ملاحظات وتوصيات هيئة محامي دارفور في تقرير السفارة البريطانية عن وضع حقوق الإنسان والديمقراطية فس السودان

هيئة محامي دارفور
ملاحظات ومقررات
حول تقرير حقوق الإنسان والديمقراطية للعام 2014 –السودان
الصادر من السفارة البريطانية بالخرطوم في 12/مارس/2015
__________________________________________

أصدرت سفارة المملكة المتحدة بالخرطوم تقريرها حول وضع حقوق الإنسان فى السودان للعام 2014 إستهلته بتأكيد الإهتمام العميق للمملكة المتحدة لما يجري في السودان وهذا التأكيد في حد ذاته يجد الترحيب من هيئة محامي دارفور وكافة النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في السودان لما للمملكة المتحدة من علاقات تاريخية مع السودان .قامت المملكة المتحدة خلال الإستعمار بترسيم حدود السودان الجغرافية وبإنفصال جنوب السودان عن شماله برزت قضايا الهوية والتنوع وحقوق الإنسان ، صدور التقرير ونشره للرأي العام نهجا وعملا إيجابيا تأمل الهيئة أن تتبعها المملكة المتحدة بخطوات جادة في سبيل العمل ومساعدة الشعب السوداني علي إيقاف تردي الوضع الإنساني وتقديم العون والمساعدة في تأهيل ضحايا إنتهاكات حقوق الإنسان ودعم حق السودانيين في الديمقراطية والحريات وإذ تثمن هيئة محامي دارفور المساندة التي تقدمها الحكومة البريطانية للسودانيين الذين أجبروا قسرا علي مغادرة وطنهم بما وفرته لهم من ماوئ وخدمات ووطن بديل ببريطانيا تنتهز هذه السانحة لتسدي الشكر أجزله لصاحبة الجلالة الملكة وللحكومة والشعب البريطاني..
تتفق هيئة محامي دارفور تماما مع التقرير بأنه لم يحدث أي تحسن في الوضع الإنساني بالسودان فى عام 2014 بل تردى الوضع فى عدة مجالات .وحدث تراجع وتقليص في المساحات التي تتصدق بها الحكومة السودانية للسودانيين كمنح.
إن تراخي المجتمع الدولي في تعامله مع حكومة السودان والتسويات التي تتم بين القوي الدولية من جهة وحكومة السودان من جهة أخري وضعت حالة حقوق الإنسان بالسودان رهينة للتسويات في المنابر الدولية مثل مجلس الأمن الدولي ومجلس حقوق الإنسان مما أفرغت القرارات الدولية التي تصدرها المؤسسات الدولية بشأن السودان من قيمتها وشجعت الحكومة السودانية في المضي قدما في نهجها في إساءة التعامل مع حقوق الإنسان فتردي الوضع الإنساني خاصة في مناطق الصراعات المسلحة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وكثرت حالات القتل والإعدامات خارج نطاق القانون وشاعت الإعتقالات والحبس المستمرين لنشطاء حقوق الإنسان والطلاب/ت خاصة المتحدرين من دارفور.وجنوب كردفان.
تتفق هيئة محامي دارفور مع التقرير بأن حكومة السودان هى المرتكب الرئيس لهذه الإساءات والتجاوزات وعدم رغبتها فى الإصلاح هى عقبة رئيسية ينبغى تجاوزها لكى يتسنى المواجهة والتعامل مع هذه القضايا, وما تبين فى عدم إحراز تقدم فى توصيات مهمة قدمها الخبير المستقل للأمم المتحدة فيما يتعلق بوضع حقوق الإنسان فى السودان وذلك فى تقريره لمجلس حقوق الإنسان فى الأمم المتحدة فى شهر سبتمبر 2014.
أوضح التقرير (أن أهداف حقوق الإنسان الرئيسية للمملكة المتحدة فى عام 2014 ركزت على فض النزاعات والسماح بالدخول للأغراض الإنسانية ومنع العنف الجنسى فى مناطق النزاع .وأن المملكة المتحدة قد إتخذت إجراءات فيما يتعلق بهذه النقاط الثلاث و لعبت دوراً نشطاً فى تخفيض النزاع عن طريق مجلس الأمن وكجزء من ” الترويكا ” مع النرويج والولايات المتحدة الأمريكية . وبالضغط ، بما فى ذلك على المستوى الوزارى ، على كل أطراف النزاع لتحسين إمكانية الوصول للأغراض الإنسانية ، وتدريب القوات المسلحة السودانية فى القانون الدولى الإنسانى والعمل على بناء قدرات المجتمع المدنى والمنظمات غير الحكومية لتوثيق حالات إستخدام العنف الجنسى فى مناطق النزاع مع دعم تطوير نظم تقديم العون الطبى والنفسى والقانونى الشامل للأحياء . وبالإضافة إلى ما تقدم فقد تجاوبت مع القضايا الطارئة .وأن السفارة البريطانية فى الخرطوم لعبت دوراً رئيسياً فى الحفاظ على الضغط الدولى فى قضية مريم إبراهيم. ولقد إستمرينا فى العمل مع المجتمع المدنى لتوسيع الفضاء السياسى ورصد حقوق الإنسان فى السودان ، ومع الشركاء الدوليين مثل مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة والخبير المستقل للأمم المتحدة فى السودان لرفع الوعى بالوضع فى السودان ).
إن هيئة محامي دارفور تثمن دور المملكة المتحدة المذكور في مجمل ما ورد عاليه عن فض النزاعات والسماح بالدخول للأغراض الإنسانية ومنع العنف الجنسي ولكن تري أن المبذول في النقاط الثلاث كان أقل من المستوي المطلوب وبمثلما تشيد بموقف المملكة المتحدة من قضية مريم إبراهيم فإن التركيز علي الحالات المشهورة فقط يقلل من قيمة المساهمة وتأثيرها ويظهرها كالمساهمات الموسمية التي تجد حظها من الإعتبار نتيجة لإهتمام الرأي و الإعلام الدولي.
