رفاق الامس واعداء اليوم

عندما انطلقت ثورة الهامش السوداني في دارفور كان الغبن والشعور بالظلم في اختلال موازين قسمة السلطة والثروة واحتكار سلطة الحكم في البلاد لفئه معينة من أبناء المركز او الإقليم الشمالي بالتحديد وتهميش بقية الأقاليم كان السبب الرئيسي لانطلاق الثورة المسلحة وانخراط اغلب أبناء الهامش في صفوف الثورة مما اظهر ردة الفعل القاسية من النظام بحق المدنيين في ربوع دارفور وبدء عمليات الابادة الجماعية المنظمة بواسطة مليشيا الجنجويد المدعومة من النظام وقامت هذة المليشيا بعمليات لم يشهد لها تاريخ السودان مثيل من القتل والحرق والاغتصاب والتشريد مما جعل المجتمع الدولي يعلن من قضية السودان في دارفور اكبر كارثة إنسانية علي وجه الارض وأصدر مجلس الأمن في هذا الشأن قرارات عديدة الي ان أوصل القضية الي المحكمة الجنائية الدولية لتوقيف المتهمين في هذة الانتهاكات علي رأسهم الرئيس السوداني عمر حسن احمد البشير ووزير دفاعة وكبار قادة الجنجويد احمد هارون وعلي كشيب وقاءمة طويلة من المتهمين في الجانب الاخر توسط بعض دول الجوار لإيجاد حل سلمي عن طريق التفاوض بين النظام والحركات الثورية في ابشي التشادية ولم يستجيب النظام لمطالب الثوار مما جعل النظام يلجأ الي الحلول العسكرية لحسم النزاع وتتوالي هزائم النظام في المعارك ويلجأ للتفاوض مجددا في سيناريو كان الهدف منة تفتيت الحركات الثورية وخلق الفتنة في صفوفها وتغير مسار ضعاف النفوس من داخل هذة التنظيمات ظهر هذا جليا في اتفاق أبوجا الذي كانت القشة التي قسمت ظهر البعير مما جعل شهية النظام مفتوحة لتوقيع جملة من الاتفاقيات الوهمية الفارغة المحتوى والمضمون وآخرها وليس اخر اتفاق الدوحة كل هذة الاتفاقيات كانت خصما علي مسيرة الثورة ولم تحقق لسكان الإقليم ادني درجة من درجات الأمن قبل ان ينخرط موقعي هذة الاتفاقيات في عملية الخدعة المعروفة بالدمج والتسريح او بالأحرى دمجهم في ما يعرف الان بقوات الدعم السريع التي تروع المدنيين ظنا منهم بان هذة القوة لها الشرعية الدستورية ضمن قوات الشعب المسلحة وبهذا اصبحو اداه للنظام وهدف مشروع لقوات الجبهة الثورية ومصيرهم مصير الجنجويد واحد في قاموس الثورة بهذا يكون رفاق الامس أعداء اليوم
يتبع

عمر صالح
omsl46omsl@yahoo.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.