الأمم المتحدة : صعوبات تعترض إغاثة 34 الف نازح بدارفور وإستمرار تدفق لاجئين من جنوب السودان

الخرطوم 19 أبريل 2015- كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية بالسودان” أوتشا”، عن تسجيل آلاف النازحين الجدد بدارفور، وأعلن بدء توزيع المساعدات لنحو 16.300 نازح بوسط دارفور، فيما تعذر حصول 34 الف نازح على العون بشمال منطقة جبل مرة، كما كشف عن زيادة اللاجئين الفارين من دولة جنوب السودان بسبب القتال المندلع بين القوات الحكومية والمتمردين بزعامة نائب الرئيس السابق رياك مشار.

وإستندت النشرة الدورية للمكتب الأممي بالسودان الى تقارير واحصاءات أوردتها مفوضیة العون الإنساني الحكومیة أكدت فيها تسجیل أكثر من 16,300 من النازحین الجدد في مدینة جلدو بولایة وسط دارفور .

ووفقاً للمفوضیة الحكومیة فإن نحو 34,000 من النازحین الجدد في محلیة شمال جبل مرة لم يحصلوا على العون، كما أن 6,200 نازح بسبب النزاع القبلي في ولایة شرق دارفور لازالوا بحاجة إلى المساعدات،.

وأوردت المفوضية أن النازحین فروا من منازلھم جراء القتال الدائر بین القوات الحكومیة وإحدى الجماعات المسلحة في المنطقة، وأن نحو 7,800 شخص من أصل 16,300 من اولئك الأھالي حصلوا على مواد المأوي لحالات الطوارئ ، واللوازم المنزلیة من منظمة “تیرفند” الدولیة. كما وزع برنامج الغذاء العالمي الحصص الغذائیة لنحو 4,325 نازحاً .

وينتظر أن يحصل العدد المتبقي الذي یقدر بنحو 12,000 شخص على المساعدات الغذائیة بعد التقییم الجدید الذي سیقوم به برنامج الغذاء العالمي.

وطبقا لتقرير”أوتشا” الذي حصلت “سودان تربيون” على نسخة منه فإن إمدادات المیاه الحالیة في مدینة “جلدو” غیر كافیة لتلبیة احتیاجات كلٍ من السكان المقیمین والنازحین الذین وصلوا حدیثاً .

ووفقاً لمنظمات الإغاثة فھناك اثنتان فقط من المضخات الیدویة تعملان حالیاً في المدینة، لذا فإن النازحین الذین وصلوا حدیثاً یقومون بجلب المیاه من الآبار ، والینابیع المفتوحة في الوادي. وأضاف التقرير ” وإستجابةً لذلك تخطط منظمة العون الكنسي النرویجیة لحفر أربع مضخات یدویة جدیدة باستخدام الأموال الواردة من الصندوق الإنساني المشترك “

واستدرك التقرير بالقول “بید أنھا حتى الآن لم تحصل على إذن من السلطات المحلیة للوصول إلى المنطقة. “

ووفقاً لمفوضیة العون الإنساني الحكومیة ستتمكن منظمات الإغاثة من الوصول إلى منطقة جبل مرة بعد تاریخ 27 أبریل، فور اعلان نتائج الانتخابات.

وتخشى وكالات المعونة من أن تكون الخدمات الصحیة الحالیة في مدینة جلدو غیركافیة لتلبیة احتیاجات النازحین الجدد.
وقال تقرير اوتشا أن مفوضیة العون الإنساني أكدت أنه لم تُقدَم المساعدات لنحو 34,000 نازح في قرى نسكام، وأبونقا، وتورا، وورا في محلیة شمال جبل مرة بولایة وسط دارفور .

وأشار التقرير الى أن النازحين كانوا فروا من منازلھم في منطقة “فنقا السوق” بعد القتال الذي اندلع بین القوات الحكومیة والجماعات المسلحة خلال شھر ینایر.

ووفقاً لمفوضیة العون الإنساني ” تظل الإحتیاجات الرئیسیة لھؤلاء النازحین ھي الغذاء واللوازم المنزلیة في حالات الطوارئ والخدمات الصحیة والمیاه النظیفة. ولم تتمكن وكالات الإغاثة من الوصول إلى ھؤلاء الناس بسبب القیود المفروضة على إتاحة الوصول التي تفرضھا السلطات المحلیة في المنطقة ولعدم استتباب الأمن.”

