دول الخليج والمناورة القذرة، لنصدقكم اسحبوا سفرائكم..!

من المضحك المبكي ان تصبح كل حياتنا ننتظر افعال المجرم البشير فعل وترك ولا حيلة لنا غير ذلك ومن المؤسف اننا لا نقرأ المواقف بصورة دقيقة ثم نحللها التحليل السلم حتي نبني مواقف متزنة وسليمة.

في الايام القليلة الماضية زار المجرم البشير وكهنته دولة الامارات العربية والامس غادر وفد الكويت والامارات القاعة اثناء كلمته.

من يظن ان هذا الموقف العربي إحتجاجاً علي جرائم البشير او مساندة للشعب السوداني او نصرة لمبادئ حقوق الإنسان فهو واهم.

ما الذي تغيير بين الامس واليوم؟
إن كانوا جادين في مواقفهم كان عليهم ان يمنعوا زيارته لأراضيهم او تسليمه للعدالة الدولية نصرةً لأرواح الضحايا الذين قتلهم، وهم يقيمون معه العلاقات الدبلماسية ويتبادلون الزيارات والمنافع علي حساب دماء شعبنا وامتنا.

الموقف الخليجي في تقديري هو تكتيك للضغط علي البشير ونظامه المتهالك ليبقى في حضنهم ويسلم كل اوراقه المتبقية حتي يصبح السودان في المحور الذي يضمن لهم الإنتصار في حربهم في ليبيا مع الجماعات الإسلامية، والخطر الإيراني الحوثي من تحتهم في اليمن، ومن فوقهم في سوريا بشار، وداعش في بلاد الشام والعراق.

يقيني ان نظام البشير يبحث عن هذا الموقف لأنه يجيد لغة التكتيكات والتفاهمات في الغرف المغلقة والمعتمة والتمرير تحت الطاولة.

شعب السودان ليس في حاجة لمواقف مثل موقفكم الذي اثق انه سيتغيير اليوم وسنرى البشير قريباً في بلادهم ويصافحونه بعد ان يأخذوا ما يريدون، ويبقى صاحب الموقف الوحيد الذي يخدم مصالحه هو الشعب السوداني، لا احد غيره يتبنى قضاياه من اجل مصالح قذرة لا تأبه بأبسط مبادئ الإنسانية.

لنثق في موقفكم اسحبوا سفراءكم وارفعوا غطائكم السياسي ودعمكم الذي به يشترى النظام الاسلحة لقتل الشعب وترويعه وكبت حرياته.

موقفكم يخصكم ومصالحكم، ويقيني التام ان كل الدول العربية لا يمكنها ان تنصر قضايا الحرية والدمقراطية وحقوق الإنسان، لأنها هي بالاساس تفتقر لكل هذه المبادئ وكما يقال:”فاقد الشئ لا يعطيه”.

ارجو ان يتجه الشعب السوداني لمواجهة مصيره مع هذا النظام، وعدم التعويل علي اي موقف إقليمي او دولي، المؤكد ان لغة المصالح والهيمنة لا تعرف لحقوق الإنسان ونصرةً قضاياه سبيل.

خليل محمد سليمان

Kh.gahir@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.