يحمد للمملكة المتحدة رغبتها فى التركيز على فض النزاعات وإمكانية الوصول للأغراض الإنسانية فى عام 2015 وسعيها لتوسيع الفضاء السياسى والعمل فى القضايا الأساسية المحورية بما فى ذلك الحرية الدينية وحرية الإعتقاد وحرية التعبير ومنع العنف الجنسى والعنف القائم على النوع الإجتماعى ( العنف القائم على الجندر ) . وكذلك النظر فى الفرص للعمل مع الخبير المستقل الجديد للأمم المتحدة بفهم مساعدته لتطوير علاقة بناءة ومنتجة والتأسيس السليم لمثل هذا النوع من العمل وفرص التعاون يحقق أهدافه حيثما تم وضع الإعتبار لدور منظمات المجتمع المدني السوداني المستقل وتذليل العقبات التي تضعها الحكومة السودانية للحيلولة دون مباشرة منظمات المجتمع السوداني لأي دور مستقل بشأن أوضاع حقوق الإنسان في السودان.
الإنتخابات :
في التقرير(فى يناير 2014 دشن الرئيس البشير ” الحوار الوطنى ” والذى رؤى أن يكون مفتوحاً لكل الأحزاب السياسية والمجتمع المدنى ومجموعات المتمردين ( إذا تخلوا عن العنف ) ، هذا الحوار الذى يتصدى للقضايا الرئيسية التى تواجه البلد : العنف ، الفقر ، الإصلاح السياسى والوحدة الوطنية . ومنذ تدشين الحوار الوطنى كان هناك تقدم محدود من قبل الحكومة فى تحقيق هدفه المعلن عنه . وقد أوضحت المملكة المتحدة دعمها لعملية شفافة وشاملة لا تقصى أحداً . لكن إعتقال قادة المعارضة ورموز المجتمع المدنى ظل بإستمرار يثير إهتمامات مقلقة خطيرة . فى ظل الدستور الإنتقالى للسودان لعام 2005 ، تقام الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية فى أبريل 2015 وقد إكتمل تسجيل الناخبين فى ديسمبر 2014. وترى المعارضة أنه
ليس هناك زمن كافى لإكمال عملية ” حوار وطنى ” شامل” بحلول شهر أبريل . وأعلنت أحزاب كثيرة أنها سوف تقاطع الإنتخابات . فالنزاع المستمر وقيود أخرى للحريات الأساسية المبينة فى هذا التقرير تبين أن هذه الحكومة لا تساعد على إجراء إنتخابات حرة ونزيهة فى 2015 . فى شهر نوفمبر رفعت مؤسسة الرئاسة للمجلس الوطنى عدداً من التعديلات للدستور الإنتقالى لعام 2005 للنظر فيها بما فى ذلك مقترح بإلغاء إنتخاب الولاة) .
تتفق هيئة محامي دارفور حول مجمل ما ورد عاليه في التقرير عن الإنتخابات و تري أن الحكومة السودانية لم تكن راغبة أصلا في إحراء إنتخابات نزيهة وشفافة في أبريل 2015 وفق الدستور الإنتقالي 2015 فأجرت عليه التعدبلات غير المبررة لتتمكن من تمرير رغبتها بإجراء إنتخابات شكلية تخولها الإستمرار في السلطة بزعم الإستحقاق الدستوري ووضعت القيود الدستورية علي الحريات الشخصية والتنظيمات المدنية والأحزاب ومنحت أجهزتها خاصة جهاز الأمن الحق الدستوري في العصف بالحقوق والحريات وبدلا من تهيئة المناخ للحوار السلمي وضعت العقبات والعراقيل ودفعت بالقوي المعارضة المسلحة وغير المسلحة للتمترس في مواقفها.وفي إجراءات العملية الإنتخابية التسجيل لم يتم بصورة سليمة ولايصلح السجل الإنتخابي لإجراء عملية إنتخابية نزيهة حيث لم يقم المواطنين بتسجيل أنفسهم وتم إعتماد قوائم كشوفات الخدمات وقوائم اللجان الشعبية المنتسبة إلي الحزب الحاكم .ما يجري الآن من إجراءات إنتخابية عملية محاصصة بين الحزب الحاكم المهيمن وروافده خصص الحزب لنفسه فيها 70% من الدوائر الإنتخابية و 30% لروافده وهذا النوع من الممارسة غير مسبوق علي الإطلاق ولا علاقة له بنظم الممارسة الديمقراطية وقواعداها .نتائج إجراءات العملية الإنتخابية معلومة سلفا وحسنت فعلت الدول والمؤسسات الدولية المحترمة بالإعلان عن عدم المشاركة في رقابتها فهي لا تؤسس لديمقراطية حقيقة وتشوه مفاهيمها .
حرية التعبير والإجتماع :
في التقرير (ظلت الحريات السياسية والشخصية مقيدة بواسطة الحكومة خلال عام 2014 . ظلت أنشطة المجتمع المدنى مقيدة وهنك كثيرون من أبلغوا عن مضايقات مستمرة من قبل قوى الأمن . وهذا يتضمن دهم للمكاتب ، ومصادرة معدات وإغلاق بالقوة للمنظمات . فى شهر يونيو أغلقت وزارة العدل مركز سلمى النسوى ، وهذا المركز من المنظمات الرائدة فى مجال حقوق المرأة فى السودان .