وطبقا للمفوضية فان 13,000 شخص آخرین انتقلوا من قرى” نسكام، ورا ،وأبونقا” إلى أحد معسكرات النازحین في ولایة شمال دارفور. و عاد 3,400 نازح آخرین إلى قریة “فنقا السوق ” وتلقوا المواد الغذائیة، فضلاً عن المستلزمات المنزلیة للطوارئ ،ولوازم المأوي من المؤسسات الحكومیة .

وقالت “أوتشا “في تقريرها أن وكالات المعونة تواصل عملیات تسجیل وتقدیم المساعدات لآلاف الأشخاص الذین فروا من منازلھم في أعقاب القتال الذي اندلع بین القوات الحكومیة ، والحركات المسلحة في ولایة شمال دارفور في محلیة طویلة وأجزاء من منطقة جبل مرة التي تجاور ولایات شمال ، ووسط ، وجنوب دارفور .

و أضافت “حتى الآن فرغت منظمات الإغاثة من التحقق من وتقییم احتیاجات 31,800 شخص من الذین نزحوا جراء النزاع .”
وأشار التقرير الى أن المنظمة الدولیة للھجرة قامت بتسجیل 29,500 من اولئك النازحین.

إقتصرت التدخلات الإنسانیة على المناطق التي تستطیع فیھا منظمات الإغاثة الوصول إلى الأشخاص المتأثرین، وفي نفس الوقت ورد أن عددأً مقدراً من النازحین، خاصةً في بعض أجزاء منطقة جبل مرة ،، لایمكن الوصول إلیھم بسبب القیود المفروضة على إتاحة الوصول التي تفرضھا السلطات المحلیة في المنطقة، جراء عدم استتباب الأمن.

لاجئين جدد من جنوب السودان

ووفقا لمفوضیة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئین فقد سعى نحو 130,840 لاجئ من دولة جنوب السودان للبحث عن مأوى في السودان منذ اندلاع القتال في منتصف دیسمبر 2013 .

وحتى العاشر من أبریل الجاري، فإن أكثر من 78,200 من هؤلاء الفارين تلقوا شكلاً من أشكال المساعدات الإنسانیة. ووفقا للمفوضیة، لا یزال اللاجئون من دول ة جنوب السودان یتدفقون إلى السودان من ولایة أعالي النیل عبر معابر جودة ، والكویك، والمقینص الحدودیة في ولایة النیل الأبیض.

وخلال الأسبوع الماضي، جرت إعادة تسجیل نحو 1,500 من الوافدین الجدد من دولة جنوب السودان في ولایة النیل الأبیض الذین دخل معظمھم عبر معبر الكویك الحدودي. وسیبقى الوافدون الجدد في مراكز الاستقبال في الكویك وجودة لفترةٍ قصیرة قبل أن یجري نقلھم مباشرةً إلى المعسكرات.

ویتراوح متوسط معدل الوصول عبر نقطة جودة الحدودیة بین 45 إلى 50 شخص في الیوم، وینتقل نصفھم إلى معسكرة العلقایة ، ودبة أبو سن. بينما ینتقل العدد الباقي من اللاجئین إلى مدن مختلفة داخل السودان.

وعادةً ما یبقى الوافدون الجدد في مركز الإستقبال لفترةٍ قصیرةٍ جداً “حوالي ساعة واحدة ” قبل الإنتقال إلى وجھتھم النھائیة المبتغاة.

تجدر الإشارة إلى أنھ قد جرى إطلاق خطة الاستجابة الإقلیمیة للاجئین من دولة جنوب السودان لعام 2015، في 17 ینایر 2014 . و تقدر المتطلبات المشتركة بین الوكالات للسودان بمبلغ 152.1 ملیون دولار لتلبیة أحتیاجات نحو 196.000 لاجئ من دولة جنوب السودان يتوقع وصولھم بحلول نھایة العام إلى السودان.

ووفقا للمفوضیة فان إجمالى تمویل الإستجابة للأجئین من دولة جنوب السودان في السودان حتي الثاني من أبریل، بلغ 8 % من أصل المبلغ المطلوب.

وبحسب مفوضیة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئین فقد جرى اعتبارا من 10 أبریل تسجیل 123,028 مواطن من دولة جنوب السودان في ولایة الخرطوم. وتجري عملیة التسجیل بواسطة إدارة الجوزات والھجرة السودانیة في الخرطوم.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.