د.جبريل إبراهيم في حوار ساخن : نعلم الصراعات في نظام البشير للامساك بملف العلاقات مع الكيان الصهيوني

نعم ألقينا القبض على قائد الشرطة العسكرية وهو الان أمام القضاء

الراكوبة: يمكن أن أطلق عليه حوار الاتهامات الساخنة, ففي الوقت الذي نعتقد فيه كمتابعين لما يدور من على البعد أن حركة العدل والمساواة في طريقها الى التلاشي والاندثار خاصة بعد الانشقاقات المتواصلة التي تحدث داخلها اضافة الى الهزيمة المفاجئة التي تعرضت لها الحركة مؤخرا في معركة النخارة , الا أن قائدها الدكتور جبريل ابراهيم بدأ حديثه بشكل متفائل جدا وأنهم في قمة جاهزيتهم لتلقين النظام درسا قاسيا كما فعلوا ذلك مرات ومرات ولم يبدي أي تضجر من الاسئله, وهو دائما يعلن استعداده لتوضيح ما يطرح عليه وراح يدافع عن موقف حركته وقيادتها ساردا الحقائق ومفندا للتهم ضد حركته وقيادتها.

حوار عبدالوهاب همت

الذين خرجوا عنكم مؤخرا قالوا انهم يشكلون ثلثي المجلس التشريعي هذا يعني ان الانقسام كبير
وهل تم انقسام هؤلاء على اسس قبلية؟
إذا مثل شخصان ثلثي أعضاء المجلس التشريعي للحركة فهذا يعني أن عضوية المجلس لا يتعدى ثلاثة أشخاص و هذا لا يستوي عقلاً. المجلس التشريعي للحركة لم يجتمع كما أكد عدم انعقاده رئيس المجلس، و لا يحق نظاماً لمقرر المجلس الدعوة لانعقاد المجلس إلا بتوجيه من رئيسه. الإثنان من أصول إثنية مختلفة و حتى إن كانا من إثنية واحدة فليس من العدالة في شيء اعتبار شطحتهما موقف إثنيتهما.

حتى الان هم طرحوا انهم اعداء للنظام ولاخلاف لهم مع الجبهه الثورية وقوى الاجماع وانتم مارستم الطريقه القديمة في التخوين وهي ان هناك ايادي تقف خلفهم اذا كانت فماهي الادلة التي وجدت ضدهم؟
نحن لسنا بصدد الرد على ترهاتهم التي لم تخرج قيد أنملة عن الإسطوانة المشروخة التي درج كل من سلك قبلهم هذاالمنحدر ترديد ما فيها بصورة تدعو إلى الشفقة والرثاء, كما أننا لسنا على استعداد لنشر غسيل الحركة على صفحات الصحف، و لكن الذي يثق في برأته و معه ثلثا أعضاء المجلس التشريعي للحركة، فعليه القدوم إلى الميدان و مواجهة التهم المثارة ضده أمام العدالة.

اتهموكم بعدم الشورى مما قاد الى الهزائم الاخيرة وان القيادات الميدانية لاتستشار هذا يعني ان حركتكم لاتحتمل الراي الاخر؟
الذي نصّب نفسه رئيس حركة كان آخر عهده بالميدان عام 2010، أما الآخر فلم يزر الميدان يوماً و لا يعرفه القادة الميدانيون و هو حديث عهد نسبياً بالحركة، فمن أين لهما أن يحكما على علاقتنا بالقادة الميدانيين و دورهم في صناعة القرار فيها؟!

اذا لم يذهبوا الى الحكومة هل يمكن الجلوس اليهم للنقاش واعادتهم للحركة مرة أخرى؟
حسب معلوماتنا سيذهبان إلى النظام إن قبل بهما الأخير! لأن الذي نصّب نفسه رئيس حركة ظل على اتصال بالنظام و وعده بشق الحركة و الجيش و لا أدري إن كانوا سيفرحون به إن جاءهم ثاني إثنين!!

هم ذكروا ان هناك ديكتاتورية والكلام يشير الى القيادة فهل تقاتل حركة العدل والمساواة ديكتاتورية المؤتمر الوطني لتقيم على انقاضه ديكتاتوريتها؟
حركة العدل و المساواة السودانية حركة تؤمن بالديموقراطية و تعيش عليها لأنها أكتوت بنار الدكتاتورية و تعرف عواقب الظلم و التسلط. و للحركة نظام أساسي و قوانين و لوائح و مؤسسات ترعى هذه القوانين و من يرى أن السلطات التي يمنحها النظام لرئيس الحركة تحدّ من الممارسة الديموقراطية في الحركة فعليه التوجه إلى المؤسسة المختصة لتعديل النظام الأساسي بدلاً من اللجوء إلى الأساليب التي ثبت فشلها.

في تحرككم الاخير لمعركة النخارة هل استشرتم كل القيادات الميدانيه ام ان القرارات كانت في اطار ضيق لذلك جاءت الهزيمة كبيرة؟
الشورى في العمل العسكري دائماً ما يختصر في التوجه العام و الإشكالات التي يواجهها أفراد و ضباط الجيش و مستوى الاستعداد من حيث العتاد و الرجال و غيرها، و لكننا لم نسمع بقيادة جيش تستشير كل الجيش أو حتى كل القيادات في تحديد الأهداف أو رسم خط السير، و ذلك لأهمية السرية شبه المطلقة في هذه الأمور. المعلومة على قدر الحاجة في العمل العسكري، و غرفة العمليات هي الجهة المختصة بتحديد أهداف العمليات و رسم خطوط السير و إصدار التوجيهات في اللحظة المناسبة. أما الذين يتحدثون عن شورى مطلقة في الجيوش لا يعرفون عن ماذا يتحدثون.

