر في حينها . وفي يوم الاثنين الخامس والعشرين من شهر مايو قامت طائرتان حربيتان واطلقت اربعة قنابل في كاودا ، ما اسفر عن مقتل طفلة عمرها عامين ، وتوفيت هي في احضان امها .

في ذات سياق مسلسل العنف اليومي في البلاد لم ينتهي الي الان ، ويبدو انه لن ينتهي اطلاقا في حال استمرار الموت والعنف اليومي لن تمر دقيقة دون ان تسمع منطقة ما تم ضربها بالطائرات الحربية في جبال النوبة يبدو ان جبال النوبة مكتوب عليها ان تعيش تحت قاذفات الموت المتكرر ، في صبيحة الاربعاء السابع والعشرين من مايو قامت الطائرات الحربية بقذف اجزاء من منطقة كاودا بالطائرات العسكرية ، واصابت المواطن صلاح عمر من منطقة كاودا صبيحة الاربعاء في وسط مدينة كاودا المحررة ، ومرأة اصيب لها ولدين ، وعدد من المنازل تدمرت بالكامل عبر طائرة الميج في العاشرة صبيحة الاربعاء وطائرة الانتييوف في الثانية عشر ظهرا .

ان حفلات الموت التي تقيمها الحكومة الاسلامية العنصرية في الخرطوم لم تتوقف واحتمال ان لا تتوقف وارد ايضا ، يبدو ان (النحس) والحظ السئ يلازم انسان جبال النوبة يستهدفه اذا كان موجودا في احياء كادوقلي والدلنج والفيض عبدالله والعباسية تقلي وميري (بره) باعتباره عضوا في الحركة الشعبية لتحرير السودان /شمال ، هذه ببساطة تهمة تعني التعاون مع الحركة الشعبية التي تقاتل من اجل حقوق انسانها في الوجود والحياة في المنطقة ، وتهمة التعاون مع الحركة عقوبتها الوضع في غياهب السجن تحت ما يسمي قانون الطوارئ ، وكان ضحايا هذا القانون نساء من كادوقلي والدلنج في المعتقلات دون محاكمة مع اطفالهن تنقلوا بهن حتي الوصول الي سجن الابيض اخر المطاف لهن في عاصمة ولاية شمال كردفان ، لان قانون الطوارئ لا يعطي اي حقوق للمعتقل، او ان يتم الترافع عنه ، يوضع المعتقل في الحبس لستة اشهر ، وقبل انتهاء الستة اشهر ، يمكن للجهة الشاكية ان تجدد الحبس ستة اشهر اخري ، وهكذا تكون القصة ، لان جهاز الامن فوق القانون والعنصريون علي مدار التاريخ كانوا فوق القانون بالذات في التاريخ ، ما دار بين المعاليا والرزيقات رغم انهما قبيلتين عربيتين ، لكن من خارج مثلث حمدي ، فالنظر الي عروبتهم من قبل عروبيي الشمال الحاكمين (منقوصة ) ، تقولها في سرها وتحت (الطاولات) السرية ، ما المشكلة اذا مات الرزيقات والمعاليا ، والهبانية والبني هلبة والسلامات ، والرزيقات الابالة والبني حسين ، البرتي والزيادية في دارفور ، او مات ابناء المسيرية من (البطن) الواحد ، ما دام اجمالي الموت الدائم خارج اطار انسان مثلث حمدي ، الخجل عن العنصرية هي مشكلة عويصة في هذا البلد الموبوء بعنصرية مسكوت عنها اجتماعيا وعلاميا وثقافيا ، في الحقيقة هي تمارس علي مستوي السلوك اليومي ومدعومة من مؤسسة الدولة الاعلامية .