وبإقتراب الذكرى السنوية لمظاهرات سبتمبر 2013 ، إعتقلت الحكومة 80 شخصاً للحيلولة دون إقامة الذكرى . وقد تم الإفراج عن جميع المعتقلين ولكن بعض المعتقلين ذكروا أنهم تعرضوا للتعذيب عندما كانوا فى الإعتقال .
هناك سنسرة مستمرة للإعلام مع إغلاق للصحف – خاصة جريدة الصيحة التى أغلقت لفترات مطولة فى يونيو وإكتوبر 2014وصودرت طبعات كاملة من قبل الحكومة . وفى خلال العام ، هناك تقارير منتظمة عن صحفيين يستدعون للإستجواب والإعتقال والحبس من قبل قوى الأمن .
فى أبريل ، رحبنا بتخفيف القيود على الإجتماعات العامة لأحزاب المعارضة المعلن عنه فى ” الحوار الوطنى ” . هذه التحركات كانت قصيرة العمر ، بيد أن زعيم حزب الأمة القومى الصادق المهدى و رئيس حزب المؤتمر السودانى إبراهيم الشيخ قد اعتقلا ، فى شهرى مايو ويونيو لإنتقادهما قوات الدعم السريع التابعة للحكومة . تعرضت أحزاب المعارضة لتجارب من المضايقات من قبل قوى الأمن ، وأظهر ما يظهر فى ذلك هو دهم مكاتب حزب المؤتمر السودانى والحزب الشيوعى السودانى . وأجه أعضاء المعارضة قيوداً على سفرياتهم الخارجية . وقد تم إعتقال رموز حزب الأمة القومى وقوى الإجماع الوطنى والمجتمع المدنى بعد توقيعهم إتفاق مع الجبهة الثورية السودانية . ونحن نادينا بإستمرار بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإحترام حرية التعبير) .
تتفق هيئة محامي دارفور مع التقرير في مجمل ما ورد به عن حرية التعبير والإجتماع وتري أن الحكومة السودانية تعتبر الحقوق الأساسية منحة تتصدق بها للقوي والمنظمات والأفراد حسب رؤيتها ومزاجها الخاص فتعتقل من دون حسيب أو رقيب وتفرج حسبما شاءت. المجتمع الدولي والمنظمات الدولية تهتم بالرموز والشخصيات السودانية المشهورة .الإنتهاكات الجسيمة التي تقع علي الشخصيات غير المشهورة أفظع وأفدح جسامة وتتم بصورة راتبة وهناك حالات لموت بعض الأشخاص أثناء أو بسبب الإعتقال والسجن .تصحيح أوضاع حقوق الإنسان بالسودان يتحقق من خلال مخاطبة جذور هذه الإنتهاكات كحقوق عامة مجردة ودعم الحق في حرية التعبير والتجمع ورفع الرقابة القبلية والبعدية عن الصحف وإيقاف التعدي عليها بالمصادرة والترهيب.
ترحيب الحكومة البريطانية بالحوار الوطني وتخفيف القيود علي الإجتماعات العامة لأحزاب المعارضة والذي لم يستمر تؤكد الرغبة الصادقة للحكومة البريطانية في دعم الحوار السلمي السوداني .الشواهد تشير بأن غرض الحكومة السودانية من الدعوة للحوار وتخفيف القيود علي إجتماعات المعارضة ثم التراجع عنه نهجا تكتيكيا للحكومة السودانية لكسب الوقت ومغازلة القوي الدولية والإلتفاف علي الحوار السلمي بوسائلها الخاصة.

الوصول إلى العدالة وحكم القانون :
في التقرير (إن الإتجاه العام لم يبين أى تحسن فى تطوير آليات العدالة وتطبيق القانون ، أو فى التعامل مع الإهتمامات المقلقة فيما يتعلق بقوانين السودان . ولقد ظللنا مهتمين بقلق بخصوص تطبيق قوانين النظام العام حيث يخضع الأفراد لمحاكمات إيجازية دون تمكنهم من الوصول إلى التمثيل القانونى . بالإضافة إلى ذلك ، ظللنا مهتمين بقلق حول التقارير التى تفيد بمحاكمة مدنيين أمام محاكم عسكرية .
فى 11 مارس ، تم قتل الطالب الدارفورى على أبكر موسى بإطلاق النار عليه من قبل قوى الأمن أثناء تظاهرة فى جامعة الخرطوم منددة بالهجوم على المدنيين فى دارفور . وبعد ذلك توالت إحتجاجات صغيرة عمت الخرطوم . وقد قامت الشرطة بتفريق المشيعين فى 12 مارس وثانياً فى التأبين فى 13 مارس . وعلى الرغم من أن المسيرات كانت فى معظمها سلمية إلا أن الشرطة إستخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق الجموع فى كلا المناسبتين .
فى تقريره لمجلس حقوق الإنسان ، قدم الخبير المستقل عدداً من التوصيات المهمة والأساسية ، بما فى ذلك ما يتعلق بإصلاح قانون الأمن الوطنى لعام 2010 ، والذى وصفه بأنه ” تشريع يمكن المخابرات الوطنية والأمن بالتغول على الحقوق المدنية والسياسية فى السودان ” . وقد أوصى كذلك بأن تتصدى الحكومة للقضايا التى أثارتها قضية مريم إبراهيم ، وكذلك إلقاء الضوء على الحاجة إلى تحقيق مستقل فى مظاهرات سبتمبر 2013 وإطلاق النار فى أحداث مارس فى جامعة الخرطوم . ولم تتخذ حكومة السودان أية خطوات للتعامل بجدية مع هذه التوصيات .
