حرية التعبير في الاسلام

بقلم كلول من جبل طورا
ان الدين منهج مبعوث من السماء وكل ماورد فيه مقرر سلفا ومنزه لايقبل الجدل الاخذ والدفع وانه مصمم بلسان رجل واحد اذا قال الصدق او غيره ومن ناحية ثانية يقول انا مثلكم من طين ولحم و دم وهناك قليل من المنافع النظرية تعتم علينا الرؤية ثم يضرب لنا وعودا مطاطة غيرمحددة نحلم بها حتي نذهب بغير رجعة ونخلف جيلا اخر مصنوع يكره الحقائق ويذم الواقع ويمضي في الطريق الملبد بالضباب ويفرز عباقرة حفظة يرددون نفس الاسطوانة للمواليد القادمة .. والاخطر من هذا وذاك يمنعون ابداء الراي المخالف او حتي الاسئلة التي لم تطرأ علي بالهم من قبل او يتطرق اليها الفكر الديني . ان هؤلاء لا يؤمنون بتباين البيئات واختلاف الثقافات وعدم انسجام المعتقدات وطرق تعدد العبادات .
هذا طرح لا يتمشي مع طبائع الحياة التي تحتاج الي التطور وتحسين ظروف الانسان نحن في الاسلام لا نقبل ولانرضي الا بما جاء في متنه مع حاجتنا للمادة
لم يصف لنا الجغرافيا والكيمياء والاحياء وشئون ممارسة الفلاحة واختلاف المناخ ودرجات الحرارة ولماذا ينزل المطر بغزارة في بعض الاماكن ويمتنع في اخري؟ وماذا كانت مهنة الرعيل الاول لانصار الدين الاسلامي هي الغنائم والفئ والفداء عقب السبي والغارة علي بلاد الكفار والمشركين اقتصاد النهب والسلب بتعبير اخر ؟ واذا كانت الاجابة بنعم فلماذا نلوم البغدادي ابوبكرواصحابه ونصف اعمالهم بانها ليس من الاسلام في شيئ ؟ ويرفض الازهر مدرستي التي فتحت لي طريق المعرفة جزاء الله عني الف خير رفضت تكفير هؤلاء الجماعة لانها تنطق بالشهادة ! وما فعلوه في الذين يعتبرونهم كفار ومرتدين اترك الرد عليه في سورة الاحزاب الاية 33 انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا الخ…. وانهم دار الاسلام وبقية الدنيا دار حرب تلك اللغة كانت سائدة في صدر الاسلام ما هو الجديد اذن؟ ركبوني!! ليس من الانصاف ان نقول شيئا دون ان نرجع للنصوص الدينية ان كان اسلاميا اوانه فقط لاينسجم مع الظروف الحضارية والمنكورنسانيا حيث نردد كثيرا ان الاسلام صالح لكل زمان ومكان وهذا اغتصاب للحقائق وفرض للراي الخاص علي الاخلاق لانها ما اتفقت عليه البشرية في مسيرتها من صحيح وخطأ ايها المسلمون وسيادتي سادتي وانا ذاتي تعالوا نتفق علي كلمة سواء اما نحن مع بقية الخلق او نحن وحدنا وافرادا كل منا يدبر نفسه اما يخرج من الوعرواما يبقي علي هذا الحال ويعيش منافقا الي ابد الدهر هذا مجرد اقتراح لايجاد حل .
اني اعلم ان حرية التعبير غير مكفولة في الانظمة الاسلامية وشبه الاسلامية اضافة الي كافة العالم الثالث اولئك ينسون المثل الذي يقول رايي صحيح يحتمل الخطأ وراي خصمي خطأ يحتمل الصح دائما يرددون تلك المقولة في جلساتهم الخاصة لكن التربية الثقافية الرعناء والغرس الديني البدائي يحولان دون العمل بها في كردفان نقول ان التعليم في الصغر كالنقش في الحجر. في الايام الاخيرة الماضية استمعت الي خطاب من الفلاتي علي عثمان محمد طه القاضي السابق ربما قاله في مؤتمر للحركات الاسلامية في عام 2012 م وهو يبشر بنظام عالمي جديد ويقول الاسلام قادم الله اكبر الاسلام قادم سوف نمضي تحت الراية تحت راية الرسول كفاية ذل كفاية استلاب لا للمهانة لا للامم المتحدة لا لمجلس الامن لا لمجلس الظلم الاسلام قادم من نيجيريا من الصومال مواكب الله اكبر لتحرير مسجد القدس الله اكبر لتحرير فلسطين ليس فينا من يتخلف ليس للدنيا نعم للشهادة اليس هذا من صميم ماتقوم داعش بتنفيذه ؟ صدق من قال ان القلم لا يزيل بلم هذا الشريط بث بواسطة الشيخ محمد راشد ال مكتوم نتيجة لخلافاتهم الاخيرة مع رجل افريقيا المريض . اليوم انسحبت وفود دول الخليج من مجلس مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي عقب ان هم الرئيس السوداني المبسماشي لالقاء كلمته وتلك علامة اهانة لاتعادلها اهانة . هذا الرجل غير الفطن لو كان عنده اقل شيئ من الاحساس بالكرامة لايقبل تلك الدعوة في ظل توتر الاحوال او يرسل شخصا اخر كنائبه او لا يزال نائبه بكري حسن صالح تحت الاقامة الجبرية المشددة حسب ما تقول التسريبات وشرفي ان هذا الرجل لا يمثل الا نفسه لان اي سوداني له ذرة من الضمير غير المغيب لايقبل بان يمثل بشخص درجة ذكائه اقل من المتوسط ومعدوم الشعور والاحساس بالاخزي وايات العار. ليس من عادتي ان اكتب عن البشير لانه لايستحق الاشتغال بهذا الجندي الذي استخدمته الحركة الاسلامية الماكرة وهو لايعلم من امره شيئا ولا من ادارة شئون الدولة او بسيط من ممارسة الدبلوماسية والعلاقات العامة كما يقول اهلنا ثور الله في برسيمة لايهمه الامر الا كلمة الريئس والرقص ليلا بالمخبر وبعدها الطوفان انه ثاني دكتاتور غير عاقل تبتلي به هذه البلاد مشفوعا بمستشاري السوء وجيوش من الانتهازيين الساقطين ثم يرضون غرور هؤلاء الجنود الفاشلين في الحصول علي الثانوية العامة بعبارات التزلف لكي يطلقون اياديهم القذرة في بث الرذيلة وانتشار العبث وضروب الموبقات ومن ثم تكميم الافواه حتي يرتع الاوغاد في غمرة الظلام ان سوء النية المقرون بالجهل وثقافة الفقر وخزعبلات الهوس الديني انتجت من السودانيين اشخاص مشوهين الذهن والسلوك ومضطربي القيم ومزعزعي الافئدة

