الي العقلاء.. الشعب السوداني في جبال النوبة يسكن الشجر والوديان والكهوف..

من المؤسف نظام المجرم البشير ظل يرسم للكل الخريطة بل ويسوقنا كقطعان الضأن.

الغريب في الامر اصبحنا نعيش حالة من التبلد نتيجتها نهدر الوقت والمجهود بلا جدوي.

ماذا نجني إن ترشح البشير او جاء غيره ؟

الكل يعلم جيدا نتيجة الإنتخابات المخجوجة وبرغم ذلك نملأ الدنيا ضجيجا نقاطع و..و..و.. وحملات بها نصنع للنظام زخم وإعلام إيجابي بالنسبة له ومن وراءه يقوم بأعماله الإجرامية في صمت لأنه يعرف كيف يصرف الانظار عن افعاله الحقيقية.

الحقيقة التي لا يعلمها الكثير وتحتاج لتسليط الضوء ورسم برنامج واضح وترك النظام وشأنه ونزاله بروية إعلامية محكمة مبنية علي الفكر والعقل تستمد قوتها من الواقع الذي يعيشه الناس.

شعبكم يا سادة في جبال النوبة ترك منازله بالكامل ويعيش في الغابات إن وجد فيها مكان آمن, ويفترش الارض ويلتحف السماء هربا من حمم الانتنوف التي ترمي جحيمها بغباء فتحرق الاخضر واليابس.

هذه هي الحقيقة وبإرادتنا اراد النظام ان يجعل منا آلة تخدم مصالحه وبصرف الانظار. وظللنا نملأ الدنيا ضجيجا بحدث الإنتخابات إن قامت او لم تقم فالامران سيان فالنظام يريد كسب الوقت ويعمل علي تغبيش الصورة بفرض شرعية كاذبة نشاركه في إرسائها بجهلنا وتقصيرنا في التواصل مع شعبنا ومعرفة احواله وحاجاته.

شعبكم ايها السادة يحتضر وانتم بين اديس وبرلين و.. و.. و.. اما إعلامنا جميعا يعمل لصالح نظام المجرم لأننا ببساطة الكل اصبح خبير إعلامي وسياسي الهم الاكبر هو الإرتزاق والمتاجرة الرخيصة بدما ومعاناة شعبنا وامتنا.

للأسف النظام يقتات من دماء شعبنا وامتنا اما نحن فنمتهن السياسة كحرفة سنمضي علي درب النظام , للأسف سنكون الوجه الاقبح في الصورة لاننا لا نجد وطن به شعب يشبع شهواتنا الجامحة لممارسة الهواية السودانية في مضمار السياسة من انانية وحب للنفس علي حساب وطن وشعب مغلوب علي امره

ايها السادة شعبكم من لم تقتله الانتنوف قتله الجوع والمرض, فهل يشرفكم ان تتحدثوا عن قضية بالاساس الشعب غائب عنها؟

اتقوا الله في شعبكم وحكموا عقلكم .

من المؤسف الكل يريد ان يداري خيبته ويتحدث عن ضغوط دولية علي كل الاطرف.

ماذا جنينا عندما انصاع الجميع للضغوط الدولية في قضية الجنوب وماذا حصدنا..؟

ايها السادة انتم من يفرض الواقع وللأسف تنقصنا الثقة بالنفس بل عديدنا وعتادنا كبير إن وظفناه لا قبل لإي نظام مهما بلغ من قوة ان يواجهه.

اسفي علي شعب يسكن الاحراش والوديان والكهوف ليجد الملاذ, فهل حقا نحن معه ام اننا في وادي آخر ..؟

خليل محمد سليمان

kh.gahir@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.