دائرة الجحيم فى جبال النوبة تجلب الرعب وتجبر المدنيين على العيش تحت الأرض

دائِرة الجحِيمْ والرُعبْ والموت- القنابل تُرمى على رؤُس المدنيين والعالم المنافِق يصمُتْ صمتْ القبُور- جِبال النُوبة- المأساة المأهُولة – الجزء الثانى

حمّاد سند الكرتِى
Lawyer – Legal researcher
humancivilrightsinherentdigni@gmail.com
http://africanjusticedemocracy.wordpress.com/

إنّ المأساة الإنْسانيىّة فِى جِبال النوبة مهولة , لِدرجة يصعب وصْفها , مأساة تنفطر لهُ القلوب وتدمع لها العيون , إنّها مأساة راسِخة ومتجذرة فِى قلُوب أبناء جبال النوبة , حيثُ طائرات الإنتنوف تمطرهم كُل يوم بالقنابل العنقودية مُخلفة الموت والشر والدمار , قنابل لا ترحم طِفل صغير وبرىءْ أو شيخ كاهل أو إمراة حامل , أو تلاميذ فى الصف الأول الإبتدائِى , قنابل تحرقْ الأخضر واليابِس وتلحق بالمبانى المدنية دمارا شامِلا , تُرمى القنابل على رؤس المدنيين ولا أسفا على طِفل أو إمرأة حامل أو أى إنْسان مادموا نوبة فهُم لا يستحقون الحياة لأنهم دون مستوى البشر – هذا هو حال طائِرات المؤتمر الوطنى فى جبال النوبة , ومع ذلك فإنّ العالم مايزال يلزم الصمت رغم الكوارِث وحجم المأساة الإنْسانيّة فِى جِبال النوبة.
يأيها النّاس , إننا لا ننطق إلاّ بالحق , ونحنُ هنا نتحدث عن أهالِى جبال النُوبة الذين يقطنُون فِى جنُوب كُردفان, الذين يواجهون مأساة بشعة لا تماثلها مأساة فِى التاريخ الإنسانى الحديث , حيثُ الموت , والعنف , والإختفاء القسرى , والتجويع المقصُود , ونشر الأمراض بين المدنيين العزّل, والتشريد القسرى , ونهب القرى وحرقها , وتدمير الأوابد المدنية , ضاربين عرض الحائط بكل قواعِد القانون الدولِى.مزِيدا من القتل , مزِيدا مِن الخوف والتشريد والتجويع مزِيدا مِن القسوة والهلاك.
مابال الأطفال فِى جبال النوبة يقتلون ويشردون كالحشرات الناقلة لِلأمراض ؟ مابال ذلك الجنين الذى مايزال فى بطن أمه يقتل ؟ مابال هؤلاء هكذا يذبحون أمام أنظار المجتمع الدولِى ولا يحرك المجتمع الدولى ساكنا؟ أليس لهؤلاء الحق فى الحياة والكرامة المتأصلة فى كل البشر ؟ أليس لهم الحق فى الحرية والعدل والسلام والتحرر من الخوف والفاقة والفقر المدقع؟ أليس لهم الحق فى فى التحرر من القسوة والوحشية الحاطة بالكرامة الإنسانية ؟ أليس لهم الحق فى الحياة والأمان فى السكن؟ لماذا ابناء جبال النوبة فى جنوب كردفان دائما عرضة للويلات التى جلبت عليهم أحزانا إنسانية لا توصف ؟ أين ميثاق منظمة الأمم المتحدة الصادرة فى 1945م , بل أين الإعلان العالمى لحقوق الإنسان الصادرة فى العام 1948م , بل أين القانون الدولى الإنسانى الذى يعمل على حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة ؟ لماذا يغض المجتمع الدولى عن المأساة الإنسانية البشعة فى جبال النوبة؟ لماذا يترك المجتمع الدولى المدنيين فى جنوب كردفان عرضة لطائرات الجبهة الإسلامية فى السودان؟
واقعة حقيقية :
إلتقت منظمة العفو الدوليّة بأحد أبناء جبال النوبة – هذا الإنسان يسمى الفاضل – لقد سرد تفاصيل محنته بمرارة شديدة وإليكم تفاصيلها: ( لقد أبتلى الفاضل بمحن ومشاق كثيرة وذلك من جراء طائرات الإنتنوف حيث وصف الفاضل , الهجوم االذى شنته قاذفة قنابل أنتنونف على احد مواقع النازحين , حيث أصيبت زوجته التى كانت حامل فى شهرها الثامن وفارقت الحياة على الفور ) وجه الفاضل نداء الى المجتمع الدولى قائلا: إن اهالى جبال النوبة أخبروا العالم بما يحدث لهم مرارا وتكرارا , حيث أخبر جميع أجهزة الإعلام المختلفة , إذا فالأمر لا يجهله أحد ولكن الأمر لا يتغير , هل ذلك لأنهم لا يعيرونا أى إهتمام ؟ سؤال من الأستاذ الفاضل الى المجتمع الدولى المنافق).
إنّ حكومة السودان , تنشر بذور الفتة والموت والشر فى جبال النوبة , حيث الجحيم والسعير المشتعل الذى يقضى على البشر والبيئة على السواء , حيث الأهوال القاسية التى أجبرت أهالى جبال النوبة للجوء الى المغارات والصخور والكهوف .

حماد سند الكرتى
Lawyer – Legal researcher
humancivilrightsinherentdigni@gmail.com
http://africanjusticedemocracy.wordpress.com/

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.