بيان من تضامن نساء السودان يدين الصراع العنصرى الذى يديره التظام فى دارفور وفى الجامعات

تضامن نساء السودان
الى جماهير الشعب السودانى الابية
نخاطبكم اليوم وبلادنا تمر بمرحلة دقيقة.. فقد استشرى الفساد وتمدد الاستبداد وسلبت إرادة الشعب السودانى بسيناريو الانتخابات المزيفة الذى جاء باهتاً على رؤس الاشهاد وفوق أجساد ضحايا الحروب من المدنيين والنساء والاطفال التى يقودها ويفرضها النظام فى دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق.. وفى هذه المناطق تجد النساء هن الاكثر تعرضاً للموت والاغتصاب وكل المآسى وجرائم الحرب.. كما إنهن الاكثر تأثيراُ بهذه الحرب اللعينة بموت الزوج وفلذات الاكباد.. فالمرأة ظلت فى كل بقاع السودان تدفع أفدح الاثمان نتيجة لسياسات هذا النظام الباطشة والقاهرة والمذلة والحاطة لكرامة الانسان.
جماهيرنا الوفية..
دشن النظام إمبراطوريته الجديدة بالمزيد من إراقة الدماء ومزيداً من بث العنصرية والكراهية بين أبناء الوطن.. فكانت أحداث جامعة شرق النيل الدامية والتى نفذت بواسطة مليشياته الامنية والمهوسيين من طلاب المؤتمر الوطنى.. ونحن إذ ندين العنف والعنف المضاد نحمل النظام ومليشياته مسئولية تبعات الفتنة التى أشعلها ولم تنطفئ نارها وجعل منها بذرة للكراهية يستشرى نبتها فى كل الجامعات السودانية بالولايات المختلفة حتى تحولت الى حرب عنصرية ضد طلاب أبنائنا من دارفور لي النظام تبعاتها إعتقالاً وتنكيلاً حتى بلغ عدد المعتقلين حتى الآن فى الخرطوم وحدها إلى 28 معتقلاً، ووصل عدد الجرحى الى 222 جريحاً مابين الجروح الخطيرة والمتوسطة، هذا بالاضافة لعدد المفقودين الذى يزداد يومياً دون معرفة أماكنهم.. ضف إلى ذلك حرق الداخليات التى يقيم فيها الطلاب من أبناء دارفور وطردهم خارج المدن كما حدث فى جامعتى دنقلا وكريمة.
جماهيرنا الصامدة..
تجدد القتال بين قبيلتى المعاليا والرزيقات فى 11/مايو/2015م بهذا الشكل الوحشى الذى حصد العشرات من القتلى والجرحى فى ظل صمت حكومى كامل وغياب الدور الامنى يستدعى التساؤل لمصلحة من تتقاتل القبيلتتان؟ ومن المستفيد من هذه الحرب العنصرية ؟
إن النظام الذى بدأ بتسليح القبائل منذ مجيئه، والنظام الذى صنع الجنجويد، والنظام الذى اوجد قوات أبو طيرة التى حرقت ماحرقت من قرى ومنازل بدافور، والنظام الذى كون قوات حميدتى والدعم السريع وأدخل منها فى العاصمة وحدها مالا يقل عن الثلاثة الاف عنصراً لقمع الثورة والمتظاهرين.. هو الوحيد المستفيد من هذا الصراع للمزيد من بقائه فى السلطة وللمزيد من نهب ثروات الدولة التى أصبحت على شفا حفرة الانهيار.
جماهيرنا العظيمة..
إن الشعب السودانى قد قال كلمته الفاصلة عندما رفع شعار (إرحل) وقاطع إنتخابات الدم مقاطعة هزت عرش السلطان وأعوانه.. فهذا الشعب قادر على إسقاط هذا النظام.. ونحن فى تضامن نساء السودان إذ نجدد عهدنا بمواصلة حملة إرحل مع كل القوى السياسية الوطنية وكافة أبناء الشعب السودانى نناشد الجميع بالوقوف صفاً واحداً ضد الحرب العنصرية التى يقودها النظام ضد أبناء دارفور فى الجامعات وفى الحروب الاهلية التى يؤجج نارها بين القبائل للمزيد من تقطيع اوصال الوطن.. ونطالب بالوقف الفورى لها، ونجدد المطالبة بوقف الحرب فى دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق، ونناشد المجتمع الدولى وكل المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية بالضغط على النظام لتحقيق ذلك.
*عاش نضال الشعب السودانى
*عاش نضال المرأة السودانية
تضامن نساء السودان
اللجنة الإعلامية / الخرطوم/20/5/2015م

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.