جهود أوروبية لاستئناف الحوار السوداني

الخرطوم – النور أحمد النور
تسارعت أمس، المساعي الأوروبية للعب دور في تسوية الأزمة السودانية وتقريب مواقف الفرقاء بعد تعثر عقد لقاء تحضيري بين أطراف الأزمة، تمهيداً لعقد طاولة حوار وطني، فيما سيعقد البرلمان الأوروبي جلسة استماع لقوى المعارضة السياسية والمسلحة لاستكشاف مواقفها تجاه السلام في السودان. وتشارك نخبة من قيادات المعارضة السودانية في منتدى سنوي ينظَم في مدينة هيرمانسبورغ الألمانية لمناقشة قضايا السلام في السودان خلال حزيران (يونيو) المقبل، كما سيُعقَد لقاء بين قيادات في المعارضة لتحديد مستقبل التسوية في البلاد.
وينظم البرلمان الأوروبي في 9 حزيران جلسة استماع لقوى المعارضة السياسية والمسلحة في السودان لاستكشاف مواقفها تجاه السلام، وإقناع الفرقاء بضرورة التوصل الى تسوية لتجنب المخاطر التي تشهدها دول أخرى في المنطقة.
وفي سياق متصل، غادر الخرطوم منذ يومين مسؤول في وزارة الخارجية الألمانية بعد زيارة غير معلنة ناقش خلال مع مسؤولين سودانيين استئناف جهود تقريب مواقف الفرقاء السودانيين بعدما استضافت برلين في شباط (فبراير) الماضي قادة المعارضة السياسية والمسلحة. وكان مقرراً عقد لقاء يجمعهم مع ممثلين للحكومة في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا في نهاية آذار (مارس) المقبل لكن الخرطوم اعتذرت بسبب اقتراب موعد الانتخابات. الى ذلك، استضاف رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان توماس يوليشني، 12 من ممثلي شباب الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني ونشطاء المجتمع والجامعات السودانية بعد زيارتهم مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل، حيث التقوا أعضاء البرلمان الأوروبي وسياسيين وصنّاع القرار وممثلي المجتمع المدني. في غضون ذلك، وصلت إلى ميناء بورتسودان على ساحل البحــر الأحمر (شرق)، شـــحنة مساعدات من المعونة الأميركية، للمحتاجين في المـناطق السودانية المضطربة.
وتسلم برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة المساهمة الأميركية التي بلغت 47 ألف وخمسمئة طن من الذرة، لتوزيعها على مناطق متفرقة من دارفور وشرق البلاد.
وتبلغ قيمة الشحنة 53 مليون دولار، هي الدفعة الأولى من التزام المعونة الأميركية للعام 2015 والموجه لبرنامج الغذاء العالمي في السودان.
وأشرف القائم بالأعمال الأميركي في السودان السفير جيري لانيير، برفقة مسؤولين في السفارة على عملية تفريغ الشحنة في «بورتسودان».
وقال لانيير إن الشحنة ستساعد في توفير الغذاء لنحو 1.8 مليون نازح في دارفور لـ3 أشهر، كما تساعد 500 ألف طالب في دارفور لـ6 أشهر، إلى جانب 226 ألف طفل في وسط وشرق السودان.
كما وصل فريق عسكري أميركي تابع لخفر السواحل، إلى «بورتسودان»، ضمن إطار التعاون بين واشنطن والخرطوم في القضايا المتعلقة بتطبيق المدونة الدولية لأمن وسلامة الموانئ والبواخر وتنفيذها.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.