إن أمر الإعتقال الذى أصدرته محكمة الجنايات الدولية بحق عدد من السودانيين لجرائم أرتكبت فى دارفور تبقى ماثلة فى 12 ديسمبر ، حيث أعلنت المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية قرارها ” بإيقاف ” تحرياتها المستمرة نسبة لعدم وجود تقدم فى إحضار الأفراد المتهمين للعدالة . وركزت المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية على رفض الحكومة السودانية للتعاون مع المحكمة ).
تتفق هيئة محامي دارفور في ما ورد بالتقرير عن الوصول للعدالة والقانون وتري أن القانون تراجع دوره خاصة في مناطق النزاعات المسلحة مثل دارفور والمنطقتين(جنوب كردفان والنيل الأزرق) وساد أخذ القانون باليد وفقدت الأجهزة العدلية والقضائية هيبتها .ولفقدان الحكومة السودانية لدورها كوسيط محايد في مناطق النزاعات القبلية وتخليها عن مسؤولياتها الأساسية في حماية المواطنين صارت طرفا أساسيا في الصراعات القبلية المسلحة وتتسارع الخطي نحو الفوضي الشاملة.
محاكم النظام العام الإيجازية بخلاف الاحكام التي تصدرها بحق الأشخاص من دون مراعاة حقوقهم القانونية المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية 1991 الساري المفعول المادة الرابعة منه كمبادئ لا بد منها كبراءة المتهم حتي يدان بموجب بينة أمام محكمة مختصة وحق المتهم في المعاملة الكريمة وأن يترافع عنه محاميه توقع هذه المحاكم غرامات باهظة في قضايا تتعلق بالمظهر الشخصي والزي وحرصها علي الجبايات أفقدتها إستقلالها.
ظل نشطاء حقوق الإنسان خاصة الطلاب/ت المتحدرين من دارفور بالجامعات والمعاهد العليا بالخرطوم يتعرضون لكافة صنوف الإنتهاكات الجسمية وفي حوادث دهم داخليات مجمع الزهراء للطالبات تحدثت الطالبات عن تعرضهن للعنف والتحرش وتجد العناصر التي تمارس هذه الإنتهاكات بما فيها المفضية إلي القتل العمد مثل حادث قتل الطالب الدارفوري علي أبكر موسي والذي قتل إبان وقفة سلمية إحتجاجية لطلاب/ت دارفور بجامعة الخرطوم في عام 2014 والتي طوقتها العناصر الحكومية وأطلقت عليها الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع وتعرض الطلاب/ت للضرب بالهراوات والعصي الغليظة المدببة. الحصانات الإجرائية في السودان حمت العناصر المنتسبة للحكومة السودانية والمرتكبة لإنتهاكات حقوق الإنسان من الملاحقة الجنائية فشاعت الإنتهاكات الممارسة بواسطة عناصر الحكومة وساعدت الحصانات الإجرائية في الإفلات من العقاب..
ما تصدره المحكمة الجنائية من بيانات وتصريحات عن ملاحقة بعض السودانيين تمثل أعباء إضافية علي النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان ترفع من وتيرة إستهداف النشطاء والعاملين في مجالات حقوق الإنسان بالسودان وتعرضهم للمخاطر .لم تعد غالبية معتبرة تثق في صدقيتها وسلامة أهدافها.

عقوبة الإعدام :
في التقرير (يبقى السودان عقوبة الإعدام لعدد من الجرائم بما فى ذلك القتل ‘ الزنا ، اللواط والإدعاء بجرائم سياسية .وركز الإهتمام العالمى على قضية مريم إبراهيم والتى حكمت عليها بالإعدام بجريمة الردة ورفضها التخلى عن الدين المسيحى . ولكن هناك قضايا أخرى كثيرة يحكم فيها بعقوبة الإعدام لعدد من الجرائم . من الصعب أن نعدد كم مرة إستخدمت عقوبة الإعدام نسبة لعدم وجود تقارير متسقة عنها و نسبة لعدم وجود آليات عدالة غير رسمية تعمل فى أجزاء السودان ).
تتفق الهيئة فيما ورد عن مجمل عقوبة الإعدام في التقرير .عقوبة الإعدام في السودان معمول بها في كافة نظم التي مرت علي السودان في جرائم القتل العمد .الحكوماة السودانية الحالية تستخدم عقوبة الإعدام لتحقيق أهداف سياسية .أفعال جرمت سابقا قادت فاعلها إلي الشنق حتي الموت مثلما حدث للمواطن السوداني مجدي بسبب حيازته لعملة صعبة صارت مباحة .تقلب سياسة الدولة وعدم إستقرارها جعل من الافعال المجرمة وعقوبتها الإعدام تغيير بتغير سياسة الحكومة ولهيمنة الحكومة السودانية علي المؤسسات العامة بما في ذلك المؤسسات والاجهزة القضائية ما أدي إلي وضع النظام العدلي والقضائي تحت قبضتها فتراجعت القيم العدلية والقضائية..
التعذيب :
في التقرير(التعذيب محظور بموجب دستور السودان الإنتقالى لعام 2005 ، ومع ذلك هناك تقارير كثيرة ووأسعة فى 2014 عن ممارسة التعذيب خاصة من قبل جهاز الأمن والمخابرات . الأفراد الإثنا عشر ، وهم آخر من أعتقلوا فى أحداث سبتمبر 2013 ، قد تم الإفراج عنهم فى 30 سبتمبر 2014 ، بعد أن ذكر القاضى السودانى بأن إعترافاتهم قد تم الحصول عليها تحت التعذيب ).
