بيان قوي نداء السودان

بسم الله الرحمن الرحيم
قوي نداء السودان
للنشر الفوري
14 مارس 2015م
إن ما حدث في اﻻبيض اليوم من اعتقال عشرات من قادة قوى نداء السودان وتفريق الجموع بالغاز واستخدام القوة المفرطة يعد حلقة جديدة من مسلسل قهر وعنف السلطة إزاء المدنيين العزل.
فقبل أيام معدودات واثناء مخاطبة قيادات قوى نداء السودان لجماهيرها فى دنقلا داخل دار حزب الأمة القومي، قامت أجهزة النظام الأمنية بإطلاق الغاز المسيل للدموع، واقتحام الندوة، والاعتداء بالعصي والهروات على حاضري الندوة مما أسفر عن إصابة عدد منهم، بالإضافة إلى فض الندوة ومنع استمرارها بالقوة.
نهار هذا اليوم، وفيما كانت مدينة الأبيض تستعد لاستقبال قادة قوى نداء السودان القادمين من الخرطوم، لتدشين حملة ارحل بعروس الرمال، قام جهاز الأمن باعتقال كل من الأستاذ منصور زاكي الدين رئيس حزب الأمة القومي بشمال كردفان والأستاذ علي ابو القاسم سكرتير حزب الأمة القومي بالولاية وعبد المطلب عطية الله المحامي والأستاذين عثمان محمد صالح ومحمد التلي من الحزب الشيوعي. كما قام جهاز الأمن باقتحام دار هيئة شئون الأنصار وهو المكان الذى أعد للتدشين، وقاموا بإخراج الكراسي وقفل الدار لمنع قيام المنشط، وتمت إحاطة دار الهيئة بعدد كبير من عربات الشرطة و الأمن، كما وضع عدد آخر من العربات أمام دار حزب المؤتمر السودانى، لإظهار آلة القمع وبث الرعب إعلانا للأبيض منطقة قمع وكبت وإهدار للحقوق والحريات؛ وتأكيدا لمنع قيام الندوة في أي من دور قوى النداء المحتملة.
ومباشرة بعد المغرب تقاطرت الوفود تجاه دار الهيئة، وقرروا إقامة مخاطبتهم أمامها وبالفعل بدأت الأستاذة سارة نقدالله الأمينة العامة لحزب الأمة القومي بمخاطبة سياسية؛ حينما هجمت قوى القمع المرابطة بسيل كثيف من علب الغاز الرديء وفرقت الجمع بالقوة؛ ولاحقت بعض قادة وكوادر قوى النداء واقتادتهم لمباني جهاز الأمن وبلغ عدد المعتقلين أكثر من أربعين على رأسهم الأستاذة سارة نقد الله الامينة العامة للامة، وبروف محمد يعقوب شداد القيادي بالحركة الاتحادية؛ وأستاذ المعز ميرغني مساعد الأمينة العامة لحزب الأمة؛ ولم تطلق سراحهم إلا بعد ساعات؛ بينما لا يزال قادة قوى النداء الذين اعتقلوا نهارا قيد الحبس.
إن السلوك العدوانى والقمعي تجاه قوى نداء السودان والذى بدا في سنار وسنجة ثم دنقلا وتطور في الأبيض، يعبر بوضوح عن الحالة النفسية التي يعيشها النظام القمعي الفاسد وهو يشاهد بعينيه عزوف الجماهير عن المؤتمر الوطني وفشل أنشطة تدشين حملته الانتخابية، كما ان استخدام اجهزة الأمن والشرطة يوضح بجلاء ان المؤتمر الوطني يستغل الدولة فى مسرحية العبث الانتخابي، فإذا كان هذا النظام يضيق بالاصوات التى تقول إن مهزلة الانتخابات لا تعنيها، فإنه لن يحترم صوتا واحدا فى صناديق الانتخابات ضده.
لقد ظللنا ندعو إلى المقاطعة الفعالة للانتخابات، من خلال حملة ارحل، كتعبير مشروع عن موقفنا السياسى و بأدوات سلمية وديمقراطية .إن الدعوة وسط الجماهير لتجاوز الانتخابات يتعدى الحق الدستورى والقانونى إلى الواجب الوطني والقومي، ونحن لسنا على استعداد للتخلى لا عن الحق ولا الواجب.
إننا إذ نصدر هذا البيان نطلب من السلطات الإفراج الفوري عن المعتقلين بمدينة الأبيض وغيرها، ونؤكد لهم أنهم وإن منعوا الندوة فإن الرسالة قد وصلت قوية صادعة بصوت الشعب السوداني المعلم؛ مؤكدة أن مسيرتنا لن يضيف لها تنكيلهم وعسفهم إلا مزيدا من الألق والإصرار على تبليغ الرسالة الداوية. .ارحل.. ارحل ..ارحل..
وسوف ترحل شئت أم أبيت.
قوى نداء السودان

هذه المقالة كُتبت في التصنيف بيانات. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.