التنافس في هذه الانتخابات لم يكن بين المترشحين للفوز بالمقعد الرئاسي أو المقاعد النيابية القومية أو الولائية ..

على ضوء صيحات المقاطعة من جهة .. و صيحات المشاركة من جهة أخرى ..

فإن التنافس في هذه الانتخابات لم يكن تنافسا بين المترشحين للفوز بالمقعد الرئاسي أو المقاعد النيابية القومية أو الولائية .. فتلك قضية حسمتها هوية المنادين بالمشاركة في الانتخابات .. الذين هم أعضاء المؤتمر الوطني أو مؤيديه أو منتفعين من ورائه انتفاعا ذاتيا .. و يهيم معهم بعض المغفلين .. (والغفلة ليست جريمة إلا أنها نقطة ضعف من حيث الوعي بحقائق الأشياء) ..

لقد كان هذا التنافس بمثابة استبيان واستطلاع للرأي العام في السودان .. فقد كان

التنافس في هذه الانتخابات بين طرفين اثنين:

بين المشاركين فيها .. و المقاطعين لها ..

وقد ظهرت نتيجة هذا التنافس الثاني جليّة و واضحة .. فاز المقاطعون .. وفشل المشاركون .. كل منهما بحجمه و وزنه العددي .. تماما كالفرق بين الثلث والثلثين في القسمة !!

وبناء عليه يمكن للعاقل فهم المجتمع السياسي السوداني وطريقة تفكيره وتحليل كل ذلك لرسم خططه الاستشرافيه بشأن السودان ..

هذا هو الواقع والحقيقة الصلبة التي تستعصي على المراء من ساسة المؤتمر الوطني أو غيرهم ..
ونحن في السودان بعد الايمان بالله بحاجة إلى العقل أكثر من أي شئ آخر .. وسيحسب عقلاء المؤتمر الوطني، بغض النظر عن مقدار عددهم في الحزب، ألف حساب لهذه النتيجة .. والتي أراها تقول عبارة واحدة وهي: أن الشعب هو صاحب السلطة والقول في السودان، مهما بلغت الجهود لتغييبه عن الفعل والقول .. وتعبيره مستقل عن طرفي الحكم والمعارضة جميعا ..
أحمد كمال الدين

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.