انقطاع مياه الشرب يتسبب في مظاهرات واحتجاجات شعبية بالخرطوم

انقطاع مياه الشرب يتسبب في مظاهرات واحتجاجات شعبية بالخرطوم
المحتجون اعتبروا انقطاعها دليلاً على فشل الحكومة في توفير أهم الخدمات

الخرطوم: أحمد يونس
شهدت المناطق الجنوبية وبعض الجهات الشرقية من العاصمة السودانية، عشية توقيع اتفاقية تقاسم مياه نهر النيل بين إثيوبيا والسودان ومصر، أزمة حادة في مياه الشرب، مما أدى لاحتجاج وخروج مئات المواطنين في مظاهرات، أحرقوا فيها إطارات السيارات داخل عدة طرق رئيسية في المدينة.
وعانت أحياء الطائف، والعمارات، والشجرة، وجبرة، والصحافات، والعشرة، بالإضافة إلى السلمة، والأزهري، أزمة خانقة في مياه الشرب، استمرت 5 أيام متتالية، انقطعت خلالها مياه الشرب عن المساكن تماما، وهو ما أثار غضب السكان الذين انتهز بعضهم الفرصة للسخرية من توقيع «إعلان مبادئ مشروع سد النهضة لتنظيم مياه النيل»، في الوقت الذي لا يجدون فيه جرعة ماء للشرب، بينما يقع النيل على مرمى حجر من مساكنهم. كما سخر بعضهم من الدعاية الانتخابية التي ينظمها الحزب الحاكم من أجل انتخابات أبريل (نيسان) المقبل، واعتبروا انقطاع المياه دليلا على فشل الحكومة في توفير الخدمات.
وشهدت العاصمة السودانية خلال الأسابيع الماضية سلسلة أزمات خدماتية، أبرزها أزمة انعدام «غاز الطبخ» الحادة، التي أدت إلى تضاعف أسعاره عدة مرات، والتي أثارت مزيدا من السخط والغضب بين السكان، وأحالتها مواقع التواصل الاجتماعي لنوادر «تتهكم بعجز الحكومة».
وسد المحتجون أمس الطريق الرابط بين جنوب غربي وجنوب شرقي الخرطوم، الذي يمر عبر الميناء البري وأحياء الصحافات، وأحرقوا فيه إطارات السيارات، مما أدى إلى تعطيل حركة السير فيه جزئيا. كما أغلق محتجون «شارع أفريقيا» الذي يربط وسط الخرطوم بجنوبها، ويمر أمام المطار الدولي، ليلة أول من أمس، احتجاجا على قطع المياه، وردد بعضهم هتافات مناوئة للحكومة. واضطر سكان بعض هذه الأحياء، لا سيما أحياء جبرة والصحافات جنوب المدينة، إلى نقل المياه من مناطق أخرى ليلة أول من أمس ومطلع فجر أمس، فيما استعان بعض السكان بشرطة الدفاع المدني لمدهم بالمياه.
وشوهدت قوات من شرطة مكافحة الشغب في تلك الأحياء، بيد أن بعض قادتها استخدموا النصح والتحاور وسيلة لإقناع المحتجين بفتح الطرق أمام حركة السير.
وقد أرجعت هيئة مياه الخرطوم قطع المياه إلى عطل فني أصاب محطة سوبا، التي تضخ 100 ألف متر مكعب من المياه يوميا، ونقلت الوكالة الرسمية «سونا» عن عبد القادر همت، مدير عام وزارة البنية التحتية بالولاية، أن المحطة ستعاود ضخ المياه بدءا من فجر أمس، بيد أن الأمر لم يحدث حتى عصر اليوم المحدد، وفي وقت سابق اشتكت الهيئة المسؤولة عن مياه المدينة من ضعف عائدات المياه، وطالبت برفع أسعارها، وهو الأمر الذي يتوقع في حالة حدوثه أن يتسبب في تهييج وإثارة المواطنين.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.