الدكتاتور وشرعية التنصيب

الرئيس المجرم الهارب من العدالة الدولية عمر البشير ،ظل يحكم السودان طيلة ربع قرن من الزمان ،وجاء الي السلطة بانقلاب عسكري ، بمعاونة حزب الجبهة الاسلامية ،بقيادة الترابي عراب الفكر الاسلامي في السودان ،والعقل المدبر لذلك الانقلاب المشؤوم ،الذي حول السودان الي بركان هائج ،احرقت حممه الأخضر واليابس ، وكان الفشل العنوان البارز لسنين حكم نظام الإنقاذ ، التي عملت منذ البداية بمبدأ سياسة التمكين ،وعزل كل من يعارضها في اسواء ممارسة قمعية وتعسفية ، لم يشهد لها تاريخ السودان الحديث ، من اعتقال وتعذيب وتصفية جسدية ، مما اطر الكثيرين من معارضي هذا النظام الي هجرة البلاد ، في أوائل التسعينيات من القرن الماضي ،اما عن الأوضاع الداخلية فحدث ولا حرج جاء نظام الإنقاذ بكوادره الذين لا يعرفون سواء لغة الكسب الحرام وعاثو فساداً في الارض ، وعملو علي تحسين احوالهم المتردية ،باموال الفقراء من أبناء الشعب السوداني ، فأصبح الشعب السوداني والمال العام شبه ملك خاص لاعضاء حزب الموتمر الوطني ،
في المقابل شهد السودان اكثر من ثورة ضد هذا النظام ،وعبر الشعب السوداني عن رفضة القاطع لهذا النظام بكل أشكال التعبير ، وقدم الغالي والنفيس في سبيل استرداد كرامة وعزة السودان من هذة العصابة العنصرية البغيضة ، والي الان ثورة الشعب السوداني مستمرة ولن تتوقف وماضية الي تحقيق أهدافها ، بكل الوسائل المشروعة ،
وآخرها تلك المقاطعة الظاهرة للانتخابات التي اعترف بها كل العالم بان هذة الانتخابات لن تستوفي بالمعايير ، وتفتقر الي ادني درجات النزاهة ولم يشارك فيها اغلب الأحزاب الرئيسية التي لها وزنها علي مستوي التأييد الشعبي ،بالاضافة الي الحرب المشتعلة في اهم المناطق الجغرافية التي تحتوى علي الدوائر الانتخابية واستحالة أقامت الانتخابات بها ، لأسباب الحرب التشريد ،
ومع هذا كلة ادعي النظام بفوزة بالانتخابات بنسبة تعجز علي تحقيقها اعتي الدول الديمقراطية في العالم ، فأين لنظام ظل يتصدر قايمة الدول الأكثر فساداً في العالم، ورئيسه ملاحق دوليا بجرائم الحرب والابادة الجماعية في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق ،وانتفض علية الشعب في اكثر من مرة ولازال منتفض ،واعترف اقرب حلفائه في لجنة مراقبة الانتخابات الرييس النيجيري الأسبق اباسانجو الذي قال في تقريرة بان نسبة المشاركة في انتخاباته ضعيفة ولن تتعدي نسبة ال ٣٥٪ ويعلن بوق النظام مختار الأصم ان البشير فاز بنسبة ٩٤٪
هذ النسبة المزورة تأكد مما لا يدع مجالاً للشك بان هذا النظام مرفوض رفضاً باتاً من جميع أبناء وبنات الشعب السوداني ولا يتملك الا شرعية الامر الواقع ،وفرض نفسة علي شعب مل من تكرار أكاذيبه طيلة الخمس وعشرين عام الماضية ،وما تبقي له الا الكذبة الأخيرة في حفل تنصيب وهمي يحضرة ثلة من المنحطين الذين لا يقدرون قيم الانسانية ولا احترام الاعراف والمواثيق الدولية ، ويأتون فقط لالتقاط الصور التذكارية التي تزين بها مكاتب الدكتاتورين ،ومنح الدكتاتور عمر البشير شرعية عن طريق البروتوكولات الدوبلماسية ،وهي ذات الشرعية التي أفتقدها منذ مجيئه الي السلطة عن طريق الدبابة وظل يحكم البلاد بالحديد والنار ،ولم يكن في اي وقت شخص مأتمن علي البلاد والعباد حتي يمنح الشرعية من الشعب السوداني ،ونظامة ساقط ساقط الي مزبلة التاريخ غير مأسوف علية ،
عمرصالح
omsl46omsl@yahoo.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.