هذا البلد حينما اخذ استقلاله من بريطانيا كان صحيحا معافي نظيف الديار والضمائر كريم النفس هادئ السريرة عفيف الذات مكان تقدير واحترام من جميع الناس والدول والسبب كانت التربية الحضارية التي غرسها البريطانيون والبعث المدني الذي استقرفي عقول ذلك الجيل الخير لقد عاصرناه نحن اطفال نعم ان هناك بعض المأ خذ لكن شتي ما بين ذاك العهد وما جاء به الترابي بصحبة الكيزان والحركات الاسلامية في اي مكان الخراب والدمار والغش والقسم بغيرضرورة تلك دليل علامات التدليس والافتراء والتضليل والنفاق والانتهازبة البغيضة ان هذه الدولة كانت تبني وتنموبسكينة لو سلمت من شطط العسكر وشياطين الاخوان المسلمين وتسرع ما يسمي بالقوميين العرب وبعض المتكبرين فيما شيئ وافضل فئة قدمت خدمة لهذا البلد دون مقابل هم الشيوعيون رغم اختلافي معهم في بعض المواقف والرؤي انها جماعة صادقة واعية نزيهة امينة علي قضايا الوطن ثابتة العهد لا تعيبها الا الاصولية والتمسك بالنص مهما فقد قيمته ومعناه انه الولاء غير المتبصر مع شيئ من الا ديمقراطية .

قمة التخلف الفكري في بناء الدولة القومية الحديثة بدأ في تكريس الطائفية والنظرة الفوقية للخرطوم تجاه الاقاليم النائية شديدة عدم التمدن بدل التقرب منهم
والتحدث معهم بلغة مفهومة ويشرح لهم حتي الظروف الخاصة بهم وماهوالمطلوب منهم الدور المنوط بهم في تأسيس الدولة الحديثة واظهار ثقافاتهم
وتدريسها في مناهج علم الاجتماع ويذكرالتاريخ كما جرت الاحداث مهما كانت مأساوية وطلب التسامح من الذين كانوا الضحايا تلك الحقبة الغابرة مع شرح دقيق لذلك الاحوال ويقول الخرطوم نحن اولاد اليوم اخوة متساوون في الوطن والانسانية رغم تفاوت الظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بكل احترام لهذا التفاوت وكان حتما سيتم بناء دولة حديثة عملاقة غيرطاردة تعزنفسها ويقدرها الملأ لكن حدث العكس كان الخرطوم مشغول بعملية التعريب والاسلمة فحصد الرياح مع التصغير والاذلال في الامس القريب من اهل العروبة الاسلام مبروك لانه لم يدرك مقام نفسه وينسجم معها كما قال الكاتب الخليجي اخيرا .
والي اللقاء في طرح تغاير كاتبه كلول من جبل طورا

kulolo46@yahoo.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.