كما جاء في الخبر اعلاه ان عنوان الموت بات يلاحق اطفال النوبة في مكان في دور العبادة والمدارس وحتي المزارع ، حتي الطفل في احضان امه لا يسلم من موت الاسلاميين في الخرطوم ، طفلة لم تبلغ من العمر ثلاثة سنوات رحلت وهي متأثرة بجراحها من صواريخ الانتيوف في هجوم غادر علي الابرياء من السكان يومي الاثنين والاربعاء في مدينة كاودا المحررة ، النظام العنصري الذي يستهدف السودانيين علي اساس الاثنيات باعتبارها اعراق مضادة للهوية العربية ، هي جزء من المكون السوداني ذو المكونات المتعددة وليس الوحيد ، كما يدعي اخرون ان الاسلام يساوي بين العروبة والعرق ، لكنها الشوفينية العروبية العصبية الدينية هي المبرر للقتل الدائم في جبال النوبة بالاخص عبر الطائرات الحربية الطائرة مستهدفة تجمعات السكان ، قبل اقل من اسبوعين قيام مراسيم التنصيب الرئاسي ، يريد الرئيس ان يرفع له (التمام) ان عدد سكان جبال النوبة تناقص الي الربع ، وهذا ما يحلم الرئيس العنصري عمر البشير ، هو من اكثر الرؤوساء افصاحا عن العنصرية العرقية البغيضة من الشمال النيلي الذين حكموا السلام منذ ان خرج الانجليز والمصريين ، والكثيرون يبحثون عن توضيح منطقي ما الاسباب الذي تجعل السلطات الامنية ان تقوم بترحيل قسري سري لانسان الباو بالنيل الازرق ، ومناطق اخري من نفس المنطقة ، ما ادي لهروب الكثيرين الي دول مجاورة ، هي عملية تتم في غاية من السرية تؤديها باحترافية سلطات عسكرية وامنية ، والقبض الذي يتم للشباب نتيجة للاشتباه ، واماكن اخفاء هولاء المختطفين في غاية من السرية .

يريد مدير جهاز الامن والمخابرات الوطني ووزير الدفاع والداخلية وقائد مليشيات الجنجويد ان يرفقوا تقريرهم في حفل التنصيب ان المواطنين في جبال في عداد الموتي ، ما تبقي منهم في الفترة الخمسية القادمة القضاء عليهم سيكون اسهل ما يكون .

في الاول من شهر يونيو القادم يقدم حزب المؤتمر الوطني احتفالا بتنصيب الرئيس عمر البشير الذي فاز بفترة رئاسية تمتد الي 2020 قابلة للتجديد ، كما يسعي الرئيس البورندي بيير نكورونزيزا لتعديل وثيقة الدستور للسماح له بفترة ثالثة ، الفترة المحددة فترتين ، لكن هذه احوال الحكام الذين تشبعوا بطعم السلطة ، بعضهم جاء بالديمقراطية وفي الاخر ينقلب عليها ، في حالة السودان لم تعرف الديمقراطية اكثر من عقدين ونصف ، ومن قبل في فترات مشوهة جدا لا ترقي الي الديمقراطية الحقيقية . قد يحضر عدد كبير من القادة الافارقة هذا الاحتفال الرئاسي (لمجالة ) الرئيس عمر البشير ، هو معروف باحث عن الشرعية بكل الطرق ، توهم بعد انتهاء الانتخابات ان الشرعية ستركع امام قدميه ، قرر اختبار بعض الدول ، انه سيقوم بزيارة للاحتفال الذكري السنوية لدول عدم الانحياز في اندونيسيا ، فتلقي اول الصفعات ان دولا كثيرا رافضة لمرور طائرة الرئيس المنتخب عبر اراضيها ، ببساطة ان المخلوق الدموي الرئيس عمر البشير مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ، جرائم ضد الانسانية والابادة الجماعية والتطهير العرقي ، حتي اجراء الانتخابات الرئاسية ، المنتهي بالفوز لم يشفع له البتة بالقيام بزيارة الي جاكارتا لحضور قمة باندونغ الاندونيسية ، هذا تأكيد ان رأس الدولة بات يسبب احراجا للعديد من من رؤوساء وزعماء الدول الافريقية والعربية والاسلامية ، هي تريد ان تتحاشي حضور الرئيس السوداني الي دولها ، وتفضل ان يمثل السودان وزير الخارجية احمد كرتي في المحافل الاقليمية والدولية بدلا من مطلوب الجنائية المحاصر قاريا ، وهو الامن محاصرا في القارة الافريقية الا دولة قلة ، اما اوروبا وامريكا وامريكا اللاتينية مستحيل ان تطأ قدماه اراضي الثلاثة قارات المذكورة .

ishaghassan13@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.