أخطر وثيقة …السودان و عاصفة الحزم

نشطت المخابرات السعودية في رصد الأسباب الخفية التي أدت لأن يقوم السودان بمساندة عاصفة الحزم، و الوقوف مع قيادة المملكة العربية
السعودية ضد حوثيي اليمن.
و كان السودان لفترات طويلة حلفياً قوياً لإيران في المنطقة، و مهدداً لأمن المملكة العربية السعودية و للمنطقة العربية بأثرها بهذا التحالف المشبوه، و قد تم رصد مساعدات عسكرية كبيرة للحوثيين، قدمت لهم من قبل ايران، وقامت حكومة البشير بايصالها عبر جيبوتي في 5/7/2013، تم رصدها من قبل افراد المخابرات السعودية. و لم يكن هذا التعاون ما بين السودان و الحوثيين هو الأول، فلقد قدمنا تقارير سابقة تبين هذا الأمر.
تم استدعاء الرئيس البشير الى المملكة العربية السعودية قبل ايام من عاصفة الحزم، لتوضيح موقفه بشكل قاطع في الأنضمام لهذا التحالف و تحجيم علاقته يأيران. و أجتمع وقتها مع خادم الحرمين الشريفين و صاحب السمو الملكي وزير الدفاع محمد بن سلمان. و قد أعلن البشير بشكل مفاجئ، لم يكن متوقعاً وقتها، الأنضمام للتحالف العربي ضد الحوثيين و علي عبدالله صالح. و قد عكفت لجنة عليا من المخابرات السعودية لدراسة هذا التحول المفاجئ في موقف البشير، و تركه التحالف مع أيران، و دعم الحوثيين باليمن، الى دعم مواقف المملكة العربية السعودية ضمن خططها التي اعلنت عنها لتوجيه ضربة صاعقة للحوثيين و مساندة الشرعية اليمنية.
كانت تشير بعض الدراسات التي اجرتها المخابرات في هذا المضمار، أن البشير يسعي من خلال هذا الموقف الى فك العزلة الدولية التي ازدادت عليه في السنوات الاخيرة، و قيام المملكة العربية السعودية بأتخاذ اجراءات عملية في تنفيذ الحصار الاقتصادي المفروض عليه من الولايات المتحدة الامريكية. و أتضح بعد مراجعة الكثير من التقارير الأستخباراتية، أن البشير شخصية لا يمكن الأعتماد عليها، و انه يود الامساك بكل اوراق اللعبة في يديه، من إعلان تحالفه مع الممكلة العربية السعودية على الملأ و الأحتفاظ بعلاقات سرية مع أيران من جهة أخرى. وقد رصدت المخابرات السعودية في الخرطوم، تحركات قيادات سياسية و أمنية سافرت الى طهران مباشرة بعد أعلان البشير موافقته للانضمام لعاصفة الحزم، مما يشير الى الدور المشبوه الذي يمكن ان يلعبه السودان ضمن التحالف العربي الذي يساند عاصفة الحزم. و أستطاعت المخابرات السعودية الحصول على مراسلات سرية ما بين الخرطوم و طهران تكشف بعض ابعاد هذا المخطط، قمنا بارفاقها مع هذا الخطاب.
توصي اللجنة العليا المكلفة بمتابعة ملف السودان ودوره في عاصفة الحزم، بتوخي الحذر البالغ في كشف اي اسرار حربية تتعلق بمخططات المملكة لمحاربة الحوثيين للجانب السوداني، كما توصي بمسايرة السودان واتخاذ سياسة النفس الطويل معه، و مراقبة قياداتهم العسكرية بالمملكة العربية السعودية مراقبة لصيقة، و ابداء الترحاب الشديد من قبل القيادات السياسية بالمملكة بمواقف البشير الأخيرة، الى أن تتضح الصورة العامة عن أهداف السودان في هذه المشاركة، واهداف حليفه أيران.

الفريق خالد بن علي بن عبدالله الحميدان
رئيس الاستخبارات السعودية

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.