اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري

اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري

بقلم ضوالبيت يوسف أحمد
نائب أمين الشؤون العدلية وحقوق الإنسان بحركة العدل والمساواة السودانية

التمييز العنصري إحدى إفرازات الحروب التي اندلعت في أفريقيا وبقية أجزاء العالم . فخلفت تلك الحروب أشكالاً من العنصرية البغيضة غرست في نفوس الأقليات المستضعفة اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً . وبالتالي أصبح التمييز العنصري هو نفسه سلاح آخر حجز موقعه بين الأسلحة الفتاكة التي تستخدمها بعض الدول والجماعات والجهات في حروبها ذات الطابع العنصري . في أفريقيا كانت دولة جنوب افريقيا نموذجاً حيث مارس البيض التمييز العنصري ضد الشعب الجنوب أفريقي بشكل صارخ تميزت بالحدة والعنف والقهر . إلا أن حكمة القادة السياسيين الذين تولوا قيادة الدولة بعد الاستقلال اعتمدت على معاني ساميه وكريمة وهي التسامح والتصالح مع النفس وقبول الآخر والعفو والصفح وعدم الرجوع إلى الماضي مما كانت المعاني جسراً للتقدم والنماء والازدهار . ونجحت تلك القيادة الرشيدة في تحويل البغض والكراهية إلي التسامح والانسجام والوحدة والتعايش السلمي الذي هو أساس السلام الاجتماعى .

وإذا نظرنا إلى الذي يمارسه نظام المؤتمر الوطني الحاكم في السودان اليوم هو أسوأ أنواع التمييز العنصري في العالم يمارس من حكومة عبارة عن مجموعة بلطجية مجموعة فاشلة مجموعة فاسدة مجموعة فاسقة تنتهك حقوق المواطنين العول وتقتلهم على أساس عنصري بل وأسوأ من كل ذلك تبيدهم وتبيد الحياة في مناطقهم الأصلية على هذا الأساس العنصري فكيف لحكومة رشيدة تعمل من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لشعبها وهي تستخدم جميع أشكال التمييز العنصري ضد ذلك الشعب الأعزل . فالذي يجري في دارفور الآن من تقتيل وتهجير قسري للسكان من قراهم الأصلية وإبادة الحياة فيها على أساس عنصري ، استخدم سياسة الإذلال والافقار أيضاً تتم على أساس عنصري ، سلاح الاغتصاب الجماعي والفردي الممنهج من قبل نظام المؤتمر الوطني عبر مليشياته أجل الإذلال تتم أيضاً علي هذا التمييز العنصري وليست تابت ببعيدة عنا، الحروب القبلية التي اندلعت في الآونة الأخيرة في الوطن بين القبائل وفي داخل القبيلة الواحدة والتي يخطط لها نظام المؤتمر الوطني عبر وحدة أمن القبائل وهي إحدى وحدات جهاز أمن النظام تتم هذه الحروب أيضاً على الأساس العنصري ولا يخفى على أحد هتك النسيج الاجتماعي الذي ساد جميع أرجاء البلاد ، الإبادة الجماعية المنظمة لبعض الاثنيات في كل من دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق عن طريق القصف المكثف بالطيران للقرى والمدن وحرق المزارع والمنازل ونهب أموال وممتلكات المواطنين كل ذلك يتم على هذا الأساس العنصري الكريه وما الذي حدث في شرق جبل مرة وشمال كتم من قتل ونهب الماشية في نهاية العام الماضي وبداية العام الجاري ومازال مستمراً إلا دليل واضح لسياسة نظام الظلم والفساد والإبادة الجماعية لافقار الشعب واذلاله ولكن سيظل شموخ وكبرياء هذا الشعب العظيم صامدا في وجه دهاقنة ودوغمائيي المؤتمر الوطني .

ومما سبق نجد أن نظام المؤتمر الوطني الحاكم في السودان الآن هو أسوأ نظام يمارس أسوأ أنواع التمييز العنصري ضد شعبه ولا يكترث لذلك في متعدد الثقافات والديانات ومتنوع في العرقيات والاثنيات التي إذا أحسن استخدامها ومعاملتها تصبح أداة للوحدة والقوة والتماسك بدلاً من الفرقة والشتات والضعف والهوان . وبالتالي لا يوجد أي خيار أمام الشعب السوداني إلا التوحد في صفوف الثورة المدنية والمسلحة لإسقاط نظام المؤتمر الوطني حتى يستطيع بعدها أن يعيش الشعب في سلام إجتماعي دائم مبني على المصالحة مع النفس والآخر ونسيان الماضي من أجل التغيير الحقيقي الذي يقود إلى التطور والازدهار والعيش الكريم وبالتالي بناء دولة المواطنة الحقة التي يتساوي فيها الجميع أمام القانون وتكون المواطنة هي أساس الحقوق والواجبات وليس اللون أو الدين أو العرق. فالعالم وهو يحتفل باليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري يجب تضغط المنظمات الحقوقية الدولية والهيئات الحكومية والمؤسسات وكذلك المجتمع الدولي يجب ان يضغطوا جميعهم ويعملوا علي فضح ممارسات العصابة الحاكمة في السودان العنصرية ضد الشعب الأعزل كما يجب على الدول الموقعة على ميثاق روما أن تتعاون من أجل القبض على المطلوبين للعدالة الدولية من عصابة المؤتمر الوطني الحاكمة في السودان وتقديمهم للمحاكمة.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.