بن سودا : اوامر القبض لاتزال سارية وقضية دارفور في طاولة المحكمة و(تابت) في مرحلة التحليل

أوضحت فاتو بن سودا المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بن سودا أن قرارها  بحفظ التحقيق في ملف دارفور  يعني أن أنشطة المكتب الخاصة بدارفور ستقتصر على رصد حالة السودان، وأن مكتبها في الوقت الحاضر لن يقوم بإجراء تحقيقات نوعية ونشطة. وشددت المدعية العامة في مقابلة مع راديو دبنقا ياع الجزء الاول منه اليوم الثلاثاء  شددت على أن قرار حفظ القضية أو تجميدها  لا يعني بأي حال من الأحوال أن المكتب سيتخلى أو سيغلق ملف قضية دارفور. وأكدت أنه وخلال هذه الفترة من التحفظ على القضية سيظل مكتبها مفتوحا من أجل حصوله على معلومات جديدة عن القضية، وتلقي أيضا معلومات عن أدلة إضافية فيما يتعلق بالوضع في دارفور.  وأكدت أنه وفي حال  تغير الظروف فإنها لن تتردد في إعادة النظر في قرارها وستشارك مرة أخرى في الأنشطة الكاملة بشأن التحقيقات في دارفور وقالت “من المؤسف أن ينظر الناس لهذا التحفظ على ملف دارفور باعتبار أنه محاولة لإغلاق ملف القضية. نحن لا نغلق القضية. لم نغلق القضية. القضية لا تزال أمامي”.

وحول أوامر القبض الصادرة من المحكمة في مواجهة البشير ووزير دفاعه عبدالرحيم محمد حسين أكدت أن أوامر اعتقال  الصادرة ضد البشير وبقية أركانه سارية المفعول وجددت التأكيد على أن البشير وكل المتهمين يجب مثولهم أمام المحكمة الجنائية الدولية وتابعت بقولها “هذه الاتهامات لا تزال قائمة. لذلك سوف يستمر مكتبي في الدعوة إلى اعتقال البشير وغير البشير، وسوف نستمر في إبلاغ الجهات المختصة، كما فعلت قبل يومين،  عندما أبلغتهم بالدول التي يزورها البشير” وأضافت “أريد أن أكون واضحة جدا مرة أخرى أنه لم يتم إسقاط القضية أمام المحكمة. أيضا مذكرة الاعتقال التي صدرت من قبل قضاة المحكمة الجنائية الدولية لا تزال سارية المفعول.” وفي جانب آخر قالت “أنا على قناعة بأن دولة ما ستلقي القبض على البشير امتثالا لميثاق روما” وشددت المدعية العامة على عدم وجود أي تسوية مع الأشخاص المطلوبين ولا تهاون أبدا في هذا الأمر القضائي.

وحول الدور المطلوب من مجلس الأمن قالت المدعية العامة إن القيام بمتابعة القضية لا يزال من مسؤولية مجلس الأمن الدولي.  وقالت في هذا الخصوص “لايمكن بأي شكل من الأشكال أن يقوموا ـ مجلس الامن – بإحالة القضية دون مساعدتنا في كل إجراءات المحكمة. هذا أمر غير مقبول، يجب عليهم متابعة هذه الإحالة التي قدموها إلى المحكمة، من خلال مساعدتنا لاعتقال البشير. وعليهم أن يظهروا أن لديهم دعما للمحاكمات والتحقيق حتى تقوم المحكمة الجنائية الدولية بواجبها وهذا أيضا من واجبهم” وأضافت بقولها “أنا في حاجة إلى المساعدة من مجلس الأمن الدولي في هذه القضية، وأدعوا إلى اعتقال المتهمين، أو فعل شيء لهؤلاء الناس الذين نريدهم أن يمثلوا أمام المحكمة الجنائية الدولية وهذا لم يحدث” وأكدت أن مجلس الأمن الدولي لم يفعل ما يفترض عليه القيام به.

وردا على سؤال حول  الاغتصاب الجماعي من قبل رجال الجيش لأكثر من 200 إمراة  وفتاة في تابت بولاية شمال دارفور، نهاية اكتوبر الماضي، وما إذا كانت المدعية ستحقق في ذلك أم لا قالت المدعية العامة إن مكتبها قد وصله معلومات عن هذه القضية.  وقرأو كذلك تقارير عن الحادثة.  وقالت “في هذه اللحظة احتاج إلى تلقي المعلومات..إضافة للتقارير وأي شئ استطيع اعتباره من المصادر الموثوقة..وسوف أحلل في مكتبي وبعد التحليل سوف أقرر الخطوات المقبلة.” وتابعت وهي تقول في هذا الموضوع “إن رأيت أنه يحثني على إعادة الاعتبار لقرار حفظ القضية ثم تنشيط التحقيق سأفعل. لكن حتى الآن نبحث المعلومات التي تلقيناها لنرى إن كانت شاملة أو على أكمل وجه وسوف نحلل الموضوع في مكتبي ومن ثم سوف نقرر حول الخطوات الضرورية اللازمة”.

دبنقا

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.