أحداث سبتمبر 2013 لم توثق بصورة علمية كما لم تقم جهة مستقلة بالتحقيق فيها ومن وقائع المحاكمات التي قدمت فيها هيئة محامي دارفور وشركائها العون القانوني للمتأثرين بتلك الأحداث ,هناك العديد من الأشخاص قدموا إلي المحاكم دون يكفل لهم أبسط الحقوق المكفولة للمتهم بموجب القانون والدستور وكشفت العديد من وقائع محاكمات أحداث سبتمبر 2013 عن إساءة إستغلال القانون ,عشرات من الأشخاص تم القبض عليهم وملاحقتهم جنائيا وفيهم أطفال ليفرج عنهم بعد أن قضوا عدة أشهر في الإعتقال والتعذيب والحبس لغرض المحاكمة .صدرت أحكاما ببراءة غالبية الأشخاص المقبوض عليهم في أحداث سبتمبر 2013 وتمت تبرئتهم وليس لهم من أمل في إجراء للمطالبة المنتجة بتصحيح حقوقهم المهدرة فالقواعد الإجرائية حصنت المنتكهين من المساءلة وصبغبت علي أفعالهم المهدرة للحقوق المنتهكة المشروعية الإجرائية .
النزاع وحماية المدنيين :
في التقرير (إستمرت النزاعات الداخلية فى السودان خلال عام 2014 . وقد أبدت المملكة المتحدة بإستمرار عن قلقها فى إستمرار العنف وإنتهاكات حقوق الإنسان التى إرتكبتها كل الأطراف . وقد دعونا مراراً كل الأطراف إلى الوصول إلى حل سياسى وأن يتم السماح للوكالات الإنسانية بالوصول دون قيود لكل مناطق النزاع لمساعدة النازحين بسبب الحرب.
ولقد إستمر الوضع فى دارفور بالتدهور . وقد قدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية أنه حوالى 400,000 شخص قد نزح فى عام 2014 وأن أكثر من 4.3 مليون مواطن دارفورى فى حاجة إلى مساعدات إنسانية .
فى جنوب كردفان والنيل الأزرق ( المنطقتان ) إستمرت التقارير القائلة بأن الطيران الحربى الحكومى قصفت المدنيين والأهداف المدنية . وقد نجم عن ذلك أعداد غير محددة من المدنيين الذين ماتوا من جراء القصف . ويتضمن هذا قصف ثلاثة من بين خمسة مستشفيات فى جنوب كردفان فى مايو ويونيو .وقد منعت الحكومة الدخول إلى المناطق التى تقع تحت سيطرة المعارضة .
هناك تقارير متواترة عن إرتكاب إنتهاكات لحقوق الإنسان . وأكثر الإنتهاكات إثارة للقلق هى أفعال قوات الدعم السريع ، ولكن أيضاً تم الإبلاغ عن هجمات لقوات المعارضة نجم عنها نزوح ووفيات للمدنيين مثل الهجمات التى جرت فى الجزء الشرقى من ولاية شمال دارفور التى قامت بها قوات جيش تحرير السودان- جناح منى أركو مناوى . وقد أبدى الخبير المستقل للأمم المتحدة عن مخاوفه عن هذا عندما زار السودان فى يونيو قائلاً ” لقد أدت أنشطة الحركات المسلحة وكذلك قوات الحكومة ، خاصة قوات الدعم السريع ، إلى إنتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان بما فى ذلك إجتياح القرى وتدمير الممتلكات وكذلك العنف الجنسى والعنف القائم على النوع الإجتماعى “.
عانت قوات اليوناميد من هجمات خطيرة نجمت عنها وفاة أربعة من قوات حفظ السلام التابعة لليوناميد . وقد أعاقت أيضاً الحكومة السودانية تحركات قوات حفظ السلام لليوناميد بما فى ذلك الرفض المتكرر للدخول إلى تابت فى شمال دارفور للتحقيق فى إدعاءات الإغتصاب الجماعى . بالإضافة إلى ذلك ، وفى 23 نوفمبر طلبت الحكومة رسمياً من اليوناميد إغلاق مكتبها لحقوق الإنسان فى الخرطوم .
هناك تقارير عن قتال كثيف بين القبائل فى دارفور وغرب كردفان . أكبر هذه الأحداث حدث فى غرب كردفان بين 28-30 نوفمبر حيث نشرت الصحافة أكثر من 200 من الوفيات . وقد طلبنا من حكومة السودان التحقيق فى الحدث وحمل المتورطين فيه للمحاكمة القضائية العادلة .وقد تم ايضاً منع النشطاء الإنسانيين من القيام بواجباتهم . ففى يوم 29 يناير 2014 تم إخطار الصليب الأحمر الدولى بأن أنشطتها سوف تحظر إعتباراً من 1 فبراير . وقد تم رفع الحظر فى نوفمبر بعد القيام بعمليات تناصر منتظمة إزاء الحكومة السودانية . وعلى الرغم من الوصول إلى إتفاقيات أولية ، إلا أن عمليات الصليب الأحمر لم تستأنف بصورة كاملة . وعن طريق وكالة التنمية الدولية ، قمنا بأنشطة من شأنها التأكد من أن الحماية هى أمر محورى للإستجابة الإنسانية عن طريق التناصر للتقيد بالإعلان العالمى لحقوق الإنسان والقانون الدولى الإنسانى ، وان البرمجة للأنشطة ، حيثما ينطبق ، تعمل لمنع والتعامل مع نتائج الإنتهاكات . وعلى الرغم من الدعوات المستمرة ( بما فى ذلك على المستوى الوزارى ) للحكومة ، هناك تقدم بسيط فى تحسين إمكانيات الوصول الإنسانى للمحتاجين) .
