أم قسمة بائعة الشاي تقص شريط افتتاح غرفة العناية المكثفة للأطفال بسواعد: المجتمع السوداني النظيف

رب ضارة نافعة .. عندما تقصّر الدولة، ينهض المجتمع الأصيل

أم قسمة بائعة الشاي تقص شريط افتتاح غرفة العناية المكثفة للأطفال

بسواعد: المجتمع السوداني النظيف

أمدرمان: الجريدة:

افتتحت مبادرة شباب شارع الحوداث غرفة العناية المكثفة للأطفال بمستشفى محمد الأمين حامد للأطفال بأمدرمان، وقصت شريط الأفتتاح الخالة أم قسمة بائعة الشاي، التي تعمل بجوار مستفشي جعفر بن عوف، ويتخذ شباب شارع الحوداث من (بنابرها) مكتباً لهم لإدارة المبادرة ومعالجة المشكلات التي ترد إليهم من المرضي. وتقدير لدورها ولدور كل الأمهات قرر شباب المبادرة أن تقص الخالة أم قسمة شريط أفتتاح الغرفة.
ويذكر بأن الغرفة كلفت حوالي ملياري جنيه جمعت تبرعاتها من جماهير الشعب السوداني من عائد تحويل الرصيد ومن تبرعات المغتزبين بالخارج وبعض المؤسسات.
وتحتوى الغرفة على (٧) أسره بكامل أجهزتها، وغرف تعقيم وعزل وخدمات وحضانات. فيما قامت الشركات الموردة للأجهزة بعمل دورات تأهيلية للعاملين بالأجهزة، وأضافة لتأمينها ضد الحريق والبكتريا والفطريات. وتقدم الغرفة الخدمة لما يقارب (٢٠٠) طفل على مدار الشهر مجانياً.

 

إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا

ويبقى الامل
إنهم لا يعلمون ما زرعوه فينا بالامس، إن الملائكة يمكنها أن تسير على الارض

‫#‏شارع_الحوادث‬
‫#‏غرفة_العناية_المكثفة‬
المظهر و الجوهر:
دخلنا إلى مستشفى محمد الامين حامد للاطفال، وجدنا في استقبالنا متطوعي شارع الحوادث يرتدون الابيض، و يزينونه بشارة شارع الحوادث و غرفة العناية المكثفة، يزرعون الامل فينا بأبتسامتهم التى لا ترتجي شيأً، الكل يبحث عن عمل لينجزة، فلقد جاءوا طوعاً لانجاز عمل ما. دخلنا الى صالة المؤتمر الصحفي، وجدنا اربعة شبان متراصين على المنصة، يرتدون بدلاً سوداء، على وجوههم هم ثقيل يوشك أن ينجلي، تلمح فيهم روح المسؤلية التي قل ما تجدها في مسؤل حكومي، و على أعينهم علامات الاجهاد. عرفهم مقدم البرنامج بحسب ترتيب حديثهم: أحمد إدريس (الصيني) متحدثا عن مبادرة شارع الحوادث، حسام مدني (المهندس المدني للغرفة)، محمد اسماعيل (المهندس الطبي للغرفة)، ايمن سعيد (المسؤل المالي للغرفة)، كلهم شباب شارع الحوادث. و من بعدهم تحدث الدكتور برير محمد الفكي (نائب مدير المستشفى). أول ما بدأ د. برير حديثه قال أن هؤلاء الشباب الذين ترونهم يرتدون البدل الفخيمة هم نفسهم الذين كانوا يواصلون الليل بالنهار وقوفا على إنشاء هذه الغرفة، كانوا بالطبع يأتون بثياب عادية و رثة في بعض الاحيان لما يقومون به من عمل شاق و متابعة لصيقة. حتى أن بعض الزملاء لم يتعرفوا عليهم اليوم، فالمسميات الادارية لم تمنعهم من أداء العمل بأيديهم و أرجلهم. و قال د. برير أن هؤلاء الشباب عرضوا لكم اليوم تفاصيل الاجهزة و المبالغ و الشركات و الجهات لكنهم ترفعوا عن أن يذكروا مجهودهم الجبار في جمع كل ذلك.

