لماذا الإصرار علي استفتاء اقليم دارفور

عمر صالح
يعتبر اقليم دارفور من اكبر أقاليم السودان مساحة ، بعد انفصال جنوب السودان ،وكذلك من اكثر الأقاليم المأهولة بالسكان من بين أقاليم السودان ، المعروف ان اقليم دارفور يعتبر من اخر الأقاليم المنضمة الي دولة السودان الحديثة في عام ١٩١٧، وقبلها كان يدار بطريقة ،الحكم التقليدي اي عن طريق الملوك والسلاطين ،والعمد والنظار ،وآخر سلطنة حكمت هذا الإقليم ، هي سلطنة الفور ،ومقرها مدينة الفاشر عاصمة الإقليم ، بواسطة السلطان علي دينار ، قبل ان تسقط سلطنته في أيادي الاستعمار الانجليزي للسودان ،في عام ١٩١٦ ، ومنها بدأت مرحلة جديدة في تاريخ اقليم دارفور ، ما بعد عهد السلطان علي دينار ،في عهد الانجليزي كان نظام الحكم عن طريق المجالس المحلية ، وهي عبارة انتداب بعض أبناء المركز في شكل ظباط إداريين لتسير شؤون المناطق التي توكل اليهم ، وكذلك قام الانجليزي باعتماد علي الأهالي في تسير شؤونهم ، عن العرف الساءد في دارفور قبل مجي المستعمر ، وهو معروف بنظام الادارة الأهلية ،واستمر هذا النظام الي تم تصفيته في فترة حكم الرئيس جعفر النميري ، وبعد مجي نظام الانغاذ الي سدة الحكم ، قامت بإنشاء ادارات أهلية جديدة ،وهذة الإدارات يغلب عليها الطابع المصلحي والانتماء السياسي ،وهي أصبحت من اسواء الإدارات علي مر التاريخ نظراً لفقدانها الدعم الشعبي والتاييد من اغلب العشائر ، لأسباب انحيازها التام للنظام وعدم اتخاذها اي مواقف واضحة في كل المظالم التي ظل ينتهجها النظام تجاه الإقليم ، خاصة في الآونة الاخيرة التي شهد فيها الإقليم انتهاكات واسعة النطاق ، من قبل حكومة المركز لقمع مطالب أبناء الإقليم في حقوق الإقليم في هيكلة الدولة ، وإعادة قسمة الثروة ،التي لم يحظي بها سكان هذا الإقليم منذ استقلال السودان ،ومن هنا بداء المركز في التفكير مليا في اعادة تقسيم الاقليم الي عدة اقليم، في الاول قسم دارفور الي ثلاثة ولايات وهي
١/شمال دارفور ،وعاصمته الفاشر
٢/ جنوب دارفور ، وعاصمته نيالا
٣/ غرب دارفور ، وعاصمته الجنينة
ولم يكتفي النظام بهذا التقسيم وعاد وأضاف اليه ولايتن في اخر اضافة له وهم
٤/ولاية شرق دارفور ، وعاصمته الضعين
٥/ ولاية شرق دارفور ، وعاصمته زالنجي
وهذا التقسيم الغرض الأساسي منه تجزئة الاقليم الي كانتونات صغيرة ضعيفة غير قادرة علي الانسجام والتوافق ، بالاضافة الي اغراق قبائل هذة الولايات في النزاعات القبيلة بافتعال ممنهج بغرض انصرافهم عن توحيد كلمتهم ومواجهة التحديات المتمثّلة في استرداد حقوقهم من المركز ، واطماع حكومة المركز في ما تحتويه ارضي دارفور من المعادن والنفط بالاضافة الي الاراض الخصبة وثروات لاتتوفر في بقية أقاليم السودان ، جعلت من المركز يطع سكان هذا الاقليم في حالة اللا سلم واحراق ارواح الكثير ، من سكان هذا الاقليم لأسباب السيطرة علي ما يحتويه هذا الأقاليم ، من خيرات الطبيعة التي وهبها الله لأهل الاقليم ولأهل السودان خاطبة في حال وجد نظام حكم راشد ، ولكن نظام الانغاذ أراد من خلال اطماعة اللامحدودة من اقليم دارفور ان يعيش علي هذا الوضع المطرب حتي يستولي علي ثروات هذا الاقليم في ظل انعدام الأمن والاستقرار ،لذا علي أبناء الاقليم تفويت الفرصة علي نظام الانغاذ الظالم ، والعمل علي وحدة الكلمة ونبذ كل الخلافات التي اريد بها ،أضعاف النسيج الاجتماعي لمكونات الاقليم ، وسيظل اقليم دار فور إقليماً واحدة موحد ولو اجري نظام الانغاذ الف عملية استفتاء ،وسوف تفشل كل مساعيهم في النيل من وحدة أبناء الاقليم وينقلب عليهم السحر ،لان الذي يجمع أهل دارفور اكثر من الذي يفرقهم ، ومصيرهم مشترك مهما بلغ بهم الفتن والمؤامرات والدسائس فانهم ما ضون الي انتزاع حقوقهم بقوة السلاح ،وستبقي عملية الاستفتاء مجرد حلم بعيد المنال ولكن وحدة الاقليم واقع معاش لا فكاك منه
omsl46omsl@yahoo.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.