تتفق هيئة محامي دارفور مع التقرير في مدي فداحة الجرائم المرتكبة بين كافة الاطراف .حكومة وحركات مسلحة. هناك ضرورة في ان لا يستغل حمل السلاح للمطالبة بالحقوق وأخذها. لقد تعددت الحركات المسلحة وتكاثرت .كثرت اللافتات المرفوعة باسم الحركات المسلحة وعدم إلتزام العديد منها بمطالبها المرفوعة وإنصراف بعضها للمكاسب الذاتية جعل من بعض هذه الحركات أزمات إضافية .هناك ضرورة لتقصي الحقائق عن وضاع حقوق الإنسان في كافة المناطق بما فيه الخاضعة للحركات المسلحة لتصحيح أوضاع حقوق الإنسان..
حرية الدين والإعتقاد :
في التقرير(على الرغم من النص على حرية الدين والإعتقاد فى الدستور الإنتقالى للسودان لعام 2005 ، ظلت حكومة السودان وبإستمرار ، فى التقييد الخطير لقدرة غير المسلمين فى ممارسة دينهم بحرية . فالمضايقات المستمرة للأفراد ، وطرد الممارسين الأجانب وتدمير الكنائس وتأكيد الحكومة عن قرارها بعدم السماح ببناء أية كنائس جديدة ، كلها تعبر عن الضغط الممارس على هذه الحريات . وقد حملت قضية مريم إبراهيم مسالة حرية الدين والإعتقاد إلى مسرح الإهتمام العالمى ، والتى حكمت عليها بالإعدام للردة . وقد لعبت السفارة البريطانية فى الخرطوم دوراً رئيسياً فى رصد التطورات . إذ حضرت السفارة مداولات المحكمة وتواصلت عن قرب مع فريق دفاع المتهمة . هذا الدعم قد ثمنه فريق الدفاع تثميناً كبيراً. وعلى الرغم من أن إدانة مريم إبرهيم قد تم نقضها عند الإستئناف ، فنحن على علم بقضايا أخرى حيث أعلن فيها المتهمون أنهم سيعتنقون الإسلام) .
تناصر هيئة محامي دارفور حق حرية الدين والإعتقاد وضرورة كفالتها وحرية الدين والإعتقاد من الحقوق المكفولة في الدين الإسلامي في قوله تعالي (لا إكراه في الدين). إن إجبار المتهمين في قضايا الإعتقاد علي إعتناق الإسلام للدرجة التي يعلن فيها المتهمون أنهم سيعتنقون الإسلام قسرا ليس من الدين الإسلام في شئ ويشوه صورته بواسطة من لا يتدبرون أحكامه.إن .ترسيخ مفاهيم حرية الدين والإعتقاد ومباشرتها من المسائل الهامة ومضايقة الممارسين للعقائد الدينية السماوية الأخري وتدمير الكنائيس وتأكيد الحكومة عن قرارها بعدم السماح ببناء كنائيس جديدة يزعزع التسامح الديني في المجتمع السوداني.
حقوق المرأة :
في التقرير(على الرغم من أن النساء يلعبن دوراً مهماً فى الحياة العامة ، وأنه تم تعديل الكوتة البرلمانية لهن ليضمن لهن تمثيل 30% من المقاعد فى المجلس الوطنى ، إلا أن النساء ظللن يعانين تحت النظام القانونى فى السودان . وهذا تثبته قضية المرأة الأثيوبية التى تعرضت لإغتصاب جماعى من سبعة أشخاص وتم تصوير عملية الإغتصاب وبث الصورة على وسائل التواصل الإجتماعى . وقد حوكمت هذه المرأة بجريمة الزنا وكذلك مغتصبيها وقد وجدت أنها قامت بأفعال مشينة . وعلى الرغم من بينتها ، عرقل النائب العام محاولاتها لتفعيل إتهامات إغتصاب لأنها تم التحقيق معها لجنحة جنائية .
هناك تقارير متواترة عن إستخدام الإغتصاب كسلاح فى الحرب فى دارفور وفى المنطقتين ( جنوب كردفان والنيل الأزرق ) . إن منع العنف الجنسى هو أمر ذو أولوية لعمل المملكة المتحدة فى مجال حقوق الإنسان وقد أبدينا مخاوفنا للحكومة السودانية ، ولكن حكومة السودان لم تصادق على إعلان الأمم المتحدة لمنع العنف الجنسى فى النزاعات . وقد أشرنا إلى هذه النقطة فى إحدى الفعاليات التى نظمتها سفارتنا فى الخرطوم ليتزامن مع القمة العالمية لمنع العنف الجنسى فى مناطق النزاع والتى أقيمت فى لندن فى شهر يونيو . وقد قمنا أيضاً بتكوين المجموعة الإستشارية لمبادرة منع العنف الجنسى والتى تتكون من قادة النشطاء فى المجتمع المدنى والأكاديميين .
تم تسليط الضوء على قضية العنف الجنسى بالتقارير عن الإغتصاب الجماعى المزعوم لعدد 200 من النساء والأطفال قام به أفراد من القوات المسلحة السودانية فى تابت فى شمال دارفور فى 31 أكتوبر 2014 . الحقائق الكاملة عن هذه القضية لم تستبن بعد ، وظلت حكومة السودان تمنع اليوناميد من الوصول أكثر إلى تابت للتحقيق فى الإدعاءات . وقد إتخذت وكالة التنمية الدولية البريطانية دوراً نشطاً مع حكومة السودان للتعامل بجدية مع قضية ختان الإناث ودعمت فى ذلك مبادرات كثيرة . وقد شاركت حكومة السودان فى قمة البنت لوزارة الخارجية البريطانية ووقعت على ميثاق القمة بالقضاء على ختان الإناث والزواج المبكر والقسرى للأطفال ).
تناصر هيئة محامي دارفور المرأة وقضاياها خاصة المتأثرة بالإغتصاب والعنف الجنسي وتدعم حقها الطبيعي في السلامة من الختان وتثمن جهود المملكة المتحدة الرامية لمنع العنف والجرائم ضد المرأة خاصة في مناطق الحرب في دارفور وجنوب كردفان.هناك ضرورة في مصادقة الحكومة السودانية علي إعلان الأمم المتحدة لمنع العنف الجنسي في النزاعات.
