تنظيم الدولة الإسلامية يتغلغل في الجامعات السودانية

السودانيون يتهمون نظام الرئيس عمر حسن البشير بالوقوف خلف انتشار الإرهاب من خلال غض الطرف عن الجماعات المتطرفة.
العرب

الجامعات السودانية تتحول إلى فضاء لتجنيد المتطرفين

الخرطوم – كشفت مصادر مطلعة عن تحول عدد من الطلبة السودانيين، الأسبوع الماضي، للقتال إلى جانب تنظيم الدولة الإسلامية داعش.
يأتي ذلك في وقت تواترت فيه التحذيرات من تنامي ظاهرة التطرف في السودان، وخاصة في الوسط الجامعي، في ظل تجاهل رسمي لهذا التطور الذي وصف بالخطير.

وذكرت المصادر أن هؤلاء الطلبة تم نقلهم إلى تركيا يوم الأربعاء الماضي كمقدمة لإدخالهم إلى مناطق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية إلى سوريا.

وكانت أنباء سابقة قد أكدت وجود العشرات من السودانيين يقاتلون ضمن الجماعات المتطرفة في الجارة ليبيا.

وتنشط في السودان العديد من التنظيمات المتطرفة، من بينها تنظيم القاعدة الذي شكل ذراعا طلابيا له في جامعة الخرطوم تحت مسمّى “السلف الجهادي في بلاد النيلين”.

كما أن هناك جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة التي أعلنت ولاءها لتنظيم الدولة الإسلامية، وجدير بالذكر أن مؤسس هذه الجماعة هو سليمان عثمان أبو نارو وهو قيادي في التنظيم الدولي للإخوان المسلمين وقد انشق عنه في 1991.

كما ظهرت بالسودان جماعة جديدة تطلق على نفسها “دعاة الشريعة”.

ويتهم السودانيون نظام الرئيس عمر حسن البشير بالوقوف خلف انتشار هذه الظاهرة من خلال غض الطرف عن الجماعات المتطرفة، وعن الدعاة والأئمة التكفيريين الذين ما يزالون يصدرون فتواى القتل من المنابر وفي قلب العاصمة الخرطوم.

ويذكر هؤلاء بأن النظام كان قد شرع أبواب السودان ومنذ التسعينات لقيادات متطرفة على غرار أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الذي قتل بغارة في أبوت أباد الباكستانية.

كما عمل النظام على تصحير الحياة السياسية من خلال ملاحقة رموز المعارضة والتضييق الشديد على المجتمع المدني، هذا فضلا عن تهميش الجانب الثقافي وتردي المستوى التعليمي، وهو ما يفسر أن معظم الذين انساقوا خلف الجماعات الإرهابية هم من الجامعيين.

وحذر الخبراء والمتابعون للمشهد السوداني من أن الإغفال عن هذه الظاهرة من شأنه أن يرتد على النظام الذي طالته تهديدات الجماعات المتطرفة في بياناتها المنشورة، خاصة أن الجوار السوداني وغرب أفريقيا بات مرتعا لكبرى الجماعات المتطرفة.

ودعا المجلس الاستشاري للعلاقات الخارجية في السودان إلى ضرورة التنبه من توغل التنظيمات المتطرفة مثل “القاعدة” و”داعش” في السودان، خاصة بعد زيادة عمليات تلك المجموعات في دول غرب أفريقيا. كما طالب السفير عبدالوهاب الصاوي في محاضرة حول “الوجود العسكري في غرب أفريقيا” بضرورة مراقبة الوضع الأمني الهش في غرب أفريقيا، مؤكدا على أهمية التنسيق مع تشاد ودعم دورها في محاربة جماعة بوكو حرام.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.