في مارس الماضي ذكر بعض من خرجوا عليكم ان هناك اعتقالات طالت رئيس الشرطة العسكرية وانه كان يسعى لتدبير انقلاب ضدكم او انه كان ينتقد سياساتكم مامدى صحة هذا الكلام؟
نعم ألقي القبض على قائد الشرطة العسكرية السابق لأنه متهم بالتصرف في أصول الحركة و ممتلكاتها بغير وجه حق، و هو الآن أمام القضاء لتبرأته أو إثبات التهم عليه و نيل جزائه، فالتهم الموجة إليه جنائية و في حدود التصرف في ممتلكات الحركة و لا علاقة لها البتة بآرائه أو بانقلابات متوهّمة.

نائب أمين الاعمار والتنميه السابق حسن محمد عبدالله والذي انشق عليكم اتهمكم بالاستعانة بالصهاينه وقال ان هناك 40 منهم يعملون في صفوفكم وان اللوبي الصهيوني ومن خلال 35 رحلة جوية ارسلوا لكم موادا مختلفة شملت حتى الزي العسكري مامدى صحة الكلام ومن يقف وراء ذلك ولاتنسى ان الشخص المذكور كان قياديا في حركتكم؟
أولاً: الذي يخرج على الحركة و يذهب إلى النظام لا يستطيع أن يقول غير الذي تمليه عليه أجهزة النظام القمعية، و إلا حُرم من كل ما يرجوه من منافع من انحيازه إلى صف النظام. فشهادة الإملاء مجروحة و لا يعتدّ بها إبتداءً.
ثانياً: ليس للحركة مطلقاً علاقة بالكيان الصهيوني. و كل حديث في هذا الاتجاه محض إفتراء، و لا يمت إلى الحقيقة بصلة. و النظام آخر من يستطيع أن يعيّر الآخرين بالعلاقة بالكيان الصهيوني لأننا نعلم طبيعة الصراعات التي دارت بينهم للإمساك بملف علاقته بالكيان، و كيف حفيت قدما النظام في اللهث وراءه.
ثالثاً: من حيث المبدأ، ليت الحركة تتوفر على الموارد اللازمة لاستقدام الأجانب و تسيير الرحلات الجوية بالكيفية التي يحلو للنظام و أذنابه الحديث عنها. و لكن لو سلمنا جدلاً أننا استقدمنا مدربين أجانب و نقلنا عتادنا إلى الميدان بالطيران فما العيب في ذلك؟ إن كانت الدولة بكل إمكاناتها البشرية تستعين بالخبرات الأجنبية في التدريب و تبتعث رجالها و نساءها إلى كل أركان الدنيا لجلب هذه الخبرات، فما الذي يحرّم على الحركة الاستعانة بخبرة أجنبية في تدريب جيشها.

وصف البيان الاخير ان حركتكم تحولت الى شركة مقاولات قتالية للعمل مع الحكومات ماذا تقول؟
يطلق الناس العنان لخيالاتهم لحبك الأراجيف التي لا تستحق الرد لتبرير مواقفهم المخزية، و أنا لست على استعداد لمجاراتهم أو الخوض في ما لا طائل منه.

يلاحظ ان حركتكم تشهد انشقاقات كثيرة الى ماذا تعزو الامرهل الراي الاخر غير مسموع هل للديكتاتورية في القيادة أم ماذا؟
للانشقاقات في العمل الثوري و السياسي أسباب كثيرة قد لا يسمح المجال هنا للإحاطة بها، و ليس ما يحدث في حركة العدل و المساواة السودانية ببدعة في الساحة الثورية أو السياسية في البلاد. و لكننا نقول باجمال أن بعض الناس يستطيل أمد النضال و قد جاءه بحسبه سفراً قاصداً،و بعضهم تغلبه الضغوط الأسرية و الاجتماعية، و البعض الآخر لا يستطيع مدافعة إغراءات المال و النظام ليس فاسد فقط في هذا المنحى و لكن قدرته على إفساد الآخرين لا يضاهيه نظام آخر.و شق من الناس عجول و قدراته تتقاصر عن تحقيق طموحاته الجامحة فلا يقر له قرار أنى حلّ.. و هكذا! و محصلة القول أننا لا ندعي الكمال، و لكن مساحات الرأي الآخر عندنا منداحة للدرجة التي يعيبون رئيس الحركة عليها و ليس العكس.

الى ماذا تعزو خروج مجموعات محمد بشر ودبجو وعلي وافي وهناك محمد ادم عليان وابوبكر حامد نور؟
لم أسمع بخروج المهندس أبوبكر حامد على الحركة. أما بقية المذكورين فمنهم من خرج لسبب أو أكثر من الأسباب التي ذكرت آنفاً و منهم من كان عميلاً للنظام من الأساس أو تم استقطابه و تجنيده للعمل لصالحه في مرحلة من المراحل.
على طريقة د.جون قرنق هل يمكن ان يأتي يوم وتتصافى حركتكم مع الخارجين عليها وتفتحون صفحة جديدة مع الجميع؟
إن كان الأمر لا يعدو خلافاً في الرأي مع اتفاق في صلب القضية و الأهداف، فباب التصالح مفتوح على مصراعيه و على مدار الساعة و سبق أن أصدرنا عفواً عاماً عن الذين خرجوا على الحركة إن عادوا إليها تائبين نادمين على ما أقدموا عليه، أما من استيقنت الحركة من عمالته للنظام، فلا تسامح معهم بعد اليوم.

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.