الخرطوم تتحدى المحكمة الجنائية

محكمة الجنايات تطالب بتوقيف البشير بسبب دوره في النزاع الدائر في إقليم دارفور الذي يشهد حركة تمرد منذ 2003، أسفرت عن مقتل 300 ألف شخص.
العرب 

البشير يضرب بقرار الجنائية الدولية عرض الحائط

الخرطوم – أكدت الحكومة السودانية أن المحكمة الجنائية الدولية “لا تخيف السودان في شيء”، جاء ذلك ردا على إبلاغ المحكمة مجلس الأمن الدولي بأن الأخيرة لا تتعاون في التحقيق بالجرائم التي شهدها إقليم دارفور في غرب البلاد.
وكانت المحكمة الجنائية أحالت، الإثنين، إلى مجلس الأمن ملف الرئيس السوداني عمر حسن البشير بعد أن فشلت في توقيفه بناء على مذكرتي جلب أصدرتهما المحكمة بحقه بتهم تتعلق بجرائم إبادة وجرائم حرب في دارفور.

واعتبر وزير الإعلام السوداني أحمد بلال عثمان بحسب ما نقل عنه المركز السوداني للخدمات الصحفية، وهو موقع إلكتروني مقرب من النظام، أن “قرارات المحكمة الجنائية ليست ملزمة لحكومة السودان في شيء وأن رفع قضية بالسودان إلى مجلس الأمن يعبر عن فشل المحكمة الجنائية التي تسعى لمعاقبة السودان وفق الفصل السابع”. وأضاف “المحكمة الجنائية تدرك أنها لا تخيف السودان في شيء”.

وتطالب محكمة الجنايات بتوقيف البشير (71 عاما) بسبب دوره في النزاع الدائر في إقليم دارفور الذي يشهد حركة تمرد منذ 2003، أسفرت عن مقتل 300 ألف شخص بحسب الأمم المتحدة وعشرة آلاف بحسب الخرطوم.

ويواجه البشير خمس تهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بما فيها القتل والتعذيب وثلاث تهم بالإبادة وتهمتين بجرائم حرب، ورغم إصدار المحكمة الجنائية الدولية في 2009 و2010، مذكرتي جلب بحقه ظل بوسعه السفر عبر القارة الأفريقية التي وقعت بلدانها معاهدة روما التي أنشأت المحكمة، ولم يوقع السودان العضو في الأمم المتحدة منذ 1956 هذه المعاهدة.

وكان مجلس الأمن قد أحال قضية دارفور على المحكمة الجنائية في قرار تبناه في 2005، حول السودان الذي يتعين عليه التعاون بوصفه عضوا في الأمم المتحدة وفق قضاة المحكمة.

واعتبرت المحكمة أن السودان لم يكتف بتجاهل مذكرتي الجلب وإنما لم يرد على أسئلة المحكمة حول سبب عدم توقيف البشير الذي يتولى السلطة منذ 1989.

والبشير الذي يستعد لخوض انتخابات رئاسية في أبريل اتهم المحكمة الجنائية والغرب الشهر الماضي، “بتلفيق التهم ضده”.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.