#شارع_الحوادث
#غرفة_العناية_المكثفة
الانسانية:
اللفتة الانسانية التي قام بها شباب شارع الحوادث أذهلت الجميع، فمنذ الاعلان عن الحدث كان الحديث يدور عن من سيفتتح الغرفة؟! هل سيأتي مسؤل من الدولة؟! هلى سيكون مدير المستشفى؟! هل سيكون واحد من المانحين؟! هل سيكون أحد شباب شارع الحوادث؟! لكن المفاجأة كانت مختلفة تعبر عن الروح التي تسود في أوساط هؤلاء الشباب. ستفتتح الغرفة الخالة (أم قسمة) و يسلمها المقص الطفل (عبد الله) أحد الاطفال المصابين بالسرطان. إذاً فلم يكن هناك دستوريين ولا وزراء اتحاديين ولا رجال دولة، و إنما كان العطاء من الشعب و إلى الشعب، و هو ما عبر عنه الشباب في مؤتمرهم بأن هذه الغرفة إنما دفع تكلفتها الشعب السوداني و ما هم إلا وسطاء، و ها هم الان يسلمونها للشعب السوداني متمثلاً في ادارة مستشفى محمد الامين حامد للاطفال. و لمن لا يعرف الخالة (أم قسمة) هي بائعة الشاي التي يجتمع عندها هؤلاء الشباب بشارع الحوادث -الخرطوم ليديروا عملهم اليومي في مساعدة الاطفال و المحتاجين من المرضى، فهي من شهدت ميلاد الفكرة و تخلقها حتى صارت إلى ما صارت إليه اليوم، و هي من شهدت افراحهم و آلامهم و خيباتهم و انتصاراتهم فكانت لهم الام التي يلوذون إليها.

#شارع_الحوادث
#غرفة_العناية_المكثفة
الارقام:
قدم الشباب من على منصة المؤتمر الصحفي عرض ضافي لتفاصيل غرفة العناية المكثفة و أن حلم غرفة العناية المكثفة بدأ عندما كان هناك جوجة لجهاز اكسجين في احد المستشفيات لانقاذ طفل، لكن مبادرة شارع الحوادث بدأت في أغسطس 2012م.
– مساحة الغرفة 185 متر مربع
– تحتوي على 7 أسرة – غرفة للعزل – غرفة للممرضات – غرفة للطبيب المناوب – غرفة للتعقيم
– التجهيز: نظام حريق – نظام تأمين ضد مشاكل الكهرباء – نظام الدخول بالبصمة – نظام الملف الالكتروني – سقف معدني يعالج مشاكل البكتيريا – نظام تكييف -ستائر الكترونية للعزل و حفظ الحرارة – دهان للارضية مقاوم للبكتيريا.
– اجهزة و معدات مساعدة: 2 ثلاجة – 8 كراسي – 2 كاونتر – 2 دولاب فايل – 3 اجهزة حاسوب – 1 سيرفر – 2 دولاب ملابس – دولاب للممرضات.
اجهزة طبية:

Blood gas analyzer(1), Color Doppler u50(1), Patient monitor IM8B(7), ECG SE 1200(1), Syringe pump FA312(7), Infusion pump SA212(21), Hospital bed 4 motors with scissor(7), Ventilator(2), Dc shoch(1), Bad side(4), Over bed(7), medicintrolly(1), mobile X-ray(1)- ventilator(1), Infusion pump B Brown(4), Syring pump B Brown(3), I.V stand(14), Streture(1), Suction machine(2), Instrument trolley(3), Maintenance Instrument, Stock of medical equipment.

(كل الاجهزة تم شرائها من شركات داخل السودان لضمان الصيانة الدورية و خدمات ما بعد البيع)
– المال:
76% من التبرعات من داخل السودان
8% من التبرعات من خارج السودان
16% من التبرعات من المؤسسات
مما يعني أن 84% من التبرعات كانت من الانسان السوداني مباشرة
تكلفة الغرفة 2.027.013.000 جنيه سوداني – بالقديم

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.