زوجة شهيد في سجون النظام تطالب بإسقاط النظام

اي معارضة في الدنيا مهما كانت ضعيفة ومضعضعة لاستطاعت اسقاط هذه الحكومة التي صارت في مهب الريح وانبرشت وانكشفت عوراتها يوم ان قاطع المواطنون مهزلة الانتخابات التي ليس فيها الا متسابق واحد يسابق نفسه الا وهو الحزب الحاكم منذ ربع قرن ويزيد اذاق فيه المواطن المسكين من الذل والمهانة مالا يرضي به حتي احط الحيوانات قدرا, وهو الذي كرمه الله من فوق سبع سموات واسجد له الملائكة وخلق الدنيا لاجله وسخر له مافي السموات والارض . ونهبت هذه العصابة ثروات البلاد ودمر بنيانتها التحتية وشرد الملايين من خيرة كوادره حتي بات السودانييون الاكثر تشردا بعد السوريين والئك لهم العذر اذ ان بلادهم في حرب ممزق من اقصاه الي ادناه.

ولكن لماذا لايفعل المؤتمر اللاوطني العصابة الحاكمة بالبلاد والعباد ما فعلته وما ستفعله اذا كان ليس هناك من يقف في طريقه ؟ فلا معارضة مدنية كالتي ينبغي ان تكون ولا حاملي السلاح اتحدوا ووحدوا سلاحهم واطاحوا به . اذ ان المعارضة التقليدية المدنية قد شغلتهم التهافت علي ما يلقيه اليهم الحزب الحاكم الماكر الخبيث اللعين من فتات الوظائف والوزارات فانقسمت علي انفسها كل حزب بما لديهم فرحون . وقد ارعبهم المؤتمر اللاوطني بفزاعة الجبهة الثورية واقنعهم بانه ان ذهبوا هم فان البديل اهل الغرب الشرسين الذين سوف يصبون غضب سنين استغلال الطائفية لاجدادهم عليهم ويمحونهم من علي الخارطة السياسية في ضرب خبيث وماكر علي وتر العنصرية البغيضة.
اما الحركات المسلحة فلم تسلم هي ايضا من مكر وخبث المؤتمر اللاوطني التي قسمتها شظايا وكويمات في بيع وشراء للذمم وكل يوم نسمع انشقاق هنا وهناك في هذه الحركة او تلك.
والان وقد حانت فرصة ذهبية لاتُعوض لاسقاط الحكومة باستغلال مقاطعة الشعب للهذه الانتخابات المهزلة وذلك بقلب المقاطعة الي عصيان مدني تام وانتفاضة عارمة , اختفت المعارضة الهشة في جحورها وصارت تتفرج وتتبادل رسائل النكات عن الانتخابات عبر الواتساب والفيسبوك مثلها مثل اي مواطن عادي وسط دهشة الحزب الحاكم نفسه الذي اطمئن علي ان سيظل علي رقابنا سنين عجافا قادمة لان المعارضة صارت فعلا معارضة السجم والرماد.

محاسن ام الفارس
زوجة شهيد في سجون النظام الهالك.
omalfaris1000@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.