مذكرة هيئة محامي دارفور للمفوضية القومية لحقوق الإنسان باسباب إضافية عن سياسة تسليح النظام القائم للقبائل في دارفور

لدي المفوضية القومية لحقوق الإنسان
الموضوع/مذكرة بأسباب إضافية (الصراع الدامي بين قبيلتي الرزيقات والمعاليا)
ظاهرة الصراعات القبلية وسياسة الدولة الممنهج في تسليح القبائل بدارفور وتخليها عن مسؤوليتها في حماية المواطنين

السيد/ رئيس وأعضاء مفوضية حقوق الإنسان الموقرون

بوآفر الإحترام والتقدير

إستنادا لسلطاتكم بموجب المادة 9/1/2/أ/ب//د/ه/ر/ح/ط من قانون مفوضية حقوق الانسان لسنة 2010 مقروءة مع الدستور تقدمنا في 2/أبريل/2015 نحن الفعاليات المدنية لدارفور والمنظمات والفعاليات والشخصيات القومية (هيئة محامي دارفور/التحالف الديمقراطي للمحامين/رابطة إعلامي وصحفي دارفور/ورجالات الإدارة الأهلية والشخصيات القومية) بمذكرة للمفوضية القومية لحقوق الإنسان نلتمس من المفوضية إعمال سلطاتها بدراسة ظاهرة تسليح الدول للقبائل في دارفور وتخليها عن مسؤوليتها الأساسية في حماية المواطنين وتفشي الصراعات القبلية والإقتتال وسقوط الآف الضحايا والجرحي وتدمير للممتلكات العامة والخاصة والنهب وتمزيق النسيج الإجتماعي ,المذكرة التي قيدت أمامكم بالتاريخ المذكور لم تتخذ بشأنها حتي الآن أي إجراء مما يشير بأن المفوضية القومية لحقوق الإنسان وهي مؤسسة مستقلة غير منتبهة لسلطاتها وصلاحيتها أو قد تكون غير قادرة وفي أي الحالتين إظهار لضعف المفوضية وقدح في قدرتها وإستقلاليتها .
لقد سادت القبلية في دارفور بفعل سياسات النظام الحاكموصارت بعض القبائل مسلحة بكافة أنواع التسليح وتستخدم عتادها الحربي في صراعاتها القبلية وغابت الدولة تماما مما هدد الأمن الإجتماعي في دارفور والسودان والدولة صارت عاجزة عن تقديم حلول إيجابية وظلت تمارس ذات نهجها وسياستها التي أزمت الصراعات والمشكلات مما يتطلب منكم ضرورة الإستعجال في نظر المذكرة وأسبابها الإضافية .
لقد حلت القبيلة في دارفور محل الدولة في حماية أفرادها ويعكس الصراع القبلي الدائر حاليا ما بين قبيلتي الرزيقات والمعاليا عن عمق الأزمة وإمتناع الدولة عن مباشرة وأجباتها ودورها سلبي في حماية المواطنين ففي خلال يومين فقط ما بين 10 إلي 12 مايو 2015 أفضي القتال القبلي ما بين الرزيقات والمعاليا بمنطقة أبوكارنكا وما حولها إلي سقوط أكثر من سبعمائة قتيل والآف الجرحي ,لقد باشرت الدولة تدابير لا ترقي لمستوي مخاطبة الازمة وإتخذت إجراءات مؤقتة لاتصلح لبسط الأمن والسلام.
مما تقدم نلتمس قبول هذه المذكرة بالأسباب الإضافية وإستعجال نظر الطلب المقدم والمقيد أمامكم بتاريخ 2/أبريل/2015 وإتخاذ الآتي
1- دراسة ظاهرة تسليح الدولة للقبائل وما نجمت عنها من صراعات قبلية دامية وقتل وأسع النطاق وإهدار لحقوق الإنسان كمسألة قومية عاجلة وملحة وتقديم النصح للنظام الحاكم بضرورة العمل علي إيقاف تسليح القبائل والعمل علي تجريدها من السلاح وتسريح المليشيات القبلية.
2- تنوير الرأي العام بحقوق الإنسان في مناطق الصراعات المسلحة في دارفور وضرورة المشاركة والعمل علي إحترامها وتطبيقها من كافة الجهات.
3- مخاطبة رئاسة الجمهورية والأجهزة الاخري ذات الصلة فيما يتعلق بالإنتهاكات المرتكبة في دارفور من جراء تفشي الصراعات القبلية في دارفور والعمل علي وقفها وحماية المواطنين من إعتداءات المليشيات القبلية المسلحة وتقديم المساعدات اللازمة لأسر الضحايا والمتاثرين بإنتهاكات حقوق الإنسان.
4- تقديم النصح للنظام الحاكم بالعمل علي منع إفلات مرتكبي إنتهاكات حقوق الإنسان من العقاب وتقديمهم للعدالة.
5- التوصية للجهات ذات الصلة بضرورة مراجعة نهج التصالح القبلي الذي رسخ لإفلات المجرمين من العقاب.
6- حل النزاعات والصراعات القبلية في دارفور بما يواكب القانون وإحترام حقوق الإنسان.

14/مايو/2015
drwadi123@yahoo.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.