حقوق الأقليات :
في التقرير (تعرض ويتعرض الأفراد من دارفور والمنطقتين ( جنوب كردفان والنيل الأزرق ) لمعاملات تمييز ضدهم خاصة فيما يتعلق بالتعليم . فمثلاً فى أكتوبر عام 2014 ، تم طرد أكثر من 200 من طالبات دارفور الجامعيات من داخلياتهن فى الخرطوم مع إعتقال 16 على الأقل منهن لاحقاً ، وبعضهن لمدة أكثر من شهر . وهناك أيضاً تقارير صحفية عن إعتقالات وحالات حبس لطلاب من دارفور فى الخرطوم وسنار فى شرق السودان خلال شهر ديسمبر 2014).
تتفق هيئة محامي دارفور حول ما ورد بشأن ما يتعرض له الأفراد من دارفور والمنطقتين (جنوب كردفان والنيل الأزرق) لمعاملات تمييزية . ما يتعرض له الأفراد من دارفور والمنطقتين المذكورتين لا تندرج تحت حقوق الأقليات .والقضايا المطالب بها والمرتكب بشأنها الإنتهاكات ليست قضايا أقليات .النظر لما يتعرض له الأفراد من دارفور والمنطقتين(جنوب كردفان والنيل الأزرق) والحقوق المرتبطة بها علي أساس قضايا وحقوق أقليات يصرف جهود مناصرة تلك الحقوق والقضايا إلي مقاصدها ويؤطرها في نطاق ضيق ويعزلها عن سياقها الصحيح بتجريدها من قوميتها وإرتباطها بقضايا الحقوق والحريات في البلاد. .
حقوق الشواذ جنسياً :
في التقرير (أفعال الشذوذ الجنسى مجرمة فى السودان وتخضع للعقاب بالغرامة ، أو الجلد ، أو الرجم ، أو أحكام سجن وحتى بعقوبة الإعدام . والعقوبات القانونية الصارمة والعيب الإجتماعى خلقت مشكلات للمنظمات القليلة التى تعمل فى مجال الحفاظ على حقوق الشواذ جنسياً فى السودان ).
عن مجمل ما ورد في التقرير حول حقوق الشواذ جنسيا العرف السوداني نفسه لا يقر أي حقوق للشواذ جنسيا ونظرة الرأي العام السوداني للشذوذ الجنسي بخلاف نظرة دول الغرب ونظم حكمها,الحديث عن حقوق للشواذ جنسيا بالسودان لاينسجم والمفاهيم المجتمعية السائدة في المجتمع السوداني . المنظمات التي تعمل قي مجالات حقوق الشواذ جنسيا بالسودان تعرض نفسها للمشكلات لإختلاف مفاهيم المجتمع السوداني عن مفاهيم ومعايير المنظمات الدولية. توصيف أفعال الشواذ جنسيا,المجتمع السوداني لا يتقبل أفعال الشواذ جنسيا ومجرمة في القانون.مراجعة العقوبات المنصوص عليها والتعامل مع ظواهر وأفعال الشذوذ الجنسي بالسودان يحتاج إلي دراسات وبحوث علمية وإجتماعية ونفسية .
حقوق الطفل :
في التقرير(هناك فجوات فى تطبيق السودان لقانون الطفل ( لعام 2010) الذى يرفع سن المسئولية الجنائية ويجرم إستغلال الأطفال والإساءة إليهم ويحظر تجنيد الأطفال للمجموعات المسلحة . وهناك تقارير موثوقة عن الإستخدام المستمر للأطفال كجنود خاصة من قبل حركات المعارضة المسلحة فى دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق) .
تتفق الهيئة مع التقرير حول مجمل ما ورد عن حقوق الطفل .يتعرض الأطفال للتجنيد القسري ويغض المجتمع الدولي النظر عن جرائم إستغلال الأطفال وتجنيدهم وشهد عام 2014 إحتفالات تسريح الأطفال بولايات دارفور تحدث فيها قادة حركات مسلحة عن أعداد كبيرة قاموا بتجنيدهم ويطالبون بتسويات تسريح الأطفال.هناك ضرورة لفتح ملف تسريح الأطفال في مواجهة كافة الأطراف وملاحقة الجناة جنائيا.
قضايا أخرى :
في التقرير (فى مجال الحقوق الإجتماعية والإقتصادية ظلت برامج وكالة التنمية الدولية البريطانية مستمرة فى الإستجابة عن طريق تمكين الوصول للخدمات الأساسية مثل الماء والصرف الصحى . بالإضافة إلى ذلك ، قدم مشروع التعاون الخارجى تدريباً لرجال الأعمال السودانيين فى مجال الأعمال وحقوق الإنسان . وقد ظلت قضايا الهجرة محل إهتمام . فالسودان هو قطر ممر رئيسى لأولئك الذين يغادرون القرن الأفريقى . فالمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة قدرت أن ما بين 400 إلى 500 طالب لجوء معظمهم من إرتريا يعبرون شرق السودان لوحده شهرياً .معظمهم يترك معسكرات اللجوء ويتوجه إلى الخرطوم حيث يعملون بصورة غير نظامية حتى يتمكنوا من تمويل رحلتهم إلى ليبيا ثم أوربا . والمهاجرون الذين يستخدمون هذه الوسيلة فى الهجرة عرضة لجريمة الإتجار بالبشر أو الخطف للإستغلال .
فى مارس 2014 ، تم تطوير لائحة الإتجار بالبشر إلى قانون . ومن بعد فقد جرت عدد من الإدانات فى هذا المجال . ، وحيث أننا نرحب بالقانون الجديد ، وخطوات الحكومة فى محاربة الإتجار بالبشر ، فنحن قلقون إزاء إدخال فقرات فى القانون تجعل من وقائع الإتجار بالبشر قابلة للحكم فيها بالإعدام . فى شهر سبتمبر إستضاف السودان إجتماع للإتحاد الأفريقى خاص بمعالجة الهجرة من القرن الأفريقى ، الأمر الذى أدى إلى التدشين الوزارى ل ” عملية الخرطوم ” ( مبادرة طريق الهجرة ، الإتحاد الأوربى – القرن الأفريقى ) فى روما فى 28 نوفمبر 2014 . ولكن نحن على علم بقضايا حديثة فشل فيها السودان بالوفاء بإلتزاماته الدولية . فمثلاً ، فى شهر يوليو 2014 ، قامت السلطات السودانية بإعادة 74 إرترياً من طالبى اللجوء قسراً إلى إرتريا ، بإنتهاك صارخ للعهد الدولى للجوء لعام 1951 ، وبإنتهاك لقانون اللجوء السودانى .
إن وضع كل من اللاجئين الجنوبيين الذين عبروا الحدود إلى السودان هرباً من النزاع فى جنوب السودان والأشخاص من ذوى الأصول الجنوبية فى السودان الذين لم يذهبوا لجنوب السودان بعد الإنفصال ، هذا الوضع ما زال غير محدد . وقد تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة الداخلية ومفوضية الأمم المتحدة للاجئين لتسجيل كل هؤلاء الأشخاص . ولم يتم تطبيق هذا بعد) .
تثمن هيئة محامي دارفور جهود الحكومة البريطانية في مجال الحقوق الإجتماعية والإقتصادية وما تقدمها من خلال برامج وكالة التنمية الدولية البريطانيةفي مجالات الخدمات الأساسية والمياه والصرف الصحي والتدريب كما تقدر بواعث القلق إزاء إدخال فقرات في القانون تجعل من وقائع الإتجار بالبشر قابلة للحكم فيها بالإعدام وما قد يفضي إلي تجريم وعقاب في ظل ظروف السودان الحالية. وعن علم المملكة المتحدة بقضايا حديثة فشل فيها السودان في الوفاء بإلتزاماته الدولية مثل وأقعة قيام السلطات السودانية بإعادة 74 إرتريا من طالبي اللجوء قسرا إلي إرتريا في شهر يوليو 2014.هذا العلم الذي تحقق عن الواقعة المذكورة لم تتوافر للهيئة ما تفيد من معلومات بأن المملكة المتحدة أو غيرها إتخذت التدابير اللأزمة والمناسبة لضمان سلامة أولئك الاشخاص بإرتريا بعد العودة .إن أوضاع الجنوبيين الذين لم يذهبوا لجنوب السودان بعد الإنفصال والذين عادوا إليه هربا من النزاع المسلح في جنوب السودان يتطلب الدعم الدولي العاجل ومخاطبة إحتياجاتهم الأساسية ومذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة الداخلية السودانية ومفوضية الأمم المتحدة لتسجيل عن هؤلاء الأشخاص لم يتم تطبيقها ويشيرذلك إلي ضعف الإهتمام الدولي بهذه القضية الإنسانية الملحة.
توصيات ومقررات الهيئة:-
1- تثمن هيئة محامي دارفور مجمل ما ورد في تقرير السفارة البريطانية عن وضع حقوق الإنسان في السودان للسنة 2014 ونشر التقرير للرأي العام السوداني.
2- إستنادا علي تقرير السفارة البريطانية المنشور عن وضع حقوق الإنسان بالسودان-2014 ستباشر هيئة محامي دارفور تقديم مذكرات بشان عدة قضايا وردت فيه ومخاطبة الجهات من ذوي الصلة بشأنها مثل المفوضية القومية لحقوق الإنسان عن الوقائع المتعلقة بإجبار متهمين علي إعتناق الإسلام ومصير وأوضاع 74 إرتريا من طالبي اللجوء السياسي الذين أعيدوا إلي إرتريا من السودان في شهر يوليو 2014
3- . مخاطبة وزارة الداخلية ومفوضية الأمم المتحدة لتفعيل وتطوير المذكرة المتعلقة بالجنوبيين المتواجدين في شمال السودان وتقديم العون الإنساني اللأزم لهم .
4- مخاطبة الحكومة السودانية بضرورة المصادقة علي إعلان الامم المتحدة بمنع العنف الجنسي في المنازعات.
5- العمل علي منع إستغلال الأطفال في الحروبات وتجنديهم بواسطة كافة الاطراف ومباشرة تفعيل آليات حماية الأطفال وملاحقة من يقومون بتجنيد الأطفال أو إستغلالهم لكافة الأغراض جنائيا, وحماية الأطفال خاصة في المناطق المتاثرة بالحرب والعمل علي تسريح الاطفال المجندين وتأهيلهم وإعادة دمجهم في الحياة العامة.
6- تذكير الحكومة السودانية بوثيقة الحقوق والصكوك والمعاهدات التي صادقت عليها حكومة السودان وإحترام الحقوق والحريات خاصة حرية التعبير والإجتماع والتنظيموالنشر وحق الصحافة والصحفيين في القيام برسالتهم بحرية تأمة.
7- حث الحكومة السودانية للتصديق علي إعلان الأمم المتحدة لمنع العنف الجنسي في النزاعات.والمصادقة والإنضمام لكافة المعاهدات والإعلانات والصكوك الدولية التي تحمي حقوق الإنسان وتناهض التعذيب.
هيئة محامي دارفور
12/أبريل/2015

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.